حاكم دارفور يعلن صد هجوم واسع لقوات الدعم السريع على بئر سليبة
إحباط محاولة تقدم جديدة
أعلن حاكم إقليم دارفور، مني أركو مناوي، يوم السبت الموافق 8 أغسطس 2026، أن القوات المسلحة السودانية وحلفاءها تمكنوا من صد هجوم واسع النطاق شنته قوات “الدعم السريع” على منطقة بئر سليبة الواقعة في ولاية غرب دارفور.
يأتي هذا الهجوم بعد أسابيع فقط من إعلان الجيش السوداني والقوة المشتركة لحركات الكفاح المسلح استعادة السيطرة على بئر سليبة، التي تقع ضمن محلية سربا شمال مدينة الجنينة، وذلك عقب معارك خاضوها ضد قوات “الدعم السريع” خلال شهر يوليو من العام الجاري 2026.
أهمية الموقع الاستراتيجي
تقع بئر سليبة شمال مدينة الجنينة، عاصمة ولاية غرب دارفور، وتُعد من النقاط الحيوية على المحاور المؤدية إلى المدينة، مما جعلها مسرحاً لمعارك متكررة بين قوات “الدعم السريع” من جهة والجيش السوداني وحلفائه من جهة أخرى.
وفي تدوينة نشرها على موقع فيسبوك، أوضح مناوي أن قوات “الدعم السريع” هاجمت قواته في بئر سليبة باستخدام متحركين عسكريين، معتقدة أنها “قادرة على مباغتة أبطالنا أو كسر صمودهم”.
رواية النصر دون تفاصيل خسائر
ادعى مناوي أن القوات المهاجمة مُنيت بالهزيمة، دون أن يقدم أي تفاصيل حول الخسائر البشرية أو المادية التي تكبدها أي من الطرفين خلال الاشتباكات. ووجّه التهنئة إلى الجيش والقوة المشتركة للحركات المسلحة والمقاومة الشعبية، التي تضم متطوعين يقاتلون إلى جانب الجيش، على ما وصفه بـ”الانتصار الكبير”.
وأضاف مناوي في تدوينته: “المعركة ليست من أجل أرض، بل من أجل حرية الشعب”.
مقاطع مصورة وغياب التعليق
تداول عناصر ينتمون إلى القوة المشتركة عبر منصات التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو ادعوا أنها تُظهر سيطرتهم على بئر سليبة، إلى جانب آليات قتالية مدمرة قالوا إنها تابعة لقوات “الدعم السريع”. ولم يتسنَّ للجهات المستقلة التحقق من صحة هذه المقاطع أو ملابسات تصويرها.
وحتى الساعة 13:45 بتوقيت غرينتش، لم يصدر أي تعليق من قوات “الدعم السريع” على رواية مناوي.
يُذكر أن مناوي كان قد أعلن يوم الثلاثاء الماضي أن الجيش وحلفاءه تصدوا لهجوم آخر شنته قوات “الدعم السريع” على منطقتي بئر سليبة وجحر المرافعين في إقليم دارفور.
تداعيات إنسانية متصاعدة
في سياق التداعيات الإنسانية للقتال المستمر، أعلنت المنظمة الدولية للهجرة يوم الخميس الماضي نزوح 6 آلاف و650 شخصاً من 11 قرية في محلية سربا بولاية غرب دارفور، وذلك نتيجة لتصاعد انعدام الأمن والاشتباكات خلال اليومين السابقين للإعلان.
وشهدت ولاية غرب دارفور خلال شهر يوليو من العام الجاري 2026 تقدماً للجيش والقوة المشتركة في عدد من المناطق الواقعة شمال مدينة الجنينة، بعد أن كانت قوات “الدعم السريع” قد بسطت نفوذها على معظم إقليم دارفور.
في المقابل، يسيطر الجيش السوداني على العاصمة الخرطوم وولاية الجزيرة ومعظم مناطق شمال وشرق ووسط البلاد، فيما تظل خريطة السيطرة متغيرة مع استمرار المعارك.
وتتواصل منذ 15 أبريل 2023 حرب بين الجيش السوداني وقوات “الدعم السريع”، اندلعت على خلفية خلافات حول دمج الأخيرة في المؤسسة العسكرية، وأسفرت عن مقتل عشرات الآلاف ونزوح ولجوء ملايين السودانيين.
وحتى نهاية يونيو 2026، أحصت المنظمة الدولية للهجرة نحو 8.69 ملايين نازح داخلياً في السودان، بالإضافة إلى أكثر من 4.64 ملايين شخص عادوا إلى مناطق داخل البلاد أو من الخارج.
الكويت بوست ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة الكويتية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.
