بعد ست سنوات.. قضية مرفأ بيروت تقترب من الاتهام والمحاكمة
تسليم المطالعة النيابية
في بيروت، ذكر مراسل الأناضول نعيم برجاوي أن المحامي العام التمييزي القاضي محمد صعب سلّم إلى المحقق العدلي القاضي طارق البيطار المطالعة التي أعدّها في ملف انفجار المرفأ، وذلك يوم الثلاثاء الموافق لتاريخ نشر الخبر.
المطالعة المؤلفة من مئتين وسبعين صفحة تمثل خلاصة آلاف الصفحات من المراسلات ومحاضر التحقيقات والاعترافات والشهادات، وتوضح وجهة نظر النيابة العامة التمييزية بشأن ما جرى في المرفأ دون أن تشكل اتهاماً أو بلاغاً رسمياً.
وقد وصلت هذه المطالعة بعد خمسة أشهر من تسلم القاضي البيطار الملف منه، حيث أنهى تحقيقاته في أواخر مارس/ آذار الماضي وأحالها إلى النيابة لإبداء الرأي؛ وكان البيطار قد وجّه الاتهام في القضية لأكثر من سبعين شخصاً من سياسيين وقادة أمنيين وعسكريين وموظفين.
تطورات القرار الاتهامي والتوقعات
المحامي شكري حداد، مقرر مكتب الادعاء في نقابة المحامين في بيروت المختص بقضية المرفأ، أوضح للأناضول أن صدور القرار الاتهامي المتوقع قبل نهاية العام الحالي سيُتبع ببدء المحاكمات، وبعد ذلك يُنقل الملف بالكامل إلى المجلس العدلي.
وبيّن حداد أن المطالعة تُعتبر الوثيقة الرسمية الأولى التي تقدم رواية متكاملة للوقائع، لكنها ليست ملزمة للمحقق العدلي، إذ يملك الأخير حرية الأخذ بها أو رفضها، والقرار النهائي يبقى في يده سواء ورد اسم المتهم في المطالعة أم لا.
وأضاف حداد أن المطالعة سرية ولا يطلع عليها إلا محامي محكمة التمييز والمحقق العدلي، وأن القرار النهائي يعود للمحقق العدلي وحده.
السياق السياسي والتحديات السابقة
ذكر موقع “أساس” اللبناني الخاص أن المحامي العام التمييزي حمّل الرئيس السابق ميشال عون مسؤولية جزائية مباشرة عن الانفجار بسبب علمه بوجود نترات الأمونيوم وعدم اتخاذه الإجراءات المناسبة، وقدّم عون الأربعاء شكوى قضائية اعتبر فيها أن تداول أخبار كاذبة وتشويه الحقائق يؤدي إلى تجهيل الفاعلين الحقيقيين وصناعة إدانة إعلامية خارج القضاء.
وقبل ذلك، وقع الانفجار الضخم في الرابع من أغسطس/ آب 2020، ما أودى بحياة أكثر من 235 شخصاً وأصاب أكثر من سبعة آلاف آخرين، وسبب دماراً واسعاً في بيروت، وعزت السلطات السبب إلى حريق مجهول المصدر اندلع في مستودع كانت فيه كميات هائلة من نترات الأمونيوم دون إجراءات وقائية.
وبحسب مراقبين، توضح المطالعة كيف وصلت شحنة تزن 2750 طناً من نترات الأمونيوم إلى مرفأ بيروت عام 2013، وتفريغها ونقلها إلى العنبر رقم 12، وصولاً إلى انفجارها عام 2020، وتلخص المستندات الإدارية والأمنية والعسكرية والقضائية دون أن تُشكل اتهاماً.
وأكثر من مرة توقفت التحقيقات جراء الانقسامات السياسية، وبخاصة موقف حزب الله الذي طالب عام 2021 بإزالة المحقق العدلي بدعوى تسييس القضية، مما أدى إلى توقف كامل عام 2023؛ وبعد انتخاب جوزاف عون رئيساً للبلاد أوائل 2025 وتشكيل حكومة نواف سلام، استأنف القاضي البيطار تحقيقاته، بينما تستمر عائلات الضحايا في المطالبة بمحاسبة المسؤولين على مدار الست سنوات الماضية.
الكويت بوست ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة الكويتية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.
