اختتام أديبك 2026 بـ 67 مليار دولار في صفقات قياسية والذكاء الاصطناعي يقود التحول

أسدل الستار على الدورة الحالية من معرض ومؤتمر أبوظبي الدولي للبترول (أديبك 2026) محققة أرقاماً غير مسبوقة، حيث تم إبرام 50 ألف صفقة بقيمة تقديرية تبلغ 67 مليار دولار أميركي، مسجلة زيادة نسبتها 26.4 بالمئة مقارنة بالدورة السابقة التي أقيمت في عام 2025. وتعكس هذه النتائج اتساع نطاق التحولات الجارية في قطاع الطاقة على المستوى العالمي.
الذكاء الاصطناعي في صدارة التحولات
تصدر الذكاء الاصطناعي أجندة التغييرات، مع تنامي دوره في تحسين العمليات التشغيلية وتوجيه الاستثمارات وبناء شراكات جديدة بين شركات الطاقة ومؤسسات التكنولوجيا. وبرز هذا التوجه من خلال الشراكة الاستراتيجية متعددة السنوات التي أبرمتها شركة أدنوك مع كل من أوبن إيه آي وجي 42، بهدف توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي المتقدم في مختلف عمليات الشركة، بدءاً من تخطيط تطوير الحقول وصولاً إلى تقييم القيمة عبر سلسلة الإنتاج بأكملها.
كما عكست النقاشات والجلسات المصاحبة للمعرض اهتماماً متزايداً بالربط بين أمن الطاقة والبنية التحتية والاستثمار، في ظل الطلب المتصاعد على الكهرباء وتوسع احتياجات مراكز البيانات.
أرقام قياسية في المشاركة
شهدت الدورة الأكبر في تاريخ الحدث مشاركة قياسية استقطبت 240 ألف مشارك من 170 دولة، وحضوراً تجاوز 2260 شركة عارضة توزعت على 16 قاعة عرض و30 جناحاً وطنياً، بالإضافة إلى 1800 متحدث شاركوا في 380 جلسة، وفقاً لما أوردته وكالة أنباء الإمارات (وام).
وشهد الحدث أيضاً مشاركة أكثر من 40 وزيراً وصانع قرار من مختلف دول العالم، وتسجيل مشاركة آسيوية قياسية هي الأكبر في تاريخه باستقطاب 353 شركة عارضة بزيادة 12 بالمئة، فضلاً عن حضور إعلامي عالمي قياسي قارب 1000 صحفي وصانع محتوى. وركزت أجندة المعرض على أولويات محورية ترسم ملامح مستقبل القطاع، تصدرتها أمن الطاقة، والقدرة على الصمود، وتحديث البنية التحتية.
أمن الطاقة: من الإنتاج إلى ضمان وصول الإمدادات
في سياق التحولات التي يشهدها قطاع الطاقة، اتسع النقاش في أديبك 2026 ليشمل مفهوم أمن الإمدادات وما يرتبط به من تحديات تتجاوز الإنتاج إلى النقل والتخزين وضمان وصول الطاقة إلى الأسواق. وتناول معالي الدكتور سلطان بن أحمد الجابر، وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة والعضو المنتدب والرئيس التنفيذي لأدنوك ومجموعة شركاتها، هذا الموضوع في كلمته الافتتاحية، مشيراً إلى أن الإمدادات تشكل فقط نصف المعادلة، والنصف الآخر هو التسليم.
وأوضح أنه قبل الاضطرابات كانت تكاليف الشحن والخدمات اللوجستية تمثل أقل من 5 بالمئة من تكلفة البرميل، أما اليوم فقد تجاوزت 30 بالمئة، وباختصار لم يعد أمن الطاقة يتحدد بناءً على موقع الإنتاج، بل أصبح يقاس أيضاً بتسليم الإمدادات إلى وجهتها.
اقرأ أيضاً: صادرات تركيا تحقق مستوى قياسياً جديداً في أكتوبر بقيمة 25.9 مليار دولار
وحدد الدكتور الجابر خمسة مجالات لتعزيز جاهزية قطاع الطاقة، تشمل توسيع قدرات التخزين الاستراتيجي ومخزونات المنتجات، وتطوير قدرات التكرير بالقرب من أسواق الاستهلاك، وتأمين مسارات الإمداد والبنية التحتية اللوجستية، إلى جانب توظيف الذكاء التشغيلي لرفع الأداء وخفض التكاليف. كما وضع الموثوقية والسياسات والتمويل والتأمين ضمن عناصر جذب الاستثمارات وضمان انسيابية التجارة، مؤكداً أهمية الاستثمار في العنصر البشري باعتباره أساس تشغيل المنظومات واستمرار الإمدادات.
الذكاء الاصطناعي: من التطبيقات إلى تغيير العمليات
جسدت الشراكة التي أعلنتها أدنوك مع أوبن إيه آي وجي 42 توجهاً نحو توسيع استخدام الذكاء الاصطناعي في العمليات الأساسية لشركات الطاقة، لتصبح أدنوك بموجبها أول شركة طاقة في العالم تستخدم منصة أوبن إيه آي المتقدمة للذكاء الاصطناعي لربط وكلاء الذكاء الاصطناعي المساعد المتقدمين وتنسيق عملهم عبر العمليات الدقيقة.
وستركز الشراكة في مرحلتها الأولى على تطبيقين رئيسيين: الأول يعمل على تحويل دراسات العمليات تحت السطحية والمنشآت والجوانب الاقتصادية إلى عملية موحدة لتخطيط وتطوير الحقول، والثاني يحدد قيمة كل برميل من النفط وهو لا يزال في باطن الأرض من خلال ربط المعلومات عبر سلسلة القيمة المتكاملة لتوقع الإمدادات والطلب والأسعار وهوامش الربح بصورة فورية.
وامتد النقاش حول الذكاء الاصطناعي خلال أيام المؤتمر إلى متطلبات تطبيقه على نطاق صناعي واسع، مع توسع منطقة الذكاء الاصطناعي بنسبة 20 بالمئة واستقطابها كبريات شركات التقنية العالمية مثل مايكروسوفت وإنفيديا وآي بي إم وديل وهواوي وهانيويل وسيمنس ويونيتري وبريسايت وAIQ واتصالات. وتضمنت أبرز التقنيات المعروضة روبوت رابتور من جيكو روبوتيكس المتخصص في فحص المنشآت، ومنصة هانيويل فورج أبستريم المدعومة بالذكاء الاصطناعي، إلى جانب حلول المراقبة الذكية من سينكتيكس.
وبرزت كذلك قضايا حوكمة البيانات والأمن السيبراني وملكية البيانات، باعتبارها متطلبات لبناء الثقة وتوسيع استخدام هذه التقنيات.
البنية التحتية والاستثمار: استجابة للطلب المتزايد
شكلت البنية التحتية محوراً رئيسياً في مناقشات وجلسات المؤتمر، مع بحث الحاجة إلى تسريع إنشاء الشبكات وتحديثها وتعزيز قدرتها على تلبية الطلب المتزايد على الطاقة. وربط المشاركون هذا التوجه بنمو الاقتصادات وتوسع اعتماد القطاعات الصناعية على الكهرباء، فضلاً عن ارتفاع استهلاك الطاقة المرتبط بتوسع تطبيقات الذكاء الاصطناعي. وشملت الأولويات المطروحة شبكات الكهرباء وخطوط النقل وسلاسل الإمداد ومرافق التخزين والبنية التحتية الصناعية، مع التأكيد على أهمية تسريع تنفيذ المشروعات وتعزيز مرونة المنظومات في مواجهة المتغيرات.
وفي إطار تمويل البنية التحتية الصناعية، ذكرت الوكالة أن المعرض شهد إعلان اتفاقية بارزة أخرى تمثلت في استحواذ شركة XRG على حصة شركة شل في مشروع نورث ويست شيلف للغاز الطبيعي المسال في أستراليا بقيمة 1.5 مليار دولار لتعزيز محفظتها الدولية.
اقرأ أيضاً: انطلاق أديبك 2026 في أبوظبي بمشاركة دولية واسعة لمناقشة أمن الطاقة والذكاء الاصطناعي
وفي إعلان استثماري مهم آخر، تم استكمال تمويل بقيمة 5.10 مليار درهم لمشروعي تعزيز للمحطات وتعزيز للأمونيا الاستراتيجيين في الرويس، وسط طلب على التمويل تجاوز المبالغ المستهدفة في كلتا الصفقتين، وهو ما يؤكد ثقة المستثمرين القوية باستراتيجية أبوظبي للنمو الصناعي، ويدعم توسع البنية التحتية لقطاعات الكيماويات والتصدير والصناعة.
وظهر ارتباط قطاع الطاقة بالصناعة الوطنية في تصريحات مسؤولين مشاركين نقلتها وام، إذ أشارت ابتسام السعدي، وكيل الوزارة المساعد لقطاع التنمية الصناعية بالإنابة في وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، إلى أن مبادرة اصنع في الإمارات 2026 حددت فرص شراء صناعية تتجاوز 180 مليار درهم، تشمل أكثر من 5 آلاف منتج، ويستحوذ قطاع الطاقة على نحو 62 بالمئة منها، بما يعادل قرابة 112 مليار درهم. وتشمل هذه الفرص المعدات الصناعية والمكونات الكهربائية والمواد الكيميائية، بما يفتح مجالاً أمام المصانع المحلية للتوسع وزيادة مساهمة المنتجات الإماراتية في سلاسل التوريد.
أسباب القفزة الاستثمارية في أديبك
في حديثه لموقع اقتصاد سكاي نيوز عربية، قال هاشم عقل، خبير ومحلل اقتصادي للنفط والطاقة: القفزة القياسية في صفقات أديبك 2026 لتصل إلى 67 مليار دولار تعكس تصاعد أولوية أمن الطاقة والمرونة في ظل اضطرابات سلاسل الإمداد، مع تحول نوعي نحو عقود تعتمد على الذكاء الاصطناعي والشراكات طويلة الأمد، ويأتي ذلك في سياق معرض ومؤتمر يُعقد وسط توترات جيوسياسية أثرت على مضيق هرمز، وسحب نحو مليار برميل من المخزونات العالمية، وانخفاض مخزونات الديزل في بعض الأسواق إلى أدنى مستوياتها الموسمية منذ 35 عاماً، مع فجوات في إمدادات الغاز المسال.
وأشار عقل إلى أسباب هذه القفزة مقارنة بالسنوات السابقة وفقاً لما يلي: التركيز المتزايد على أمن الإمدادات والمرونة، حيث أصبح أمن الطاقة أولوية مشتركة للمنتجين والمستهلكين بعد الاضطرابات، ويتحدث قادة مثل الدكتور سلطان الجابر عن أن الأمن لم يعد يُقاس بالإنتاج فقط، بل بنقطة التسليم أيضاً (حيث ارتفعت تكاليف اللوجستيات من أقل من 5 بالمئة إلى أكثر من 30 بالمئة من تكلفة البرميل في بعض الحالات)، مما يدفع باتجاه اتفاقيات توريد طويلة الأجل وتوسيع المخزونات الاستراتيجية وتطوير البنية التحتية. كما أن حجم الاستثمارات والمشتريات المحلية أسهم في ذلك، حيث أكدت أدنوك ترسية مشاريع بقيمة نحو 200 مليار درهم (حوالي 55 مليار دولار) في 2026-2028، وكشفت عن فرص تصنيع محلي تتجاوز 60 مليار درهم حتى 2030 عبر مئات المنتجات وقطع الغيار الحرجة، وأبرزت وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة فرص مشتريات في قطاع الطاقة بنحو 25 مليار درهم، وهذه الحزم تحول جزءاً كبيراً من الصفقات نحو توطين سلاسل الإمداد.
كما ساهمت المشاركة الآسيوية القياسية والمصالح المشتركة، حيث يعكس حضور أكبر من الصين واليابان والهند وغيرها حاجة آسيا إلى إمدادات موثوقة، مما يرفع حجم الصفقات عبر الحدود. إضافة إلى الزخم الاستثماري العام المتمثل في نمو الطلب العالمي على الطاقة مدفوعاً بالصناعة والكهرباء والذكاء الاصطناعي نفسه، مع الحاجة إلى استثمارات إضافية في الإنتاج والبنية التحتية والشبكات.
ورداً على سؤال حول كيف غير دخول الذكاء الاصطناعي نوعية وحجم العقود، أجاب عقل: التحول الأبرز هو صفقة أدنوك مع OpenAI وG42 (عبر Inception42) لنشر منصة OpenAI Frontier، لتصبح أدنوك أول شركة طاقة تستخدمها، وتركز المنصة على وكلاء ذكاء اصطناعي مترابطين يربطون القرارات التشغيلية والتجارية عبر سلسلة القيمة من البئر إلى السوق. وذكر أن التطبيقات الأولية تشمل تسريع تخطيط تطوير الحقول من أشهر إلى ساعات بدمج عقود من بيانات الآبار والخزانات والمرافق السطحية مع التكاليف والعوامل التجارية، والتنبؤ المستمر بالعرض والطلب والأسعار والهوامش وتقييم التأثير التجاري للقرارات قبل وقوعها، والتكامل مع أنظمة أدنوك السابقة مثل ENERGYai (المبني على بيانات الشركة الخاصة) وChatGPT Enterprise.
وهذا يغير طبيعة العقود من التركيز التقليدي على EPC والحفر والتوريد المادي إلى عقود تقنية ورقمية طويلة الأمد ذات قيمة مضافة عالية في التحسين التشغيلي واتخاذ القرار، بحسب عقل، الذي أشار إلى أن الصفقات تصبح أكبر وأكثر تعقيداً لأنها تربط البيانات والسيادة الرقمية (بنية تحتية للاستدلال داخل الإمارات) بالكفاءة والأمن السيبراني. وقال: كما ظهرت اتفاقيات أخرى لـ OpenAI مع مبادلة وجهات حكومية، مما يرفع وزن التقنية في إجمالي القيمة، والنتيجة حجم أكبر لأن العقود تشمل الآن ذكاءً تشغيلياً يضاعف العائد على الأصول القائمة، وليس فقط بناء أصول جديدة.
اقرأ أيضاً: أمريكا تفتح بوابة الرقاقات المتقدّمة أمام G42 .. الإمارات تصبح مركز الذكاء الاصطناعي العالمي الجديد
أما بالنسبة لمدى تعزيز أمن الإمدادات ومرونة الأسواق، أوضح عقل أن الصفقات المليارية تعزز الأمن والمرونة لكنها لا تضمنها بشكل مطلق لعدة اعتبارات أبرزها تبني مخزونات أكبر وطرقاً بديلة وقدرات تصنيع محلية تقلل الاعتماد على نقاط اختناق واحدة، واتفاقيات توريد طويلة الأجل توفر استقراراً للمشترين والمنتجين، والذكاء الاصطناعي يحسن القدرة على التنبؤ والاستجابة السريعة للاضطرابات.
وفيما يتعلق بتعزيز جاهزية القطاع لمواجهة اضطرابات سلاسل الإمداد، لفت عقل إلى أن شراكات هذا العام تركز على التوطين والتصنيع المحلي، حيث تحول فرص أدنوك ووزارة الصناعة الطلب إلى مصانع داخل الإمارات مما يقلل زمن الاستجابة ويحمي من انقطاع الواردات، والتنويع والخيارات المتعددة عبر شراكات عبر الحدود وتوسيع الأساطيل والموانئ والخطوط البديلة، والذكاء التشغيلي الذي يحول البيانات إلى قدرة استباقية. ويخلص عقل إلى أن الدورة الحالية تحول أديبك من منصة صفقات تقليدية إلى محرك لبناء منظومة طاقة أكثر مرونة وذكاءً، فالقيمة الأعلى تأتي من دمج رأس المال مع التقنية والشراكات التي تربط الموارد بالأسواق بطريقة تقلل نقاط الضعف.
تكامل أمن الطاقة والحلول الرقمية
من جانبه، قال الأكاديمي والمستشار الاقتصادي الدكتور زياد أيوب عربش في حديثه لموقع اقتصاد سكاي نيوز عربية: بالفعل، قفزة صفقات أديبك إلى نحو 67 مليار دولار هذا العام، مقارنة بـ53 مليار دولار بنسخة العام الماضي، لا يمكن تفسيرها بعامل واحد، فهي نتاج تراكم عدة تحولات في سوق الطاقة العالمية: تعافي الطلب على الطاقة، توسع الاستثمار في الغاز المسال والهيدروجين والطاقة المتجددة، سعي الدول المنتجة إلى تأمين عقود طويلة الأجل بدلاً من الاكتفاء بالصفقات الفورية، ودخول الذكاء الاصطناعي كعنصر جديد بدأ يعيد تشكيل حجم التعاقدات وطبيعتها.
وأكد عربش أن الذكاء الاصطناعي لم يعد مجرد إضافة تقنية إلى عقود الطاقة، بل أصبح جزءاً من بنيتها، فالشركات بدأت تدرج في اتفاقياتها بنوداً خاصة بالخدمات الرقمية والتحليلات التنبؤية وإدارة الأصول، بينما تحولت كثير من الصفقات إلى حزم متكاملة تجمع بين إمدادات الطاقة والحوسبة السحابية ومعالجة البيانات، وقد ساهم التوسع في مراكز البيانات الضخمة في رفع حجم هذه العقود، لأنها تخلق طلباً كهربائياً كبيراً يستدعي اتفاقيات إمداد أطول وأكبر.
ويتجلى هذا التحول في شراكة أدنوك مع أوبن إيه آي وجي 42، التي تستهدف توظيف منصة Frontier في تطوير الحقول وإدارة الآبار والعمليات التجارية، وبذلك تصبح أدنوك أول شركة طاقة تنشر هذه التقنية، في مؤشر واضح على انتقال الذكاء الاصطناعي من كونه أداة مساندة إلى عنصر أساسي في قرارات القطاع وتشغيله، بحسب تعبيره. وأضاف: كما اتجهت العقود نحو حلول تشغيلية ذكية تشمل نمذجة المكامن والفحص الرقمي للبنية التحتية وإدارة الشبكات واستخدام الروبوتات في العمليات البحرية، وهذا يرفع قيمة التعاقدات، لأنها لم تعد مرتبطة بالتوريد وحده، بل أصبحت تربط الطاقة بالكفاءة التشغيلية والأمن الصناعي.
ويشير عربش، فيما يتعلق بأمن الإمدادات، إلى أن هذه الصفقات المليارية تعززه جزئياً من خلال تنويع المصادر وتثبيت الكميات والأسعار ضمن عقود ممتدة، لكنها لا تضمن مرونة كاملة للأسواق، لأن الاعتماد المفرط على عقود طويلة الأجل قد يحد من حركة التداول ويقلل السيولة، كما أن تركّز الإمدادات في مسارات محددة يُبقي المخاطر الجيوسياسية حاضرة مهما بلغت قيمة الاتفاقيات الموقعة.
وحول شراكات هذا العام ودورها في تعزيز جاهزية قطاع الطاقة لمواجهة أي اضطرابات محتملة في سلاسل الإمداد العالمية، قال عربش: تعزز شراكات هذا العام جاهزية قطاع الطاقة من خلال تكامل سلاسل القيمة بين المنتجين والمستهلكين، والاستثمار المشترك في التخزين والبنية التحتية والربط الكهربائي، كما تسهم الأدوات الرقمية في التنبؤ بالاضطرابات المحتملة، ما يرفع قدرة القطاع على الصمود أمام صدمات الإمداد، وإن ظل هذا الأثر مرهوناً بجودة التنفيذ وتوازن المصالح بين الأطراف.
المزيد في قسم عربي و عالمي




