المجلس الأعلى للدولة الليبي يرفض اتفاق '4+4' الانتخابي ويؤكد التمسك بخارطة الطريق الأممية

المجلس الأعلى للدولة الليبي يرفض اتفاق ‘4+4’ الانتخابي ويؤكد التمسك بخارطة الطريق الأممية

أعلن المجلس الأعلى للدولة الليبي معارضته للاتفاق الذي توصلت إليه لجنة الحوار المصغرة (4+4) بشأن التعديلات الانتخابية، والذي ينص على إعادة تشكيل مجلس مفوضية الانتخابات وتعديل الإطار القانوني لإجراء الانتخابات خلال عامين. وجاء هذا الموقف خلال جلسة عقدها المجلس برئاسة محمد تكالة، وفق بيان نشره على حسابه في منصة فيسبوك مساء الاثنين.

تفاصيل التصويت

وأظهر البيان أن 72 عضواً من أصل 92 صوتوا لصالح رفض مراسلة البعثة الأممية بخصوص نتائج اللجنة المصغرة (4+4)؛ نظراً لافتقار هذا الاتفاق إلى التوافق الوطني وعدم وجود مرجعية دستورية وقانونية له. وأكد المجلس في بيانه تمسكه بخارطة الطريق التي أطلقتها البعثة الأممية في 21 أغسطس 2025، معتبراً إياها إطاراً يقوم على مسار سياسي واضح ومرجعيات دستورية قائمة.

مساعي البعثة الأممية

وفي 3 سبتمبر 2026، قالت البعثة الأممية لدى ليبيا إنها أرسلت الاتفاق الخاص بإجراء الانتخابات، الذي وقعته لجنة الحوار المصغرة (4+4) قبل أيام، إلى مجلسي النواب والأعلى للدولة، ومنحتهما مهلة شهر للموافقة عليه. وكانت اللجنة قد وقعت الاتفاق في 30 أغسطس 2026 بمقر البعثة في طرابلس، وينص على إجراء الانتخابات في غضون 24 شهراً. وتتألف اللجنة من أربعة أعضاء يمثلون حكومة الوحدة الوطنية وأربعة يمثلون القيادة العامة لقوات الشرق.

وكانت لجنة (4+4) قد أجرت حواراً برعاية الأمم المتحدة منذ أبريل 2026 بهدف كسر الجمود السياسي والدفع نحو تنفيذ خارطة الطريق الأممية، خاصة في ملفي الانتخابات وتوحيد السلطة التنفيذية. وجاء هذا الحوار بعد أن أعلنت رئيسة بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا هانا تيتيه، خلال إحاطتها أمام مجلس الأمن في 22 أبريل 2026، أنها تواصلت مع مجموعة مصغرة من الفاعلين الليبيين. ويهدف هذا النهج إلى تحديد سبل الخروج من حالة الانسداد الحالي وتمهيد الطريق أمام المؤسسات الليبية لتنفيذ المرحلتين الأوليين من خارطة الطريق المعلنة في أغسطس 2025.

خارطة الطريق بثلاث ركائز

وفي 21 أغسطس 2025، أعلنت تيتيه خارطة طريق مبنية على ثلاث ركائز: أولها تطبيق إطار انتخابي سليم فنياً ومقبول سياسياً يهدف إلى إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية، والثانية توحيد المؤسسات من خلال حكومة موحدة جديدة، والثالثة عقد حوار مهيكل يشمل شرائح واسعة من الليبيين.

صراع الحكومتين وآمال الانتخابات

وتأتي هذه الجهود ضمن مساعٍ تقودها البعثة الأممية بهدف إيصال ليبيا إلى انتخابات تحل أزمة الصراع بين حكومتين؛ الأولى حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة ومقرها طرابلس في الغرب، والثانية حكومة أسامة حماد التي عينها مجلس النواب مطلع عام 2022 ومقرها بنغازي في الشرق، وتدير منها معظم مدن الجنوب. ويأمل الليبيون أن تؤدي الانتخابات التي طال انتظارها إلى وضع حد للصراعات السياسية والمسلحة وإنهاء الفترات الانتقالية المتواصلة منذ الإطاحة بنظام حكم معمر القذافي (1969-2011).

الكويت بوست ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة الكويتية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.

اخبار تهمك