وزير العدل التركي: مشروع التضامن الوطني لا يشمل مطلقي أوامر الإرهاب ولا يمنح وضعاً خاصاً لأحد
أكد وزير العدل التركي، آقين غورلك، أن مشروع قانون “تعزيز التضامن الوطني والاندماج المجتمعي” لا يتضمن أي تعديلات تتعلق بالأشخاص الذين أصدرت بحقهم أوامر إرهاب أو الذين تسببوا في استشهاد عناصر من قوات الأمن، كما لا يمنح أي فرد وضعاً استثنائياً ولا يشمل التنظيمات الأخرى.
تفاصيل المشروع وأهدافه
جاءت تصريحات غورلك في رسالة مصورة نشرها، الخميس، على منصة التواصل الاجتماعي التركية “إن سوسيال”. وأشار إلى أن بلاده تتقدم، تحت قيادة الرئيس رجب طيب أردوغان، نحو بناء “قرن تركيا”، مؤكداً أنها تسير بخطى ثابتة صوب مستقبل أكثر ازدهاراً وعدالة واستقراراً.
وأوضح الوزير أن تركيا تعيش مرحلة تاريخية في إطار رؤية “تركيا بلا إرهاب”، التي تمثل سياسة دولة وطنية تقوم على حماية أمن الدولة وسلامة المجتمع ومستقبل البلاد المشترك. وأضاف أن التضحيات التي قدمها الشعب التركي، وإصرار الدولة، وجهود القوات الأمنية، أسهمت في تقليص نطاق تهديد الإرهاب بشكل كبير، وأن ترسيخ بيئة الأمن والاستقرار يتطلب خطوات قانونية ومؤسساتية واجتماعية دائمة.
ولفت غورلك إلى أن الأحزاب السياسية في البرلمان اجتمعت على هذا الهدف، وأظهرت إرادة تاريخية للحفاظ على مكتسبات البلاد.
مكونات المشروع وآليات التنفيذ
وأشار الوزير إلى أن مشروع قانون “تعزيز التضامن الوطني والاندماج المجتمعي” قد أحيل إلى رئاسة البرلمان، موضحاً أن المشروع، الذي ساهمت وزارة العدل في إعداده، يتكون من 12 مادة، وقدم بتوقيع 360 نائباً. ويهدف المشروع إلى تعزيز التضامن المجتمعي، وترسيخ الشعور بالانتماء المشترك، وإزالة البيئات التي قد يعاد فيها استغلال الإرهاب، ويتضمن أحكاماً تتعلق ببعض إجراءات التحقيق والمحاكمة وتنفيذ الأحكام.
وشدد غورلك على أن تطبيق أحكام المشروع مشروط بانتهاء الوجود الفعلي لتنظيم “بي كي كي” الإرهابي بشكل كامل، وتسليم جميع الأسلحة والذخائر التي يسيطر عليها وإتلافها نهائياً. وأوضح أن الأجهزة الأمنية ستتحقق من ذلك بشكل قاطع، ثم يؤكده مجلس الأمن القومي، قبل نشر القرار في الجريدة الرسمية.
وأشار إلى أنه سيتم تشكيل هيئة برئاسة نائب رئيس الجمهورية لمتابعة تنفيذ القانون، إضافة إلى لجنة رقابة برلمانية تشرف على سير العملية وتقدم التوصيات عند الحاجة.
ضمانات وحدود المشروع
وأكد غورلك أن الدولة التركية تمتلك الإرادة والقدرة الكاملتين لمواجهة جميع التهديدات الإرهابية، مشدداً على أن المشروع لا يشمل من أصدروا أوامر إرهاب أو من تسببوا في استشهاد أفراد قوات الأمن، ولا يمنح أي شخص وضعاً استثنائياً، ولا يوسع نطاقه ليشمل تنظيمات أخرى. وأوضح أن جميع الإجراءات ستنفذ في إطار الدستور ومبادئ دولة القانون، مع مراعاة حساسيات المجتمع، وعلى رأسها عائلات الشهداء والمحاربون القدامى، مؤكداً أنه لن يُسمح بأي خطوة تمس كرامتهم أو ذكرى الشهداء.
وأضاف أن “تركيا بلا إرهاب” تمثل هدفاً مشتركاً لجميع المواطنين، وأن تحقيق هذا الهدف يعني اقتصاداً أقوى، وديمقراطية أكثر قوة، وبيئة استثمار أفضل، وتنمية أكبر، فضلاً عن جبهة داخلية أكثر تماسكاً ووحدة وطنية دائمة.
أبعاد إقليمية ودولية
وقال إن هذه الرؤية لا تقتصر على الأمن الداخلي، بل تشمل أيضاً سوريا خالية من الإرهاب، وعراقاً أكثر استقراراً، وشرق أوسط أكثر أمناً، وتعاوناً إقليمياً أقوى. وأكد أن إنهاء الإرهاب سيقلص مجالات التدخل الخارجي، ويعزز أمن ممرات التجارة والطاقة والنقل، كما سيسهم في استكمال مسيرة الإصلاحات والاستثمارات وخطوات التحول الديمقراطي التي أطلقتها الحكومة.
ولفت إلى أن القضاء على الإرهاب سيفتح المجال أمام خطوات أقوى في مجالات التعليم والصحة والنقل والتنمية، مؤكداً أن تركيا ستواصل بناء رؤية قائمة على الأخوة والاستقرار، ولن تحيد عن مبادئ دولة القانون.
يذكر أن رئاسة البرلمان التركي تسلمت، أمس الأربعاء، مشروع قانون “تعزيز التضامن الوطني والاندماج المجتمعي”، في إطار مسار “تركيا بلا إرهاب”، تمهيداً لإقراره. ويهدف مشروع القانون إلى تنظيم آليات تأجيل التحقيقات والملاحقات القضائية وتنفيذ الأحكام، والإجراءات القانونية ذات الصلة، بعد تأكد المؤسسات الأمنية من انتهاء الوجود الفعلي لتنظيم “بي كي كي/ كا جي كا” وجميع الكيانات المرتبطة به، وتسليم التنظيم جميع الأسلحة والذخائر التي كانت بحوزته، على أن يصدر مجلس الأمن القومي التركي قراراً يثبت تحقق ذلك، وينشر في الجريدة الرسمية.
الكويت بوست ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة الكويتية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.
