تخطَّ إلى المحتوى
الخميس 5 نوفمبر 202625 جمادى الأولى 1448 هـ27° صحو
الفجر 04:44 د.ك = 3.218 $
5نوفمبر2026
طبعة رقميةتُحدَّث على مدار الساعة

أخبار الكويت و الخليج و العالم

آخر الأخبار

مخاوف تسويقية تظلل موسم التمور في تونس رغم إنتاج معقول

مخاوف تسويقية تظلل موسم التمور في تونس رغم إنتاج معقول

يواجه مزارعو التمور في تونس موسماً جديداً للجني تتشابك فيه التحديات المناخية مع صعوبات التسويق، وسط قلق متزايد من احتمال تقليص حصص التصدير إلى المغرب، التي تُعد السوق الأهم للتمور التونسية.

وتشير التقديرات الأولية إلى انخفاض المحصول بنسبة 12.4 بالمئة مقارنة بالموسم الفائت، لكن بعض المزارعين يعتبرون الإنتاج الحالي معقولاً بعد عام استثنائي شهد طفرة إنتاجية.

اقرأ أيضاً: العلاقات الكويتية السعودية: جوار تاريخي وتنسيق خليجي متواصل

تقديرات الإنتاج وأسعار مرجعية

خلال جلسة برلمانية عُقدت الأسبوع الماضي، كشف ممثلون عن وزارة الفلاحة التونسية أن محصول التمور لموسم 2026-2027 يُقدّر بنحو 354 ألف طن، مقابل 404 آلاف طن سُجلت في الموسم السابق. وتتوزع التقديرات بين 300 ألف طن من صنف “دقلة النور” و54.2 ألف طن من أصناف “المطلق” القابلة للعجن. وأعلنت الوزارة عن برنامج لتمويل أصحاب الأراضي والمزارع المنتجة، كما حددت سعراً مرجعياً قدره 5.2 دنانير (نحو 1.7 دولار) للكيلوغرام، مع التأكيد على أن السعر النهائي يخضع لقاعدة العرض والطلب.

اقرأ أيضاً: حصيلة أولية للانتخابات النصفية: 128 مقعداً للديمقراطيين في مجلس النواب مقابل 76 للجمهوريين

تأثير المناخ وتأخر الجني

من جهته، يرى المزارع والمصدر حمد حمادي من معتمدية دوز بولاية قبلي أن المحصول هذا الموسم يعد طبيعياً مقارنة بالعام الماضي الاستثنائي. ويشير حمادي، في حديثه للأناضول، إلى أن العوامل المناخية أثرت سلباً على الإنتاج بسبب موجات الحر وتذبذب دورات الري وانقطاعات الكهرباء. ويصف السعر المرجعي المعلن بأنه “نظري وليس عملي ولا يمكن تطبيقه”، مرجعاً ذلك إلى اشتراط مواصفات فنية لا تتوفر في كامل المحصول. ويضيف أن انطلاق موسم الجني في قبلي تأخر هذا العام إلى منتصف أكتوبر، بعدما كان يبدأ عادة في الأسبوع الأول من الشهر، ويعزو ذلك إلى انخفاض مبكر في درجات الحرارة وهطول أمطار خلال سبتمبر، بينما يحتاج نضج التمور إلى درجات حرارة أعلى في سبتمبر وأكتوبر.

اقرأ أيضاً: انتخابات الكونغرس: الديمقراطيون يتقدمون بـ 116 مقعداً مقابل 66 للجمهوريين في حصيلة أولية

تسويق متعثر ومخاوف من التلف

وينتقد المزارع عمر بن علي من ولاية قبلي غياب الدعم التسويقي الملموس، معتبراً أن الإنتاج هو “ثمرة مجهود فردي خالص من المزارع”. ويقول بن علي إن “المعضلة الكبرى تكمن في التسويق؛ إذ اعتاد التجار في مثل هذه الفترة من كل عام شراء ما يتجاوز 30 بالمئة من المحصول”، بينما لم تتجاوز النسبة هذا الموسم 1 بالمئة حتى الآن، وسط إحجام عن فتح مراكز التجميع ومحلات البيع بالجملة، مما يهدد بتلف المحصول وهو لا يزال على النخيل. ويصف السعر المرجعي بأنه “لا يتجاوز الحبر الذي كُتب به”، لأن سعر 5 دنانير رُصد لمواصفات وجودة غير موجودة فعلياً في مجمل المحاصيل. ويعزو المزارع التونسي هذا الركود إلى صعوبات التمويل والقلق السائد في الأوساط الزراعية من تأخر المغرب في تحديد حصص استيراد التمور التونسية، مشيراً إلى أن التصريحات الأخيرة للوزير المغربي تؤكد ذلك، معرباً عن خشيته من أن تصبح تونس خارج اهتمامهم تماماً.

الرهان على السوق المغربية

وكان وزير الفلاحة والصيد البحري والسيادة الغذائية المغربي خالد حاتيمي قد صرح، الأربعاء، على هامش افتتاح المعرض الدولي للتمور بمدينة أرفود، بأن “الاستيراد يجب أن يتبع السياسة الخارجية للبلاد”، مشيراً إلى توجه بلاده لضبط الواردات من حيث الكميات والمصادر. وأوضح أن السوق المغربية تستهلك سنوياً ما بين 220 و250 ألف طن، مقابل إنتاج محلي يناهز 170 ألف طن، لافتاً إلى أن سد الفجوة سيخضع لتنظيم محكم وتحديد الجهات والكميات المستوردة. ورغم مخاوف بعض المزارعين التونسيين من تأثير هذه الإجراءات على تسويق محصولهم، يقلل حمادي من تداعياتها، معتبراً إياها إجراءات سنوية معتادة تهدف لحماية المنتج المحلي المغربي في بداية موسمه. ويوضح أن حجم الصادرات إلى المغرب الموسم الماضي بلغ 26 ألف طن رغم القيود، مقارنة بـ22 ألف طن في موسم 2024، مسجلاً ارتفاعاً رغم القيود التي فرضها المغرب على جميع الموردين لحماية منتوجه. وتمتد مزارع النخيل في تونس على مساحة نحو 61 ألف هكتار، تتوزع بين 4 ولايات جنوبية هي قفصة وتوزر وقبلي وقابس، وتضم نحو 8 ملايين نخلة تشكل العمود الفقري للإنتاج الوطني للتمور، وفق بيانات رسمية.

المزيد في قسم عربي و عالمي