جدل سعودي بعد طعن مواطن في لندن: إعادة تقييم الوجهة السياحية

جدل سعودي بعد طعن مواطن في لندن: إعادة تقييم الوجهة السياحية

الحادثة وردود الفعل الأولى

في مساء يوم الخميس الموافق 5 سبتمبر 2026، وقع حدث في ميدان بيركلي بمنطقة مايفير الراقية بلندن، حيث تعرّض مواطن سعودي في الأربعينيات من عمره للطعن أثناء محاولة سرقة، ونقل على إثر ذلك إلى المستشفى لتلقي العلاج الطبي. أوقفت الشرطة البريطانية مشتبهاً به يبلغ من العمر 58 عاماً في موقع الحادث، يشتبه في تورطه بالتسبب بأذى جسيم وحيازة سلاح هجومي والشروع في السرقة، وما زالت التحقيقات مستمرة.

أكدت مصادر طبية أن حالة المواطن المستقرة ولا تهدد حياته، بينما تستمر السلطات في جمع الأدلة واستكمال الإجراءات القانونية ضد المشتبه به.

نقاش على وسائل التواصل والمطالبات بإعادة التقييم

بعد انتشار الخبر على منصات التواصل، أطلق نشطاء وسم “#سلامة_السياح” عبروا من خلاله عن قلقهم بشأن مستوى الأمان في لندن. كتب فهيد العجمي، عضو هيئة الصحفيين السعوديين، تحت عنوان “حادثة مايفير وسؤال الأمن في لندن” أن الواقعة مؤسفة ومقلقة، وتساءل عن تكرار جرائم الطعن في أحياء سياحية عالمية مثل مايفير.

وأضاف العجمي أن سرعة استجابة الشرطة واعتقال المشتبه به تُعدّ عوامل مطمئنة، لكنها لا تنفي خطورة الحادث ولا تعفي السلطات البريطانية من مسؤولية تعزيز التواجد الأمني والإجراءات الوقائية لحماية الزوار والسكان.

وشدد على أن مكانة المدن السياحية لا تُقاس فقط بجمالها وشهرتها، بل بقدرتها على ضمان سلامة من يقصدونها، مؤكداً أن السائح الخليجي ليس مجرد رقم في إيرادات السياحة بل يستحق حماية فعالة.

آراء الخليجيين ودعوات لتغيير الوجهات

من جانبه، رأى أحمد الإبراهيم أن المشكلة لا تقتصر على لندن فقط، بل على ما وصفه بإصرار بعض السياح الخليجيين على اعتبارها وجهة لا بديل لها، ودعا إلى إعادة تقييم الخيارات السياحية في ضوء ما يشهده العاصمة من مشكلات أمنية ونظافة وخدمات.

وأشار الإبراهيم إلى أن بعض مدن المكسيك والسلفادور وكولومبيا باتت توفر شعوراً بالأمان يفوق كثير من العواصم الأوروبية، ومنها لندن، واقترح أن يستفيد السائح من تجارب أخرى.

كما طرح تساؤلاً حول كيفية تعامل الإعلام مع وقائع مشابهة لو كان الضحايا بريطانيين وتعرضوا للحادث في المملكة العربية السعودية، متخيلاً حجم التغطية والضغط الذي قد يُمارَس في مثل تلك الحالة.

أما عبيد البنّاء فصف الحادث بالمأساوي وتأثره لارتداء الضحية ساعة ثمينة، وحث السياح الخليجيين على توخي الحيطة وتجنب إظهار المقتنيات الثمينة أو حمل النقود الظاهرة، معتبراً أن مثل هذه الحوادث قد تتكرر.

وفي السياق نفسه، نصح عبد الرحمن الجابري بتجنب ارتداء الأشياء باهظة الثمن أثناء الوجود في لندن، لئلا يصبح السائح هدفاً للسرقة بسبب ما يحمله من مقتنيات قيّمة.

موقف السفارة والنصائح الرسمية

من جانبها، أصدرت السفارة السعودية لدى المملكة المتحدة بياناً مساء الجمعة طالبت فيه السلطات البريطانية بالإسراع في استكمال التحقيقات وكشف جميع تفاصيل الحادثة ومحاسبة المتسبب وفقاً للقانون.

وأكدت السفارة أنها تتابع حالة المواطن وتنسق مع الجهات البريطانية المختصة لتقديم الرعاية والدعم اللازمين له، ومتابعة وضعه الصحي حتى خروجه من المستشفى.

وشددت على أهمية اتخاذ الإجراءات اللازمة لتعزيز سلامة المواطنين والزوار في الأماكن العامة، ودعت المواطنين السعوديين إلى الحيطة وتجنب حمل المقتنيات الثمينة في المجمعات العامة.

وأفادت قناة “الإخبارية” السعودية الرسمية سابقاً بأن الحادث وقع قرب شارع أكسفورد، رغم الانتشار الأمني في المنطقة، وأشارت إلى أن السرقات التي تستهدف الساعات والمجوهرات أصبحت ظاهرة تثير قلق السلطات والسياح في المناطق المركزية بلندن.

الكويت بوست ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة الكويتية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.

اخبار تهمك