تخطَّ إلى المحتوى
الأربعاء 4 نوفمبر 202624 جمادى الأولى 1448 هـ33° غائم جزئياً
العصر 14:38 د.ك = 3.209 $
4نوفمبر2026
طبعة رقميةتُحدَّث على مدار الساعة

أخبار الكويت و الخليج و العالم

آخر الأخبار

بأطراف أصابعهما.. شقيقتان كفيفتان من تركيا تتحدان الظلام بختم القرآن بطريقة برايل

بأطراف أصابعهما.. شقيقتان كفيفتان من تركيا تتحدان الظلام بختم القرآن بطريقة برايل

في قصة ملهمة من مدينة أضنة جنوبي تركيا، أثبتت شقيقتان كفيفتان أن الإرادة تتجاوز كل العوائق، بعد أن تمكنتا من ختم القرآن الكريم عدة مرات باستخدام طريقة برايل التي تعتمد على حاسة اللمس. تختصر توركان ألجين تجربتها بعبارة: “أقرأ بيديَّ، فهما عيناي”.

بداية الرحلة مع الحروف البارزة

وُلدت فاطمة جتين (55 عاماً) وشقيقتها الكبرى توركان ألجين (57 عاماً) مكفوفتين، لكنهما لم تستسلما للظروف. بعد محاولات فاشلة لتعلم القراءة عبر دروس صوتية على الإنترنت، وجدتا ضالتهما في دورة نظمتها دار الإفتاء في ولاية أضنة عام 2021 لتعليم المكفوفين قراءة القرآن.

اقرأ أيضاً: السعودية توافق على اتفاق إعفاء متبادل من التأشيرة مع تركيا

التحقت الشقيقتان بالدورة في معهد عبد الباقي وفاطمة سيفريكلي لتحفيظ القرآن للفتيات في قضاء تشوكوروفا، حيث تعلمتا أبجدية برايل العربية التي تتيح للمكفوفين تمييز الحروف والكلمات من خلال نقاط بارزة يتحسسونها بأطراف أصابعهم.

اقرأ أيضاً: أنقرة وأبوظبي تتفقان على عقد اجتماعات اقتصادية ولجان شراكة مشتركة في تركيا

فرحة كل ختمة تتجدد

بعد نحو عام من التدريب المكثف، استطاعتا قراءة المصحف المطبوع بطريقة برايل، لتتوالى بعدها الختمات الواحدة تلو الأخرى. فاطمة جتين أتمت قراءة القرآن كاملاً 7 مرات، بينما ختمته شقيقتها توركان 8 مرات، ولا تزالان تواظبان على حضور الدروس مرتين أسبوعياً.

اقرأ أيضاً: عبد الرحمن السيد أول مسلم بمجلس الشيوخ الأمريكي ووجوه جديدة بالنواب

تقول توركان في حديثها لوكالة الأناضول: “واجهت بعض الصعوبة في البداية، وانتابني شيء من الخوف، لكن الحمد لله أنني تعرفت إلى معلمتي شعلة، بفضلها تعلمت القراءة وأصبحت أقرأ بشكل جيد جداً”. وتضيف أن وفاة والدهما كانت الدافع الأكبر لتعلم القراءة.

حاستا اللمس والسمع بديلان عن البصر

أما فاطمة، فتواصل التدريب بإصرار رغم الصعوبات، وتقول: “عندما أخذ الله منا نعمة البصر، منحنا في المقابل حاستي اللمس والسمع، لذلك تؤدي أيدينا وظيفة العينين. وبفضل معلمتي شعلة، لم أشعر بصعوبة كبيرة خلال التعلم”. وتضيف: “أشعر بحماسة روحية كبيرة عندما أقرأ القرآن. أقرأ بشغف شديد، وأشعر بالخشوع، وكلما واصلت القراءة ازدادت رغبتي في الاستمرار”.

عزيمة تلهم الأخريات

بمساعدة معلمتهما شعلة طاش، تلتزم الشقيقتان بحضور الدورة مرتين أسبوعياً دون انقطاع. وتقول طاش للأناضول: “إنهما مجتهدتان جداً ولا تتغيبان عن الدروس، نواصل اللقاء مرتين أسبوعياً من دون أن يمنعنا المطر أو ظروف الطقس الصعبة، وبفضل عزيمتهما أصبحتا مثالاً يحتذى به للنساء الأخريات”. وتشير إلى أن تعلمهما في الصف نفسه مع بقية المشاركات يسهم في تعزيز الوعي المتبادل بينهن.

المزيد في قسم عربي و عالمي