تحذير من تداخل الحربين الإثيوبية والسودانية عبر دعم المتمردين التيغرانيين

تحذير من تداخل الحربين الإثيوبية والسودانية عبر دعم المتمردين التيغرانيين

التحذيرات من امتداد الصراع

حذر تحليل أصدره معهد “تشاتام هاوس” البريطاني في الأول من أكتوبر من أن الحرب المتجددة في شمال إثيوبيا قد تتجاوز حدود البلاد، مشيراً إلى أن السودان وإريتريا هما الأكثر عرضة لتداعياتها وامتدادها. وأكد كاتبا التحليل، أحمد سليمان وأبيل أباتي ديميسي، أن الصراعين في إثيوبيا والسودان أصبحا أكثر تداخلاً، خاصة مع اتهامات الحكومة الإثيوبية للجيش السوداني بدعم جبهة تحرير شعب تيغراي ووجود تقارير عن مقاتلين تيغرانيين إلى جانب القوات السودانية في شرق ووسط السودان.

صلة التيغرانيين بالحرب السودانية

تعود علاقات مقاتلي التيغران بالسودان إلى الحرب الإثيوبية السابقة عندما عبر آلاف اللاجئين والمقاتلين الحدود إلى شرقي السودان. ومع اندلاع الحرب السودانية في أبريل 2023 ظهرت تقارير عن تجنيد بعض هؤلاء واستخدامهم في العمليات القتالية إلى جانب الجيش السوداني. وتشير تقارير سودانية إلى أن فصائل من المقاتلين التيغرانيين ساعدت الجيش في حربه ضد قوات الدعم السريع، وأن أديس أبابا ترى قيادة الجيش في بورتسودان جزءاً من محور إقليمي يعمل مع قوى إثيوبية مسلحة لإضعاف الحكومة الفدرالية. وانتشرت بعد استعادة الجيش السوداني لمدينة ود مدني في يناير 2025 مقاطع فيديو يظهر فيها ضابط سوداني يثني على مقاتلين إثيوبيين ويطلب من سكان ولاية الجزيرة تقدير دورهم، alongside شهادات وصور وفيديوهات تُظهر وجوداً لافتاً ومقرات لقوات التيغران في ود مدني، عاصمة ولاية الجزيرة بوسط السودان. وتبرز المفارقة في اتهام قيادة الجيش السوداني خصومها باستقدام مقاتلين أجانب بينما تواجه اتهامات مماثلة باستضافة وتسليح مقاتلين ينتمون إلى جماعات تسعى لإسقاط حكومة دولة مجاورة. ولا توجد حتى الآن أرقام دقيقة عن أعداد المقاتلين التيغرانيين داخل السودان أو هيكل قيادتهم ومواقع انتشارهم، لكن استمرار التقارير والمقاطع المصورة والاتهامات الإثيوبية يجعل النفي غير كافٍ لإغلاق الملف.

مخاطر اندماج الحربين

يكمن القلق الإثيوبي في احتمال إعادة توجيه المقاتلين الموجودين في السودان إلى جبهات تيغراي وعفر وأمهرا، أو استخدام الأراضي السودانية ممراً للأسلحة والإمدادات. فالحدود الممتدة بين السودان وإثيوبيا، وتداخلها مع مناطق الفشقة وبني شنقول–قزم والنيل الأزرق، توفر بيئة مناسبة لتحرك جماعات مسلحة بعيداً عن الرقابة الفاعلة. وتقارير تفيد بأن مقاتلين تيغرانيين اكتسبوا خبرات قتالية إلى جانب الجيش السوداني ثم عادوا للمشاركة في الهجوم على الحكومة الفيدرالية، ما يعني أن حرب السودان أسهمت عملياً في إعادة إنتاج الصراع الإثيوبي. ومن شأن هذا المسار أن يمنح أديس أبابا مبرراً أمنياً لتعزيز وجودها العسكري على الحدود أو ملاحقة خطوط الإمداد داخل الأراضي السودانية، ما يرفع خطر المواجهة المباشرة بين البلدين. وتضيف التحليل أن توظيف مقاتلين من التيغران في الحرب ضد قوات الدعم السريع يحمل دلالات تتجاوز مسار العمليات العسكرية ويمثل قراراً يهدد أمن إثيوبيا والاستقرار في القرن الإفريقي، كما أن احتضان جماعات تستهدف استقرار دولة مجاورة يتناقض مع مطالبة قيادة الجيش الدول الأخرى بعدم التدخل في الحرب السودانية أو توفير أراضيها وخدماتها اللوجستية لخصومه. ويحذر التقرير من أن استمرار قيادة الجيش في إنكار الاتهامات دون كشف طبيعة علاقاتها بهذه الفصائل سيزيد شكوك أديس أبابا واحتمالات الرد عبر الحدود، مما قد transforms السودان من دولة مزقتها حرب داخلية إلى قاعدة لتصدير المقاتلين والسلاح وعدم الاستقرار إلى جواره.

الكويت بوست ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة الكويتية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.

اخبار تهمك