اشتباكات مسلحة في الزاوية وصرمان بليبيا تسفر عن قتلى وجرحى وفرار نزلاء سجون

اشتباكات مسلحة في الزاوية وصرمان بليبيا تسفر عن قتلى وجرحى وفرار نزلاء سجون

شهدت مدينتا الزاوية وصرمان الواقعتين في غرب ليبيا، اليوم الثلاثاء الموافق 4 أغسطس 2026، اشتباكات عنيفة بين مجموعات مسلحة، أدت إلى سقوط قتلى وجرحى، بالإضافة إلى فرار عدد من السجناء من أحد المرافق العقابية.

وحتى اللحظة، لم تصدر أي جهة رسمية حصيلة محددة للضحايا، كما لم تتضح الأسباب الكامنة وراء هذه المواجهات أو هوية الأطراف المتصارعة التي بدأت عملياتها منذ ساعات الفجر الأولى.

تحذيرات إنسانية واستنفار للطوارئ

أفادت قناة “ليبيا الأحرار” بأن الاشتباكات أسفرت عن وقوع قتلى وجرحى بين المجموعات المسلحة على طريق مصيف صرمان، الذي يبعد نحو 60 كيلومتراً غرب العاصمة طرابلس.

في رد فعل فوري، أعلن فرع الهلال الأحمر في صرمان، عبر بيان رسمي، رفع درجة الاستعداد القصوى لفرق الطوارئ التابعة له. وناشد البيان جميع الأطراف المتنازعة بضرورة فتح ممرات إنسانية آمنة لضمان حرية حركة فرق الإغاثة والطوارئ.

وتداول ناشطون على منصات التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو تُظهر لحظات فرار نزلاء من سجن في صرمان، وسط فوضى الاشتباكات وإطلاق نار عشوائي في محيط السجن.

إجراءات احترازية في صرمان والزاوية

دعت بلدية صرمان، في بيان لها، المواطنين إلى الالتزام بالبقاء في منازلهم وعدم الخروج إلا للضرورة القصوى، والابتعاد التام عن مناطق الاشتباكات. كما أعلنت تعليق العمل في جميع الإدارات والمرافق التابعة لها، واعتبار يوم الثلاثاء عطلة استثنائية، وذلك حفاظاً على سلامة الموظفين والمواطنين.

في مدينة الزاوية، التي تبعد حوالي 42 كيلومتراً غرب طرابلس، أصدر جهاز الإسعاف والطوارئ بياناً حذر فيه مرتادي الطريق الساحلي من أن هذا الطريق “غير آمن نتيجة وجود اشتباكات مسلحة بالمنطقة”.

كما أصدرت شركة الزاوية لتكرير النفط بياناً طلبت فيه من موظفيها الموجودين في المناطق غير الآمنة عدم التوجه إلى مقر العمل، واعتبار يوم الثلاثاء إجازة طارئة لهم، بسبب الاشتباكات الدائرة.

خلفية التوتر وأهمية الزاوية الاستراتيجية

سبق أن شهدت الزاوية خلال الأشهر الماضية مواجهات مسلحة خلفت قتلى وجرحى وأضراراً طالت منشآت حيوية. وتكتسب المدينة أهمية استراتيجية واقتصادية كبيرة نظراً لموقعها الساحلي واحتضانها مصفاة الزاوية ومنشآت نفطية أخرى؛ لذا فإن أي توتر أمني فيها يؤثر بشكل مباشر على حركة النقل وإمدادات الوقود والطاقة.

ويأمل الليبيون في إجراء انتخابات برلمانية ورئاسية تنهي الصراعات السياسية والمسلحة والفترات الانتقالية المتواصلة منذ الإطاحة بنظام معمر القذافي الذي حكم البلاد بين عامي 1969 و2011.

وتتنازع حكومتان على السلطة في ليبيا: الأولى هي حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة، وهي معترف بها دولياً ومقرها طرابلس وتدير مناطق غرب البلاد. أما الثانية، فقد عينها مجلس النواب مطلع عام 2022، ويرأسها حالياً أسامة حماد، ومقرها مدينة بنغازي وتدير شرقي البلاد ومعظم مناطق الجنوب.

ومنذ سنوات، تبذل بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا جهوداً حثيثة لمعالجة الخلافات المزمنة بين المؤسسات الليبية التي تعيق إجراء انتخابات في هذا البلد الغني بالنفط والغاز.

الكويت بوست ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة الكويتية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.

اخبار تهمك