طهران تحذر واشنطن من رد «أوسع وأكثر سحقاً» وحرب لا تبقى داخل المنطقة

حذّر المتحدث باسم الجيش الإيراني العميد محمد أكرمينيا من أن أي مواجهة عسكرية جديدة بين بلاده والولايات المتحدة لن تظل محدودة النطاق داخل المنطقة، مؤكداً أن طهران سترد على أي هجوم أمريكي بصورة فورية تكون أشد وأوسع من ردودها السابقة.
تحديث «بنك أهداف العدو» وتطوير القدرات
وفي تصريحات نقلتها وكالة «مهر» الإيرانية للأنباء، قال أكرمينيا الثلاثاء إن «بنك أهداف العدو» خضع للتحديث في مواجهة التهديدات الأمريكية بشن هجمات، مشيراً إلى أن قواته المسلحة شهدت تطويراً على مستوى القدرات الدفاعية والهجومية معاً.
وأضاف المتحدث العسكري الإيراني: «أي عدوان أمريكي جديد سيُقابل برد فوري أوسع وأكثر سحقا من السابق، وفي حال اندلاع حرب جديدة، فإن جغرافيا الحرب لن تبقى محصورة في منطقة غرب آسيا».
تحذير إيراني بامتداد الحرب إلى أوروبا
وكان النائب في البرلمان الإيراني ووزير الخارجية الأسبق منوشهر متكي قد حذّر الاثنين من أن أي حرب جديدة تُشن على إيران «ستنتقل إلى أوروبا»، معتبراً أن الدول الأوروبية التي تسمح للطائرات الحربية الأمريكية باستخدام أراضيها وقواعدها العسكرية تعدّ «شريكة في الهجمات الأمريكية على إيران».
وسبق ذلك توجيه من المرشد الإيراني آية الله مجتبى خامنئي خلال اجتماع عقده في 31 أكتوبر/ تشرين الأول المنصرم مع كبار المسؤولين العسكريين، شدّد فيه على الرد على أي هجوم «فورا وبشكل مؤثر ومن دون التقيد بحدود جغرافية».
ضربة «محدودة» على جزيرة قشم
وتأتي هذه التصريحات في ظل تصعيد عسكري ودبلوماسي يسير بالتوازي بين طهران وواشنطن، إذ نفّذت الولايات المتحدة ليل الاثنين الثلاثاء ضربة وصفتها بـ«المحدودة» استهدفت منصة صواريخ أرض-جو في جزيرة قشم جنوبي إيران، وقال مسؤولون أمريكيون إن الضربة جاءت رداً على محاولة إيرانية لاستهداف طائرة أمريكية.
مسار دبلوماسي موازٍ للتصعيد
ويتزامن ذلك مع حديث أمريكي عن استمرار المسار الدبلوماسي سعياً إلى إيجاد مخرج من التصعيد، حيث قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمس الاثنين إن التوصل إلى اتفاق مع إيران «أمر ممكن».
من جهته، أفاد نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس للصحفيين بأن بلاده وإيران «أحرزتا بعض التقدم» في اتجاه إيجاد مخرج للحرب، موضحاً أن ترامب يحتفظ بخيارات «عسكرية وأخرى غير عسكرية»، ومعرباً عن تفاؤله بإمكانية تحقيق مزيد من التقدم نحو اتفاق.




