نائبة ديمقراطية تؤيد الجمهوري روجرز ضد مرشح حزبها عبد الرحمن السيد في ميشيغان

في تطور مفاجئ للسباق الانتخابي لمجلس الشيوخ عن ولاية ميشيغان، أعلنت النائبة الديمقراطية هايلي ستيفنز دعمها للمرشح الجمهوري مايك روجرز، متخلية عن تأييد مرشح حزبها عبد الرحمن السيد. ووصفت ستيفنز قرارها بأنه يعبر عن موقفها الشخصي ولا ينطوي على أي عداء للمسلمين.
توترات علنية بين ستيفنز والسيد
جاء هذا الإعلان، وفق ما نقلته شبكة “سي إن إن” الأمريكية، عقب أيام من خلافات ظهرت إلى العلن بين ستيفنز والسيد، الذي كان قد نافسها في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي سابقاً. وأثار قرار النائبة تساؤلات داخل أوساط الحزب حول إمكانية تحول الدعم لصالح روجرز في السباق على مقعد مجلس الشيوخ عن ميشيغان.
ردود فعل متباينة من الحزب وترامب
وأعرب الحزب الديمقراطي في ميشيغان عن استنكاره الشديد لموقف ستيفنز. في المقابل، أكد زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ، تشاك شومر، أن أعضاء المجلس الديمقراطيين يقفون خلف السيد. وعلى الجانب الجمهوري، أشاد الرئيس دونالد ترامب بقرار ستيفنز، معتبراً عبر منصة “تروث سوشيال” أنها “قالت ما يتردد الكثيرون في قوله”، ووصفها بأنها “شجاعة” و”ديمقراطية تحظى باحترام كبير”.
ورداً على سؤال حول تأييدها لروجرز رغم الهجمات الجمهورية المتكررة على معتقد السيد الديني، أوضحت ستيفنز أن السيد وعائلته “أمريكيون مسلمون فخورون جداً بهويتهم”، وأضافت أن المسلمين الأمريكيين سيشاركون في التصويت. وأكدت أنها لا تتحدث نيابة عن أحد، بل تعبر عن رأيها الشخصي، معربة عن اعتقادها بأن روجرز “يتواصل ويعمل مع أفراد من المجتمع الأمريكي المسلم”، واصفة ذلك المجتمع بأنه “أحد مصادر فخرنا وسعادتنا هنا في ميشيغان”. وختمت قائلة: “الأمر لا ينطوي على أي معاداة للمسلمين على الإطلاق. إنه ببساطة يعكس موقفي في هذه اللحظة”.
السيد يقلل من أهمية القرار
من جانبه، قلل عبد الرحمن السيد من أهمية قرار ستيفنز، مؤكداً للصحفيين أنه يفضل التركيز على القضايا التي تهم سكان الولاية بدلاً من الحديث عن “شخصين ليسا موجودين هنا الآن”. وعند سؤاله عما إذا كانت ستيفنز قد خانت حزبها، رد السيد: “في نهاية المطاف، أنا في الواقع لا أفكر في هايلي ستيفنز”، مضيفاً أنه أقل اهتماماً بـ”الجانب السياسي للأمور” وأكثر اهتماماً بالسياسات العامة.
هجمات جمهورية على الخلفية الدينية للسيد
يأتي هذا التطور في وقت كثف فيه الجمهوريون هجماتهم على الخلفية الدينية للسيد، في أحد أبرز سباقات مجلس الشيوخ ضمن انتخابات التجديد النصفي لعام 2026. وفي تجمعات انتخابية، أشار ترامب مراراً إلى السيد باسم “محمد”، وادعى أنه “جهادي”، وفق “سي إن إن”. وكان روجرز قد صرح للشبكة في أكتوبر الماضي بأنه “لم يصف السيد يوماً بالإرهابي”، مؤكداً أنه “لا يتحدث نيابة عن الرئيس”. ومع ذلك، اتهم روجرز منافسه الديمقراطي بالتحالف مع جماعة الإخوان المسلمين، وهو اتهام نفاه السيد مراراً.




