السودان يتقدم بشكوى رسمية ضد إثيوبيا أمام مجلس الأمن ومجلس السلم الإفريقي

أعلنت وزارة الخارجية السودانية، الأحد الموافق 1 نوفمبر 2026، أنها أودعت شكوى رسمية ضد إثيوبيا لدى مجلس الأمن الدولي ومجلس السلم والأمن الإفريقي، على خلفية ما وصفته بـ”الاعتداء السافر” انطلاقاً من الأراضي الإثيوبية.
تفاصيل الشكوى وأسبابها
أوضحت الخارجية السودانية في بيانها أن الشكوى تأتي “على خلفية الاعتداء السافر من داخل الأراضي الإثيوبية على مواقع وأعيان مدنية ومحطات كهرباء في عدد من ولايات السودان مما تسبب في وقوع ضحايا مدنيين وتعطيل للخدمات الضرورية للمواطنين”.
وبحسب البيان، فإن حكومة السودان أرفقت مع الشكوى “كافة الوثائق والمستندات التي تؤكد استخدام مليشيا الدعم السريع المتمردة للأراضي الإثيوبية لإطلاق المسيرات الانتحارية والمزودة بالصواريخ مستهدفة الأعيان المدنية والمرافق الحيوية”.
الموقف القانوني والمساءلة الدولية
ذكرت الخارجية السودانية في بيانها أن “استخدام المليشيا الإرهابية (في إشارة إلى قوات الدعم السريع) للأراضي الإثيوبية لاستهداف الأراضي السودانية يُعد عملاً عدائياً يضع إثيوبيا أمام القانون الدولي ويحاسبها على انتهاكها للمادة (4) 2 من ميثاق الأمم المتحدة”.
وأضاف البيان: “وبالتالي فإن حكومة السودان تطالب حكومة إثيوبيا بوقف هذه الأعمال العدائية، كما تحث المجتمع الدولي على القيام بدوره تجاه محاسبة المليشيا الإرهابية وتطبيق القانون الدولي على الحكومة الإثيوبية”.
خلفية الأحداث والتطورات الميدانية
تأتي هذه التطورات عقب هجمات بطائرات مسيرة استهدفت 13 محطة كهرباء في الخرطوم والجزيرة وسنار والقضارف، وذلك منذ الاثنين الماضي الموافق 26 أكتوبر 2026.
وتتهم الحكومة السودانية إثيوبيا بدعم قوات الدعم السريع وانطلاق الطائرات المسيرة من أراضيها، في المقابل تنفي إثيوبيا هذه الاتهامات وتقول إنها تحترم سيادة السودان على أراضيه.
ولم يصدر تعقيب فوري من الحكومة الإثيوبية حول بيان الخارجية السودانية.
السياق العام للنزاع
منذ أبريل 2023، تخوض قوات الدعم السريع حرباً ضد الجيش السوداني، وذلك بسبب خلاف حول المرحلة الانتقالية، مما تسبب بمقتل عشرات آلاف السودانيين ونزوح نحو 13 مليون شخص.




