من اليمن إلى جبهة أوكرانيا.. شبكة تجنيد تستغل الحاجة وتحوّل عمالاً إلى مقاتلين
مسارات التوظيف والوعد بالوظائف
بدأت القصة بعروض عمل مدنية تُقدّم لشباب يمنيين برواتب مغرية ومزايا متعددة في مجالات مثل الأمن والهندسة. بعد وصولهم إلى روسيا اكتشفوا أنهم مطالبون بالانضمام إلى القوات الروسية المشاركة في الحرب بأوكرانيا، ووقع بعضهم عقوداً بلغة لا يفهمونها قبل أن يُرسلوا إلى جبهات القتال.
شبكة الوسطاء العابرة للحدود
وفقاً لتحقيقات صحفية وتقارير منظمات مثل شبكة الإبلاغ عن الجريمة المنظمة والفساد (OCCRP)، لم تبدأ العملية عبر جهات عسكرية مباشرة بل من خلال وسطاء محليين يستغلون الوضع الاقتصادي الصعب. هؤلاء الوسطاء نظموا سفر المجندين عبر دول وسيطة، ساعدوا في توقيع العقود وترتيب التنسيق مع الجهات المستقبلة في روسيا، وحصلوا على مكافآت مالية كبيرة مقابل كل عملية.
كيف تعمل الشبكات داخل اليمن ومسارات التهريب
يقول الخبير الأمني والعسكري اليمني علي الذهب إن عمليات التجنيد ما زالت مستمرة، وتركز أساساً في مناطق يسيطر عليها الحوثيين ويشرف عليها أشخاص نافذون داخل الجماعة. يعتمد الوسطاء على متعاونين في مناطق الحكومة اليمنية، ويستفيدون من توقف صرف رواتب الموظفين في المناطق الحوثية وما يرافقها من صعوبات مالية تدفع الشباب لقبول العروض. لا ينتقل المستهدفون مباشرة إلى روسيا بل يُهرّبون أولاً إلى دولة ثالثة ثم إلى الأراضي الروسية لتجاوز القيود على السفر، وتستمر الشبكات في الاستفادة من استمرار الحرب في أوكرانيا وتدني الأوضاع المعيشية في اليمن.
الكويت بوست ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة الكويتية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.
