ليبيا: محتجون يعلنون إعادة فتح مؤسسات حكومية في طرابلس بعد أسبوع من الإغلاق
إعلان إعادة فتح المؤسسات الحكومية
في بيان صدر يوم الأحد، أوضح محتجون ليبيون أنهم أعادوا فتح عدد من المؤسسات والمقار الحكومية في طرابلس، وذلك بعد إغلاق استمر نحو أسبوع احتجاجاً على تردي الخدمات العامة.
وأوضح هذا الإعلان في بيان نشرته مجموعة “حراك أبناء سوق الجمعة”، التي تنشط في منطقة سوق الجمعة طرابلس، على حسابها الرسمي بمنصة فيسبوك.
وأضاف الحراك أن قرار إعادة الفتح جاء استجابة لرغبة المواطنين وتحقيقاً للمصلحة العامة، مشيراً إلى أن المؤسسات التي أُغلقت خلال اليومين الفائتين ستُعاد فتحها.
خلفية الاحتجاجات ومطالب المتظاهرين
ومن منذ نحو أسبوع، قاد “حراك سوق الجمعة” احتجاجات ليلية أدت إلى إغلاق عدد من المؤسسات الحكومية في طرابلس، أبرزها وزارة الخارجية والمجلس الرئاسي بالإضافة إلى بعض الكيانات النفطية.
وأرجع الحراك هذه الخطوة إلى الرسائل المتكررة التي تلقاها من السكان، وإلى الإحساس المتزايد بالمعاناة الناتجة عن استمرار الإغلاق.
وشدد الحراك على أن هذه الخطوة لا تعني تراجعاً عن المطالب الشرعية، بل تعكس شعوره بالمسؤولية ووعيه بالظروف الصعبة التي تعيشها ليبيا، ورغبته في حماية المواطنين من تحمل تكاليف الأزمات المستمرة.
وبدأت الاحتجاجات قبل أسبوع في عدة أحياء طرابلسية بسبب انقطاع الكهرباء والمياه المتكرر، وضعف الخدمات الصحية، وارتفاع الأسعار والتضخم، بالإضافة إلى نقص السيولة، حيث حمل المتظاهرون الحكومة المسؤولية الكاملة عن هذه الأزمات.
وأضرمت النيران في إطارات سيارات، ووضع المتظاهرون حواجز ومخلفات عند تقاطعات الطرق، كما بنوا سواتر ترابية أمام مباني بعض المؤسسات العامة، بما فيها وزارة الخارجية والتعاون الدولي. وأعلنوا بدء عصيان مدني، وحثوا على توسيعه، مطالبين بتحسين إمدادات الكهرباء، ومحاسبة المسؤولين عن إدارتها، وإيجاد حلول فورية لأزمات المياه ونقص الوقود والسيولة.
السياق السياسي والاقتصادي في ليبيا
وحتى الساعة 11:50 بتوقيت غرينتش، لم تصدر أي ردود من حكومة الوحدة الوطنية التي يرأسها عبد الحميد الدبيبة.
ومن منذ بداية شهر يوليو/تموز الماضي، تعاني مناطق غرب ليبيا وشرقيها من انقطاعات يومية في التيار الكهربائي.
ومن منذ عام 2021، سعت حكومة الوحدة الوطنية تحت قيادة الدبيبة إلى معالجة أزمة الكهرباء، وقد أظهر القطاع تحسناً ملحوظاً بين عامي 2023 و2025.
ويتنازع على السلطة في ليبيا حكومتان: الأولى هي حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة، المعترف بها دولياً ومقرها طرابلس، والتي تدير المناطق الغربية؛ والثانية هي الحكومة التي عيّنها مجلس النواب في بداية 2022، يترأسها حالياً أسامة حماد، ومقرها بنغازي، وتتولى إدارة الجزء الشرقي ومعظم المناطق الجنوبية.
ومن منذ سنوات، تعمل بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا على تذليل الخلافات المزمنة بين المؤسسات الليبية التي تعيق إجراء انتخابات برلمانية ورئاسية في هذا البلد الغني بالنفط والغاز.
ويعرب الليبيون عن أملهم في أن تضع الانتخابات حداً للصراعات السياسية والمسلحة والفترات الانتقالية المستمرة منذ سقوط نظام معمر القذافي، الذي حكم ليبيا من 1969 إلى 2011.
الكويت بوست ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة الكويتية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.
