إيران تنظم أسبوع تشييع خامنئي وتستأنف المفاوضات بعد الدفن
أعلنت طهران عن بدء أسبوع كامل لتشييع جثمان المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي، حيث ستنتقل مراسم العزاء من العاصمة إلى عدة مدن إيرانية وعراقية، لتختتم دفنه في الضريح الرضوي. يأتي هذا الإجراء في ظل دعوات من بعض المسؤولين المتشددين إلى عدم الاعتراف بأي بيانات صادرة باسم المرشد ما لم يشارك في الجنازة، ومطالبة كبرى المفاوضين محمد باقر قاليباف بالثأر للمرحلة الأولى من الصراع الأمريكي‑الإسرائيلي.
الاحتفالات والشعارات الوطنية
في بيان رسمي، صرح قاليباف أن مشاركة الجماهير ستجعل من مراسم تكريم الجثمان أكبر وداعٍ شهدته البشرية، مشيرًا إلى أن الحدث سيعكس وحدة الشعب وإصراره أمام ما وصفه “التكبر العالمي”. وأضاف أن الروح الوطنية ستظهر بوضوح أمام العالم.
مشاركة دولية في مراسم العزاء
وفقًا للمتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، سيحضر موقف رسمي نحو مائة دولة مراسم الجنازة. أعلن رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، الذي يتوسط بين الجانبين الإيراني والأميركي بمساعدة قطر، عن مشاركة بلاده في التشييع. من جهتها، صرّحت وزارة الخارجية الصينية أن المشرّع صينيًا مرموقًا، خه وي، سيحضر مراسم تأبين خامنئي في طهران.
وفي الوقت نفسه، أبلغت اللجنة العراقية المختصة بتنظيم موكب الجنازة أن مراسم التشييع ستبدأ في السابع من الشهر الجاري، وستقتصر على محافظتي النجف وكربلاء دون المرور عبر بغداد.
تقدم المفاوضات بين إيران وأمريكا
جرت محادثات غير مباشرة بين المفاوضين الإيرانيين والأمريكيين في الدوحة على مدار يومي الثلاثاء والأربعاء، وأسفرت عن خطوات إيجابية بخصوص مذكرة تفاهم إسلام آباد. من المقرر أن تُعقد جولة أخرى من المفاوضات بعد انتهاء مراسم تشييع الجثمان، حيث من المتوقع أن لا تبدأ قبل التاسع من الشهر الحالي، وهو أحد الأيام الأخيرة للدفن.
وكتب المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية، ماجد الأنصاري، على منصات التواصل أن وسطاء قطر وباكستان أجروا اجتماعات منفصلة مع المفاوضين الأمريكيين والإيرانيين، محققين تقدماً في القضايا المتعلقة بالمذكرة، مستندين إلى مخرجات قمة بحيرة لوسيرن السويسرية. وأشار إلى أن الأطراف اتفقت على استمرار الحوار وتحديد موعد للقاء القادم في أقرب فرصة.
كما أكدت وزارة الخارجية الباكستانية أن واشنطن وطهران اتفقتا على مواصلة المناقشات، مع توقع بعض الأوساط الإقليمية عقد الجولة التالية في الثامن عشر من الشهر الحالي.
قضايا مالية وإنسانية
أشار نائب وزير الخارجية الإيراني، كاظم غريب آبادي، إلى الاتفاق على إنشاء قناة اتصال بحلول الخميس للإبلاغ عن أي انتهاكات للمذكرة ومراقبتها. وفي الوقت نفسه، أفاد موقع “أكسيوس” أن الولايات المتحدة وإيران توصلا إلى تفاهم لإطلاق دفعة أولى من الأموال الإيرانية المجمدة في الدوحة، تُقدر بحوالي ستة مليارات دولار.
وبحسب مصدر إقليمي اقتبسته “أكسيوس”، فإن ثلاثة مليارات من هذا المبلغ لن تُحوَّل إلى إيران{ نقداً، بل سيُسمح للبنك المركزي الإيراني باستخدامها في شراء سلع إنسانية، على أن يأتي جزء منها من السوق الأمريكية. يأتي ذلك رغم الخلافات المستمرة حول تفسير بنود المذكرة التي تتضمن أربعة عشر بندًا، وتحدد مهلة شهرين للوصول إلى اتفاق دائم مع إمكانية تمديدها.
أوضح مسؤول أمريكي ل”أكسيوس” أن الاتفاق في الدوحة يهدف إلى الحفاظ على الهدوء طوال الأسبوع المقبل لتسهيل التقدم في جميع جوانب المذكرة ضمن أجواء بناءة، دون إطلاق صواريخ. وأضاف أن الرئيس الأمريكي صرح صراحةً بأنه في كل مرة يطلق فيها الطرف الآخر النار، سترد الولايات المتحدة بنيران أقوى تستهدف إضعاف موقع العدو في المضيق.
المضيق والرسوم البحرية
من جانب آخر، أفاد “أكسيوس” أن إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب حاولت خلال مفاوضات الدوحة إقناع إيران بالتنازل عن طلبها بفرض رسوم على المرور عبر مضيق هرمز. وأوضح أن الفوائد المحتملة من الاتفاق تشمل ملف البرنامج النووي وتضمن عدم التدخل في شؤون المنطقة، بما فيها حرية بيع النفط، ما قد يضاعف عائدات إيران مقارنة بالرسوم المقترحة.
وذكر الموقع أن المبعوثين الأمريكيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر نقلتا رسالة إلى الوفد الإيراني تفيد بأن إصرار طهران على فرض الرسوم قد يُقضي تمامًا على فرص التوصل إلى اتفاق دائم. وحذر قائد مقر خاتم الأنبياء علي عبد اللهي من أن أي تدخل أمريكي في المضيق سيقابل بردٍ سريع وحاسم، مشددًا على أن وجود القوات الأمريكية في أجواء الممر يُعرّض أمن المنطقة للخطر.
وأكد أن جميع السفن ملزمة باتباع المسار البحري الذي تحدده طهران للعبور الآمن عبر المضيق، وأي مخالفة قد تعرضها للخطر. وشدد رئيس اللجنة الفنية على أن إدارة المضيق تحت سيطرة إيران، مشيرًا إلى أن الأمن سيُضمن بانسحاب الولايات المتحدة واحترام سيادة الدول والاعتراف بالحقائق الجيوسياسية الجديدة.
في الوقت ذاته، احتفظت سلطنة عُمان بموقف غير واضح، إذ عقدت اجتماعات مع إيران حول المضيق، وأعلنت عن فتح مسار ملاحي بديل مؤقت بالتعاون مع الأمم المتحدة، وهو ما رفضته طهران.
حادث المروحية الأمريكية في بحر عُمان
على الصعيد الميداني، أعلن الأسطول الأمريكي الخامس عن مقتل طيار بحري نتيجة سقوط مروحية تابعة لحاملة الطائرات “جورج بوش” في بحر عُمان يوم أمس. وذكر الأسطول أن ثلاثة من أفراد الطاقم تم إنقاذهم بأمان، ولا يزال البحث جاريًا عن الطيار الرابع. وأوضح الأسطول عدم وجود دلائل تشير إلى أن الحادث ناتج عن فعل عدائي، مشيرًا إلى أن التحقيق مستمر.
في سياق متصل، اتهم الرئيس الأمريكي إيران في سبتمبر الماضي بالتورط في إسقاط مروحية أباتشي فوق هرمز، ما دفع القيادة الوسطى (سنتكوم) إلى شن غارات استهدفت نحو عشرة مواقع إيرانية في محيط المضيق.
الكويت بوست ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة الكويتية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.
