تخطَّ إلى المحتوى
الأحد 1 نوفمبر 202621 جمادى الأولى 1448 هـ29° غائم جزئياً
الظهر 11:32 د.ك = 3.214 $
1نوفمبر2026
طبعة رقميةتُحدَّث على مدار الساعة

أخبار الكويت و الخليج و العالم

آخر الأخبار

مظاهرات شبابية في ألمانيا تتحول إلى أعمال عنف بسبب خفض الإنفاق والتجنيد الإلزامي

مظاهرات شبابية في ألمانيا تتحول إلى أعمال عنف بسبب خفض الإنفاق والتجنيد الإلزامي

شهدت مدن ألمانية متعددة، مساء السبت، اندلاع أحداث عنف خلال احتجاجات نظمها شباب غاضبون من سياسات التقشف الاجتماعي وارتفاع تكاليف المعيشة، بالإضافة إلى تعديلات حكومية على نظام الخدمة العسكرية.

مبادرة “جيل زد يتولى الأمر” تقود الاحتجاجات

نظمت مبادرة شبابية تُعرف باسم “جيل زد يتولى الأمر” (Gen Z regelt) مظاهرات في أكثر من 30 مدينة، من بينها برلين وهامبورغ وفرانكفورت وميونيخ وكولونيا. وشارك في هذه الاحتجاجات، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية (DPA) نقلاً عن متحدث باسم المبادرة، أكثر من 100 ألف شخص.

مواجهات في برلين واستخدام القوة

في العاصمة برلين، تجمع المحتجون في ميدان روزنتالر بعد فعالية احتجاجية نُظمت أمام بوابة براندنبورغ. ثم سار المتظاهرون نحو حي برينتسلاور بيرغ، حيث أطلقوا قنابل دخانية وأشعلوا مفرقعات نارية. وانتهت المسيرة بالقرب من محطة قطارات برينتسلاور أليه، حيث تدخلت الشرطة بعنف، مما أدى إلى اندلاع مواجهات. استخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع لتفريق الحشود، وأوقفت عدداً كبيراً من المشاركين.

مدن أخرى تشهد اضطرابات

لم تقتصر الاحتجاجات على برلين، بل شملت مدناً مثل كولونيا وهامبورغ وفرانكفورت وشتوتغارت، حيث استخدمت الشرطة مركبات مكافحة الشغب. في هامبورغ، أقام المتظاهرون حواجز وأضرموا النار، بينما فضت شرطة فرانكفورت مظاهرة حاشدة باستخدام الغاز المسيل للدموع وأوقفت عدداً كبيراً منهم.

الإنفاق العسكري على حساب الأولويات الاجتماعية

تأتي الاحتجاجات رداً على تعديلات أقرها البرلمان الألماني (البوندستاج) في الأول من يناير 2026 على نظام الخدمة العسكرية، في إطار مساعي الحكومة لتعزيز قدرات الجيش ورفع جاهزيته الدفاعية. تتضمن التعديلات إرسال استبيانات إلى الشباب عند بلوغهم 18 عاماً، وإخضاع الرجال لفحوص طبية إلزامية لتقييم صلاحيتهم للخدمة، مع الإبقاء على التطوع كأساس للالتحاق بالجيش في المرحلة الأولى، مع إتاحة العودة إلى التجنيد الإجباري إذا لم تحقق أعداد المتطوعين المستهدفات. تبرر الحكومة هذه الخطوات بالحاجة إلى زيادة عدد القوات المسلحة وتعزيز الاستعداد لمواجهة التحديات الأمنية، لا سيما في ظل التوترات الأوروبية والمخاوف المرتبطة بالحرب الروسية الأوكرانية. بالمقابل، قالت مبادرة “جيل زد يتولى الأمر” في بيان إن قطاعات من الشباب ترى أن التوجه نحو توسيع الإنفاق العسكري وإعادة تنظيم التجنيد يأتي على حساب أولويات داخلية أكثر إلحاحاً، مثل التعليم والسكن والخدمات الاجتماعية.