شبهات مراهنات احتيالية تطال جائزة الكرة الذهبية 2026 بعد إعلان فوز هاري كين

أعلنت مجموعة أموري، الشركة الأم المسؤولة عن مجلة “فرانس فوتبول”، السبت عن تقديم شكوى قضائية إلى الجهات المختصة في فرنسا، مرفقة بإخطار رسمي موجه إلى الشرطة الفرنسية، للتحقيق في شبهات تتعلق بمراهنات احتيالية محتملة، على خلفية تسريبات غير مؤكدة لنتائج نسخة 2026 من جائزة الكرة الذهبية، والتي أسفرت عن تتويج النجم الإنجليزي هاري كين، الاثنين الماضي.
شكوى قضائية وتحقيق في النزاهة
أفاد موقع “راديو مونت كارلو” أن المجموعة أصدرت بياناً أكدت فيه أن “جائزة الكرة الذهبية تُعتبر أرفع تكريم فردي يُمنح للاعب كرة قدم على مستوى العالم، وأن الحفاظ على نزاهتها يمثل أولوية قصوى”. وشدد البيان على أن الفائزين يتم اختيارهم استناداً إلى عملية تصويت مستقلة تماماً.
وأضاف البيان أن مجموعة أموري تتعامل بجدية بالغة مع مزاعم تسريب النتائج، واحتمال وجود أنشطة مراهنات احتيالية مرتبطة بها. وأشار إلى أن التحقيقات جارية حالياً للتحقق من الوقائع وتحديد أي مسؤوليات قد تكون قائمة.
رهانات مشبوهة بقيمة 264 ألف دولار
أظهرت تقارير إعلامية أن الجائزة تواجه فضيحة محتملة تتعلق باستغلال معلومات داخلية، بعد رصد رهانات غير معتادة تم وضعها عبر منصة “بولي ماركت”، وهي منصة محظورة في فرنسا، وذلك قبل أيام من إقامة الحفل الذي جرى في العاصمة البريطانية لندن.
وبحسب ما كشفه موقع “أبسايد” المتخصص في الأخبار الاقتصادية، بتاريخ 23 أكتوبر الماضي، أي قبل ثلاثة أيام من موعد الحفل، قام 12 حساباً جديداً بفتح رهانات بلغ مجموع قيمتها 264 ألف دولار أمريكي (ما يعادل حوالي 236 ألف يورو). وقد تم وضع هذه الرهانات على الترتيب المتوقع للاعبين الخمسة الأوائل في الجائزة، وهم على التوالي: هاري كين، والفرنسي كيليان مبابي، والإسباني لامين يامال، والإسباني رودري، والأرجنتيني ليونيل ميسي.
أرباح تقدر بـ200 ألف دولار تثير التساؤلات
وفقاً للتقرير ذاته، حققت هذه الرهانات أرباحاً إجمالية بلغت حوالي 200 ألف دولار (نحو 178 ألف يورو)، وهو ما أثار شكوكاً قوية حول احتمال أن يكون أصحاب الحسابات قد حصلوا على معلومات مسبقة عن نتائج التصويت، واستغلوا هذه المعرفة لتحقيق مكاسب مالية سريعة.
تسعى مجموعة أموري الآن إلى التحقق من ملابسات هذه الرهانات غير العادية، وتحديد ما إذا كانت هناك معلومات سرية قد تسربت قبل الإعلان الرسمي عن نتائج الجائزة، وما إذا كان الأمر ينطوي على مخالفات تستوجب المساءلة القانونية.
تجدر الإشارة إلى أنه حتى اللحظة، لم تثبت التقارير وجود صلة مؤكدة بين الحسابات التي وضعت الرهانات وبين أي جهة منظمة للجائزة. كما لم يتم حسم ما إذا كانت النتائج قد سربت بالفعل قبل الإعلان الرسمي عنها، والتحقيقات لا تزال جارية.




