شركات استثمارية كبرى تدرس دخول سوق صناديق المؤشرات المتداولة في الكويت

شركات استثمارية كبرى تدرس دخول سوق صناديق المؤشرات المتداولة في الكويت

أفادت مصادر استثمارية بأن المرحلة المقبلة تتطلب وجود كيانات استثمارية متخصصة ومؤهلة لتحقيق النجاح لصناديق المؤشرات المتداولة، وذلك بعد أن أصبح الإطار التشريعي لهذه الصناديق جاهزاً وأعلنت البورصة استعدادها الفني والتقني لاستقبال هذا النوع الجديد من الأدوات الاستثمارية الذي من شأنه إثراء تنوع السوق المحلي.

تحركات لشركات إقليمية في السوق الكويتي

في هذا السياق، أوضحت المصادر أن شركات استشارات إقليمية ذات خبرة واسعة في أسواق المنطقة في مجال تأسيس وإطلاق صناديق المؤشرات المتداولة بدأت بالفعل في استكشاف السوق المحلي بهدف تقديم المشورة الفنية والمساعدة في بناء الهيكل التنفيذي الضروري لهذه الصناديق.

خصائص تختلف عن الصناديق التقليدية

وبينت المصادر أن صناديق المؤشرات المتداولة تتمتع بطابع خاص واختلاف جوهري عن صناديق الاستثمار التقليدية. فمن أبرز خصائصها إمكانية إدراجها في بورصات إقليمية أو عالمية، حتى لو كانت تستثمر في مؤشر السوق المحلي. فعند شراء وحدة واحدة من الصندوق في سوق الإدراج، يقوم مدير الصندوق بتوجيه جزء من السيولة لشراء أسهم من المكونة للمؤشر الذي يتبعه الصندوق.

وتُعرف صناديق المؤشرات المتداولة (ETFs) بأنها أوعية استثمارية تعمل كسلة تحتوي على مجموعة متنوعة من الأوراق المالية، مثل الأسهم والسندات وغيرها من الأدوات. والهدف الأساسي لهذه الصناديق هو تتبع أداء مؤشر سوقي محدد، مع إمكانية تداول وثائقها في البورصة طوال ساعات التداول العادية تماماً مثل الأسهم.

مزايا التنويع والشفافية والتكلفة

من أبرز مزايا هذه الصناديق هو التنويع الفوري، إذ إن شراء سهم واحد في صندوق المؤشرات يمنح المستثمر حصة في عشرات أو مئات الشركات، مما يقلل من مخاطر التركيز على أصل واحد. وفيما يتعلق بطريقة التداول، تُدرج هذه الصناديق في البورصات الرئيسية، ويمكن للمستثمرين شراؤها وبيعها في أي وقت خلال اليوم المالي.

وعن الشفافية، تعلن هذه الصناديق عن قيمة أصولها بشكل مستمر وشفاف، وتتميز عادةً برسوم إدارية منخفضة بالمقارنة مع الصناديق المدارة يدوياً. أما آلية التتبع، فهناك نوعان: بعض الصناديق تتبع المؤشرات بشكل فيزيائي عبر شراء الأصول نفسها، بينما يتبعها البعض الآخر بشكل اصطناعي عبر عقود مالية مثل المقايضات.

أنواع المؤشرات وآلية التتبع

تسعى معظم صناديق المؤشرات المتداولة إلى تتبع أداء مؤشر معين، لذلك فإن فهم كيفية بناء هذه المؤشرات وصيانتها يُعد جزءاً مهماً من اختيار الاستثمار المناسب. ويوجد نوعان أساسيان من المؤشرات: مؤشرات تتبع السوق ككل، ومؤشرات تتبع شريحة محددة بدقة أكبر من السوق، مثل أسهم النمو للشركات الصغيرة أو أسهم القيمة للشركات الكبيرة. كما توجد مؤشرات للسندات والسلع والعملات، إلا أنها تعتبر مرحلة متقدمة غير موجودة حالياً في السوق المحلي.

وتستهدف صناديق المؤشرات المتداولة تحقيق عائد السوق أو جزء منه الذي تهدف إلى محاكاته، بعد خصم الرسوم. ومن المهم الإشارة إلى أن هذه الصناديق لا تتبع المؤشر الأساسي بدقة تامة، إذ يوجد عادةً هامش خطأ في التتبع، وهو الفرق بين سعر السوق للصندوق وصافي قيمة أصوله.

وبشكل عام، تُقارن المؤشرات التي تستند إلى شريحة من السوق بمؤشرات أوسع نطاقاً وتتنافس معها، لذا غالباً ما يقارن المستثمرون، على سبيل المثال، بمؤشر الشركات الكبرى.

وإجمالاً، شددت المصادر على أن إطلاق صناديق المؤشرات المتداولة يحتاج إلى شركات استثمار من الدرجة الأولى تمتلك قدرة مالية وفنية وتحمل مسؤولية إنجاح هذه الصناديق التي تتطلب في البداية هيكلاً متخصصاً وفريق عمل وقدرات خاصة لتحقيق التطبيق الناجح.

الكويت بوست ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة الكويتية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.

اخبار تهمك