بورصة الكويت تؤكد سعيها لتمكين الشركات المدرجة من تبني أفضل الممارسات العالمية في التواصل

بورصة الكويت تؤكد سعيها لتمكين الشركات المدرجة من تبني أفضل الممارسات العالمية في التواصل

أعلنت بورصة الكويت عن سعيها المستمر لدعم الشركات المدرجة لديها من أجل اعتماد أحدث الممارسات الدولية في مجال التواصل، بما يعزز مكانة البلاد كوجهة استثمارية موثوقة. جاء هذا التصريح على لسان فهد عبدالمحسن البشر، رئيس إدارة علاقات المستثمرين في البورصة، خلال فعالية نظمتها البورصة بالتعاون مع جمعية علاقات المستثمرين في الشرق الأوسط (MEIRA) وفرعها في الكويت.

فعالية «آفاق سوق المال الكويتي» تجمع الخبراء

استضافت بورصة الكويت مؤخراً فعالية حملت عنوان «آفاق سوق المال الكويتي: تطورات السوق ورؤى المستثمرين»، بهدف مناقشة التطورات الاقتصادية والمالية في البلاد. جمعت الفعالية ممثلين عن البورصة، وقطاع البحوث الاقتصادية، وخبراء في علاقات المستثمرين من الشركات المدرجة، حيث تم تبادل الآراء حول أبرز المستجدات المالية في الكويت.

وأوضح البشر أن الشراكة الاستراتيجية بين بورصة الكويت وجمعية علاقات المستثمرين في الشرق الأوسط تعكس الالتزام الراسخ بترسيخ أسس علاقات المستثمرين في السوق المحلي. وأكد أن التواصل الفعال مع المستثمرين، والإفصاح الشفاف، والاتصال المؤسسي المتسق لم تعد مجرد ممارسات تكميلية، بل أصبحت عناصر أساسية لتعزيز ثقة السوق، وترسيخ المصداقية المؤسسية، ودعم تكوين رؤوس الأموال على المدى البعيد.

الإصلاحات الهيكلية تعزز مرونة السوق

من جانبه، استعرض أحمد محمد الجاسم، رئيس أول إدارة تطوير المنتجات وخدمات البيانات في بورصة الكويت، مسيرة برنامج تطوير السوق، مسلطاً الضوء على الدور المحوري للإصلاحات الهيكلية في تعزيز مرونة البيئة التشغيلية وقدرتها على استيعاب التقلبات وضمان استقرار التداولات وسط حالة عدم اليقين الجيوسياسي الراهنة.

وأشار الجاسم إلى أن الحزمة الأخيرة من التحسينات الجوهرية، التي تضمنت تطبيق نموذج الطرف المقابل المركزي (CCP)، وتفعيل نظام التسويات النقدية «KASSIP» عبر بنك الكويت المركزي، وترقية شركات الوساطة إلى «وسيط مؤهل»، وتطوير آليات مزاد الإغلاق، شكّلت صمام أمان لرفع كفاءة عمليات التقاص والتسوية وتقليص المخاطر التشغيلية. وأكد أن هذه الإجراءات تعزز ثقة الجهات الرقابية والمجتمع الاستثماري في كفاءة السوق وقدرته على الصمود أمام الصدمات الخارجية.

وأضاف الجاسم أن توسيع قاعدة المنتجات عبر إطلاق أدوات الدخل الثابت، بما يشمل السندات والصكوك، وصناديق المؤشرات المتداولة (ETFs)، يمثل خطوة استراتيجية لتوفير خيارات استثمارية وتمويلية متنوعة، تتيح للمستثمرين التحوط وإدارة المخاطر بفعالية في أوقات التحديات. وأوضح أن هذه الأرضية الصلبة تضع أساساً متيناً للانتقال نحو نظام التداول الجديد والمشتقات المالية، بما يضمن بناء سوق مالي عميق يتسم بأعلى مستويات الشفافية والتنافسية العالمية.

دور محوري لعلاقات المستثمرين في ظل عدم اليقين

شهدت الفعالية جلسة حوارية ركزت على أبعاد المشهد الاقتصادي الراهن، أدارتها إيمان العوضي، نائب رئيس أول للاتصالات المؤسسية وعلاقات المستثمرين في مجموعة مشاريع الكويت القابضة، واستضافت فيها دانيال كاي، كبير الاقتصاديين في بنك الكويت الوطني.

وضعت الجلسة خارطة طريق تحليلية ومؤثرة تهم مجتمع الاستثمار والشركات المدرجة، حيث ناقشت التداعيات المباشرة وغير المباشرة للتطورات الجيوسياسية على بيئة الأعمال المحلية والإقليمية، بما في ذلك أثرها على أسواق الطاقة، وحركة الشحن عبر مضيق هرمز، والسيولة المصرفية، ونمو الائتمان، وانعكاسات كل ذلك على التصنيف الائتماني السيادي وصلابة القطاع المالي.

وسلطت المناقشات الضوء على الدور المحوري لمهنيي علاقات المستثمرين في فترات عدم اليقين، حيث أجمع المشاركون على أن الإفصاح الواضح والمتواصل لم يعد مجرد إجراء تنظيمي، بل أداة استراتيجية تمكّن الشركات من شرح مرونتها التشغيلية والمالية، ومساعدة الأسواق على تقييم المخاطر بعدالة دون الانجرار وراء تقلبات المعنويات قصيرة الأجل.

وفي قراءته لآفاق النمو، أكد دانيال كاي أن قوة المركز المالي لدولة الكويت ودور الإنفاق الحكومي يمنحان الاقتصاد غير النفطي صلابة كافية لامتصاص الصدمات الجيوسياسية. وأوضح أن التحدي الحقيقي لا يكمن فقط في تجاوز الأثر الفوري للأزمة، بل في الحفاظ على استمرارية زخم الإصلاحات والمشاريع التنموية الكبرى التي تشكّل جودة النمو المستقبلي.

ووجه كاي حديثه للشركات المدرجة والمستثمرين قائلاً إن وتيرة التعافي تكتسب متانتها من استقرار التدفقات التجارية والأوضاع المالية. وأضاف أنه في هذه المراحل الدقيقة، تبرز القيمة الحقيقية لعلاقات المستثمرين، حيث يشكّل تقديم صورة دقيقة وشفافة حول الأولويات التمويلية والخطط طويلة الأجل الركيزة الأساسية للمحافظة على مصداقية الشركات واستدامة ثقة مجتمع الاستثمار المحلي والدولي.

جودة الإفصاح كعنصر استراتيجي

من جانبه، صرّح محمد عبدال، رئيس فرع جمعية علاقات المستثمرين في الكويت والرئيس التنفيذي لقطاع الشؤون المؤسسية والاتصالات في مجموعة زين، بأن هذا الاجتماع يجسد الدور الفاعل الذي تقوم به بورصة الكويت في دعم ممارسات علاقات المستثمرين وتعزيز التواصل بين الشركات والأسواق ومجتمع المستثمرين. وأكد أن المتغيرات الجيوسياسية فرضت معايير جديدة للتواصل المؤسسي، حيث إن ارتفاع توقعات المجتمع الاستثماري يضع على عاتق الشركات المدرجة مسؤولية الارتقاء بجودة الإفصاح والشفافية واستمرارية الاتصال وفق أفضل المعايير الدولية.

وأضاف عبدال أنه في عالم تتزايد فيه أهمية جودة الإفصاح ووضوح الرسائل الاستثمارية، أصبحت علاقات المستثمرين عنصراً استراتيجياً لا يقتصر على التواصل مع المساهمين، بل يمتد إلى بناء الثقة وتعزيز التقييم العادل للشركات. وأشار إلى أن هذا التعاون يمثل منصة حيوية لتمكين الشركات من بناء علاقات متينة مع المستثمرين، وهو ما يشكّل صمام أمان يدعم استقرار أسواق المال ويعزز تنافسيتها الإقليمية والدولية.

الكويت بوست ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة الكويتية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.

اخبار تهمك