الذهب يُسجل 4377 دولاراً مع تراجع الدولار وهبوط توقعات رفع الفائدة
أنهت أسعار الذهب تعاملات الأسبوع المنصرم على ارتفاع، لتبلغ 4,377 دولاراً للأونصة، محققة مكاسب للأسبوع الثاني توالياً، مدعومة بتراجع قيمة الدولار وانخفاض التوقعات برفع أسعار الفائدة الأمريكية خلال اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي المقرر في سبتمبر المقبل.
بيانات اقتصادية أمريكية ضعيفة تعزز الذهب
أفاد تقرير أصدرته شركة دار السبائك الكويتية اليوم الأحد بأن صعود المعدن النفيس جاء عقب سلسلة من المؤشرات الاقتصادية الأمريكية الضعيفة، التي عززت توقعات تباطؤ الاقتصاد وخففت من احتمالات تشديد السياسة النقدية. وأوضح التقرير أن مبيعات التجزئة في الولايات المتحدة تراجعت خلال يوليو الماضي بنسبة 0.6%، مسجلة أول انخفاض بعد خمسة أشهر متتالية من النمو، وجاءت النتيجة أسوأ من توقعات الأسواق التي كانت تشير إلى ارتفاع بنسبة 0.1%.
وأضاف التقرير أن بيانات التضخم الأمريكية خلال الأسبوع أظهرت استمرار تراجع الضغوط التضخمية، حيث جاءت أرقام أسعار المستهلكين وأسعار المنتجين أكثر اعتدالاً، مما دعم التوقعات بأن الفيدرالي قد لا يتجه إلى رفع الفائدة في سبتمبر. وذكر أن احتمالات رفع الفائدة في سبتمبر تراجعت إلى نحو 31% مقارنة بنحو 55% قبل أسبوع، وهو ما شكل عاملاً إيجابياً للذهب في ظل انخفاض تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالمعدن الثمين.
تراجع الدولار وعوائد السندات يدعمان المعدن
أشار التقرير إلى أن الدولار الأمريكي انخفض خلال الأسبوع مع قيام المستثمرين بتقليص رهاناتهم على تشديد السياسة النقدية الأمريكية، فيما ساهم انخفاض عوائد سندات الخزانة الأمريكية في تقديم دعم إضافي لأسعار الذهب. وبين أن القراءة الأولية لمؤشر ثقة المستهلك الأمريكي تراجعت من 55 نقطة في يوليو إلى 51 نقطة في أغسطس، مما يعكس تزايد المخاوف بشأن قوة الاقتصاد وقدرة المستهلكين على تحمل ارتفاع الأسعار.
وأشار إلى أن توقعات التضخم لعام واحد ارتفعت إلى 4.3% مقابل 4.2%، في حين استقرت التوقعات طويلة الأجل عند 3.3%.
عوامل جيوسياسية وطلب البنوك المركزية
على الصعيد الجيوسياسي، أفاد التقرير بأن التطورات في الشرق الأوسط ومصير مضيق هرمز ظلت من أبرز العوامل المؤثرة في الأسواق، موضحاً أنه على الرغم من استمرار إغلاق المضيق فإن أسعار النفط لم تشهد ارتفاعاً حاداً، وهو ما حد من المخاوف بشأن عودة موجة تضخمية قوية. وبين أن الطلب من البنوك المركزية لا يزال يشكل دعماً أساسياً للذهب، إذ أضافت الصين نحو 20 طناً إلى احتياطياتها من المعدن النفيس خلال يوليو، مسجلة الشهر الحادي والعشرين على التوالي من عمليات الشراء.
ترقب الأسواق لمحضر الفيدرالي وبيانات الأسبوع
أوضح التقرير أن أنظار المستثمرين تتجه خلال الأسبوع الجاري إلى محضر اجتماع الفيدرالي الأمريكي الذي شهد ثلاثة اعتراضات، مما قد يوفر إشارات مهمة حول مستقبل أسعار الفائدة واتجاه السياسة النقدية خلال الأشهر المقبلة، إضافة إلى محضر اجتماع البنك المركزي الأوروبي. وأضاف أن الأسواق تترقب على صعيد البيانات الاقتصادية الأمريكية مؤشرات مديري المشتريات الأولية ومؤشرات الإسكان وتصاريح البناء وشروط التجارة والإنتاج الصناعي، إلى جانب مجموعة من البيانات التي قد تساعد في تقييم قوة الاقتصاد الأمريكي.
وأشار إلى أن مؤشرات مديري المشتريات ستصدر كذلك في منطقة اليورو واليابان وأستراليا والهند والمملكة المتحدة، فيما تنشر المملكة المتحدة وكندا بيانات التضخم ومبيعات التجزئة. وذكر أن الأسواق في أوروبا تترقب مؤشرات ثقة المستثمرين في منطقة اليورو وألمانيا، فيما تتجه الأنظار في اليابان إلى بيانات الناتج المحلي الإجمالي للربع الثاني والميزان التجاري ومعدل التضخم. وأضاف أن الصين ستصدر بيانات الإنتاج الصناعي ومبيعات التجزئة وأسعار المساكن، إلى جانب ترقب بيانات سوق العمل في أستراليا والمملكة المتحدة وكندا وقرار البنك المركزي السويدي بشأن أسعار الفائدة.
توقعات الذهب وأسعاره محلياً في الكويت
أكد تقرير دار السبائك أن تحركات الذهب خلال الفترة المقبلة ستظل مرتبطة بصورة رئيسية بمسار الدولار وتوقعات أسعار الفائدة الأمريكية والتطورات الجيوسياسية في الشرق الأوسط. وأوضح أنه في حال استمرار البيانات الاقتصادية الضعيفة وتراجع توقعات رفع الفائدة، فقد يحصل الذهب على دعم إضافي ويحاول تجاوز مستوى 4,400 دولار للأونصة ثم استهداف مستوى 4,450 دولاراً، فيما قد يؤدي ارتفاع الدولار أو تجدد المخاوف بشأن التضخم إلى عمليات جني أرباح وضغوط على الأسعار.
وقال التقرير إن منطقة 4,300 إلى 4,400 دولار ستبقى محورية في تحديد اتجاه الذهب خلال المرحلة المقبلة، وسط ترقب الأسواق للبيانات الاقتصادية ومحضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي والتطورات المتعلقة بإيران ومضيق هرمز. وأضاف أن الذهب يدخل الأسبوع الجديد مدعوماً بأساسيات إيجابية نسبياً، إلا أن قدرته على تجاوز مستوى 4,400 دولار ستكون عاملاً فنياً مهماً لتحديد مدى قدرته على مواصلة الصعود، فيما ستبقى البيانات الاقتصادية الأمريكية والتطورات الجيوسياسية المحرك الأبرز للأسعار.
على الصعيد المحلي، أشار التقرير إلى أن المكاسب التي حققتها المعادن الثمينة في الأسواق العالمية انعكست على الأسعار في السوق الكويتي، حيث بلغ سعر غرام الذهب عيار 24 نحو 43.6 دينار كويتي (حوالي 141 دولاراً أمريكياً)، فيما سجل غرام الذهب عيار 22 نحو 39.97 دينار كويتي (حوالي 130 دولاراً)، وبلغ سعر كيلوغرام الفضة نحو 727 ديناراً كويتياً (حوالي 2,366 دولاراً).
الكويت بوست ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة الكويتية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.
