طيران الجزيرة تحقق أرباحاً بـ8.6 ملايين دينار في النصف الأول من 2026 رغم تحديات التشغيل
أعلنت شركة طيران الجزيرة، اليوم، نتائجها المالية للفترة من يناير إلى يونيو 2026، مسجلة صافي أرباح بلغ 8.6 ملايين دينار كويتي، وهو ما يمثل انخفاضاً بنسبة 10.3% مقارنة بالفترة ذاتها من العام السابق. يعزى هذا التراجع إلى الارتفاع الكبير في أسعار الوقود وانخفاض الطاقة التشغيلية، الأمر الذي قلص الأثر الإيجابي لتحسن العائد على المقعد خلال واحدة من أصعب الفترات التي مرت بها الشركة في تاريخها.
أداء مالي يتأثر بارتفاع الوقود والقيود التشغيلية
شهدت طيران الجزيرة خلال معظم النصف الأول من العام تحديات استثنائية، أبرزها الإغلاق المؤقت لمطار الكويت الدولي الذي بدأ في 28 فبراير الماضي، تلته قيود تشغيلية مستمرة أثرت بشكل كبير على شبكة رحلات الشركة وحدت من طاقتها التشغيلية طوال معظم تلك الفترة. وبعد الإغلاق، أطلقت الشركة «مبادرة بركة» بهدف الحفاظ على ربط الكويت بالعالم عبر تشغيل رحلات بديلة انطلاقاً من المملكة العربية السعودية، وذلك قبل استئناف العمليات الكاملة من مبنى الركاب (T5) في الثالث من مايو.
ورغم هذه التحديات، ارتفعت الإيرادات التشغيلية بنسبة 13.4% على أساس سنوي لتصل إلى 115.8 مليون دينار، مدفوعة باستمرار قوة الطلب على السفر وكفاءة الأداء التجاري، فضلاً عن التعافي القوي في حركة السفر فور استئناف العمليات. كما ساهم الطلب المرتفع خلال موسم العطلات والحج في الربع الثاني في زيادة أعداد المسافرين وتحسين العائد على الرحلات، مما يعكس متانة نموذج أعمال الشركة رغم استمرار القيود التشغيلية.
مبادرة بركة ونموذج تشغيلي بديل
أثبتت طيران الجزيرة قدرتها على التعامل مع واحدة من أصعب الفترات التي شهدها قطاع الطيران في الكويت، حيث كانت أول شركة طيران تستأنف عملياتها بعد إغلاق مطار الكويت الدولي من خلال إطلاق «مبادرة بركة» في 11 مارس. اعتمدت الشركة نموذجاً تشغيلياً بديلاً يقلع من المملكة العربية السعودية، محافظة بذلك على ربط الكويت بوجهاتها الرئيسية. ونقلت الشركة 14 طائرة وأكثر من 500 موظف إلى المملكة، لتنسيق أكثر من 9 آلاف رحلة نقل على متن حافلات عبر الحدود بين الدولتين لإيصال المسافرين إلى رحلاتهم، حيث نقلت طيران الجزيرة ما يزيد على 200 ألف مسافر على متن أكثر من 1.500 رحلة.
وساهمت مراكز التشغيل المؤقتة في مطارات القيصومة والدمام وجدة والمدينة المنورة في المملكة العربية السعودية، إضافة إلى القاهرة، في دعم عمليات الحج وتسريع استعادة العمليات من الكويت، مما عزز مكانة الشركة في السوق. وخلال النصف الأول من العام، واصلت طيران الجزيرة توسيع شبكة وجهاتها بإطلاق رحلات مباشرة إلى ميلان بيرغامو وحلب، كما استكملت مشروع تحديث مقاعد أسطولها بالمقاعد خفيفة الوزن، لترتفع السعة إلى 180 مقعداً للطائرة الواحدة، وتعزز الكفاءة التشغيلية.
نتائج الربع الثاني وأبرز المؤشرات
انعكست مرونة الشركة التشغيلية وكفاءة أدائها التجاري في نتائج الربع الثاني، حيث ارتفعت الإيرادات التشغيلية للمجموعة بنسبة 45.5% لتصل إلى 70.7 مليون دينار بدعم من الطلب القوي على السفر. وفي الربع الثاني من عام 2026، واصلت الشركة عملياتها في ظل ساعات تشغيل محدودة في مطار الكويت الدولي، مع تعليق رحلات الترانزيت، إلى جانب استمرار الإغلاقات المتقطعة للمطار والمجال الجوي، مما أثر على الكفاءة التشغيلية والطاقة الاستيعابية. وسجلت طيران الجزيرة صافي أرباح بعد الضريبة بلغ 9.6 ملايين دينار كويتي خلال الربع الثاني، مما يعكس قدرتها على تحقيق أداء قوي رغم الظروف التشغيلية الاستثنائية.
وخلال النصف الأول من العام، شغلت طيران الجزيرة 11.106 رحلات، وطرحت 1.9 مليون مقعد، ونقلت 1.5 مليون مسافر، محققة معدل إشغال المقاعد بلغ 79.1%، فيما حافظت على حصة سوقية بلغت 35.9%. وفي الربع الثاني، بلغ عدد المسافرين 607 آلاف مسافر، بانخفاض نسبته 40.6%، بينما ارتفع معدل إشغال المقاعد بمقدار 4.5 نقاط مئوية ليصل إلى 76.5%.
النظرة المستقبلية والتوسع في الوجهات
قال مروان بودي، رئيس مجلس إدارة طيران الجزيرة: «كان النصف الأول من عام 2026 من أكثر الفترات تحدياً في تاريخ طيران الجزيرة، حيث فرض الإغلاق المؤقت لمطار الكويت الدولي تحديات تشغيلية غير مسبوقة، إلا أنه أظهر في الوقت ذاته مرونة نموذج أعمالنا وكفاءة فرق عملنا وقدرتنا على الاستجابة السريعة للحفاظ على استمرارية عملياتنا».
وأضاف بودي: «رغم تأثر الربحية بارتفاع أسعار الوقود وانخفاض الطاقة التشغيلية، حققنا نمواً في الإيرادات بنسبة 13.4%، مدعوماً باستمرار الطلب على السفر وكفاءة أدائنا التجاري، ومن خلال (مبادرة بركة)، نجحنا في الحفاظ على ربط الكويت بالعالم خلال فترة استثنائية، مع ترسيخ الأسس اللازمة لمواصلة المرونة في الأداء خلال النصف الثاني من العام».
وتابع: «تواصل طيران الجزيرة تنفيذ استراتيجيتها طويلة الأجل في ظل الظروف التشغيلية المقيدة بالاستثمار في توسيع شبكة وجهاتها وتعزيز تجربة العملاء وتطوير الكوادر والحفاظ على الانضباط المالي والتركيز على تحقيق قيمة مستدامة لمساهمينا».
وتواصل طيران الجزيرة تنفيذ استراتيجيتها طويلة الأجل رغم استمرار التحديات التشغيلية وحالة عدم اليقين في الأسواق. وبينما لا يزال الطلب على السفر أقل من مستوياته التاريخية وتستمر بعض القيود التشغيلية، تركز الشركة على توسيع شبكة وجهاتها وتعزيز شراكاتها التجارية والاستثمار في التحول الرقمي والتميز التشغيلي، بما يضمن تقديم قيمة مستدامة للعملاء والمساهمين. وبفضل نموذج أعمالها منخفض التكلفة المرن والانضباط في إدارة التكاليف، تتمتع طيران الجزيرة بموقع قوي يمكّنها من الاستفادة من فرص التعافي مع تحسن ظروف السوق.
الكويت بوست ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة الكويتية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.
