تحليل استثمارات الأجانب في بورصة الكويت يبرز استقراراً رغم توترات إقليمية
أظهر التقرير الأسبوعي الصادر عن شركة الشال للاستثمارات أن سلوك المستثمرين الأجانب في السوق الأول لبورصة الكويت يظل ثابتاً، رغم الأجواء المتقلبة التي تشهدها الساحة الإقليمية. وأشار التحليل إلى ضرورة متابعة تحركاتهم عن كثب، خصوصاً في الفترات التي تتصاعد فيها الأزمات.
نظرة عامة على حجم الاستثمارات
في الفترة الممتدة من 28 فبراير، تاريخ بدء الصراع، وحتى 10 يونيو، ارتفع عدد الشركات التي يتضمنها الاستثمار الأجنبي من 38 إلى 39 شركة. وفي نهاية فبراير، بلغت قيمة الاستثمارات ما يقارب 6.698 مليار دينار كويتي، ما يمثل نحو 15.47 % من القيمة الرأسمالية الإجمالية للشركات المدرجة في السوق الأول. مع مرور الوقت، انخفضت هذه القيمة إلى 6.448 مليار دينار، أي بانخفاض قدره 250 مليون دينار تقريباً، لتصل إلى نسبة 14.84 % من القيمة السوقية.
تفسير الانخفاض في القيمة
يشير التقرير إلى أن الخفض لم ينتج عن سحب السيولة أو بيع أسهم مباشرة، بل كان نتيجة تراجع أسعار الأسهم التي تشكل محفظة المستثمرين الأجانب بمعدل أسرع من انخفاض مؤشرات السوق. وبالتالي، لا يمكن اعتبار الانخفاض دليلاً على تسييل كبير للتمويل.
توزيع الاستثمارات بين القطاعات
تُظهر البيانات أن ما يقارب 64.1 % من إجمالي استثمارات الأجانب في السوق الأول يتركّز في قطاعي البنوك، حيث تشمل حصتهما بنك الكويت الوطني وبيت التمويل الكويتي. في نهاية فبراير، بلغت قيمة هذين السهمين نحو 4.294 مليار دينار، أما في 10 يونيو فانخفضت إلى 4.011 مليار دينار، ما يعادل 62.2 % من إجمالي الاستثمارات، مع خسارة تقارب 283 مليون دينار. يُعزى هذا التراجع إلى حساسية القطاع المصرفي لتقلبات الصراع الجيوسياسي.
آفاق مستقبلية وتوقعات
خلص فريق الشال إلى أن المستثمرين الأجانب لا يظهرون سلوكاً مغامراً بل يتخذون قراراتهم على أسس مؤسسية، ما يجعل استثماراتهم تبدو مستقرة رغم المخاطر المحيطة. وأكد التقرير على أهمية مراقبة تحركاتهم في حال ارتفعت نسبة ملكيتهم للقيمة الرأسمالية للبورصة.
من ناحية أخرى، أظهر التحليل أن مؤشرات السوق الأول ومؤشر قطاع البنوك تحركتا بشكل متقارب منذ بداية الصراع، ثم تباينتا مع تذبذب صعودي للقطاع المصرفي حتى أواخر أبريل. ارتبط هذا التذبذب بظهور أخبار محتملة حول وقف القتال أو تصعيد هجمات صاروخية من قبل إيران. عندما ارتفعت المخاطر الجيوسياسية، انخفض أداء مؤشر البنوك بوتيرة أسرع من مؤشر السوق العام.
يُتوقع أن يتحدد مستقبل عوائد المستثمرين الأجانب على أساس مسار الصراع. إذا تم التوصل إلى اتفاق يوقف الأعمال العدائية بين الولايات المتحدة وإيران وإعادة فتح مضيق هرمز، فمن المرجح أن يتحسن أداء قطاع البنوك ويتعزز حصة المستثمرين في البورصة. وعلى النقيض، إذا تصاعدت التوترات، قد تتسع الفجوة بين المؤشرين وتؤدي إلى تراجع قيمة الاستثمارات الأجنبية في الكويت.
الكويت بوست ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة الكويتية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.
