تقرير «الشال»: «موديز» تغفل عن نقاط حاسمة في اقتراض الكويت من «الأجيال القادمة»

تقرير «الشال»: «موديز» تغفل عن نقاط حاسمة في اقتراض الكويت من «الأجيال القادمة»

القرض الجديد وآلية التمويل

أشار التقرير الصادر عن «الشال» إلى أن وكالة موديز رأت أن المرسوم بقانون رقم 81 لسنة 2026، الصادر في أول سبتمبر، يفتح أمام الحكومة الكويتية طريقاً للاقتراض من الصندوق السيادي المسمى «احتياطي الأجيال القادم»، الذي كان محظوراً المسّ به منذ 1976.

التغيّر في مستوى الدين العام والاحتياطي

وأوضحت الوكالة في تقديرها أن حجم «احتياطي الأجيال القادم» يبلغ نحو 750 مليار دولار، وهو أقل مما تشير إليه مصادر أخرى التي تضعه قرب تريليون دولار، ولا توجد أرقام رسمية تُعلن عن قيمته الدقيقة.

ولفت التقرير إلى أن مستوى الدين العام في الكويت ارتفع من ما يعادل 2.9% من الناتج المحلي الإجمالي في نهاية مارس 2024 إلى نحو 19% من نفس المؤشر في نهاية مارس 2026، أي أن الزيادة بلغت نحو 6.6 مرة خلال عامين ماليين فقط.

وبإضافة القرض الدولي الذي حصلت عليه الحكومة في شهر يوليو الماضي والبالغ 6 مليارات دولار، يصل إجمالي الدين العام إلى حوالي 35 مليار دولار، ما يعادل نحو 23% من الناتج المحلي الإجمالي، أي زيادة تقارب 7.9 مرة في أقل من سنتين وربع السنة.

ملاحظات الوكالة وتأثيراتها

أولاً، لم تتناول الوكالة كيفية استخدام عائدات القروض؛ فالنقاش ليس حول أداة الاقتراض بحد ذاتها بل حول ما يُنفق من هذه الأموال، وحتى الآن تُوجه معظمها لتغطية حوالي 90% من المصروفات الجارية للميزانية، والتي هي ثابتة ومتزايدة وغير مرنة.

ثانياً، هناك تأثير سلبي محتمل على أداء «احتياطي الأجيال القادم»; إذ أن السحب منه يستنزف سيولة محسوبة ضرورية داخل الصندوق، وزيادة السحب تؤدي إلى تصفية أفضل أصوله نظراً لسرعتها في التحويل إلى نقد.

ثالثاً، على الرغم من أن المرسوم بقانون يسمي العملية اقتراضاً من «احتياطي الأجيال القادم»، تنوي «موديز» عدم إدراج هذا المبلغ ضمن إجمالي الدين العام، مما يخفي الارتفاع الحقيقي للديون ويشجع على الاقتراض الإضافي تحت ذريعة أن نسبة الدين إلى الناتج ما زالت دون المعايير العالمية المقبولة.

ويجدر التذكير بأن دور وكالات التصنيف الائتماني في أزمات مثل فقاعة دوت‑كوم مطلع الألفية، وفضيحة إنرون، والأزمة المالية العالمية لعام 2008، كان أحد العوامل الرئيسية في حدوثها؛ فنماذج أعمالها ترتبط نجاحها بالتوسع في الاقتراض، وعملاؤها ليسوا الكويت بل الجهات التي تتعامل معها مالياً. لذلك يتركز اهتمام الوكالة على قدرة الكويت على الوفاء بالتزاماتها للدائنين، وهو أمر لا خلاف عليه في المستقبل القريب؛ فالقادرة على السداد، أما ما قد يترتب على استدانة مفرطة على الكويت من حيث المالية العامة والاقتصاد فهو شأن كويتي محض.

كما أشارت الوكالة إلى أن تقديرها لحجم «الأجيال القادم» بنحو 750 مليار دولار يقل عن ما تشير إليه مصادر أخرى التي تضعه قرب تريليون دولار، ولا توجد أرقام رسمية تؤكد الرقم الدقيق.

الكويت بوست ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة الكويتية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.

اخبار تهمك