مؤسسة البترول الكويتية تحقق 2.155 مليار دينار أرباحاً في 2025-2026 رغم التحديات الإقليمية

مؤسسة البترول الكويتية تحقق 2.155 مليار دينار أرباحاً في 2025-2026 رغم التحديات الإقليمية

أعلنت مؤسسة البترول الكويتية عن تحقيق أرباح صافية بلغت 2.155 مليار دينار خلال السنة المالية 2025-2026، وذلك على الرغم من التقلبات الإقليمية المتسارعة والتحديات التي أثرت في الاقتصاد العالمي. وأكد نائب رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي للمؤسسة، نواف السعود، أن هذا الأداء يعكس متانة التوجهات الاستراتيجية 2040 التي تهدف إلى تحقيق التميز التشغيلي وتعظيم القيمة المضافة عبر سلسلة العمليات في القطاع النفطي.

الاعتداءات الإيرانية تختبر صمود القطاع

وأشار السعود، في كلمته خلال التقرير السنوي للمؤسسة 2025-2026 الذي حمل عنوان «طاقة تزهر من قلب التحدي»، إلى أن السنة المالية المنصرمة شهدت تحديات استثنائية نتيجة تطورات إقليمية غير مسبوقة، من بينها الاعتداءات الإيرانية التي تعرض لها القطاع النفطي. وأوضح أن هذه الأحداث شكلت اختباراً حقيقياً لقدرة المؤسسة وشركاتها التابعة على مواصلة أداء دورها الحيوي بكفاءة ومسؤولية.

وأضاف أن القطاع النفطي الكويتي أظهر، في مواجهة هذه الظروف، جاهزية عالية ومنظومة عمل متكاملة وروح صمود وعزيمة راسخة، مؤكداً أن هذا القطاع يُعد أحد مرتكزات الدولة الاقتصادية والاستراتيجية القادرة على مواصلة العطاء حتى في أصعب الظروف.

صفقة استثمارية كبرى مع الصين

ولفت السعود إلى أن العام شهد عدداً من النجاحات الاستراتيجية المهمة، أبرزها صفقة الشراكة التي أبرمتها شركة صناعة الكيماويات البترولية مع مجموعة وانهوا كيميكال الصينية. وتُعد هذه الصفقة أكبر استثمار كويتي في قطاع البتروكيماويات داخل جمهورية الصين الشعبية، وتمثل نقلة نوعية من علاقات التوريد التقليدية إلى شراكات صناعية طويلة الأمد، مما يدعم تنويع المحفظة الاستثمارية ويعزز حضور المؤسسة في الصناعات التحويلية ذات القيمة المضافة.

مشروعا شاهين والسيف نحو 4 ملايين برميل يومياً

وفي السياق نفسه، تم إطلاق مشروعي شاهين والسيف بصفتهما ركيزتين أساسيتين في الخطط المستقبلية لرفع الطاقة الإنتاجية وتعظيم القيمة الاقتصادية للقطاع النفطي. وأوضح السعود أن مشروع شاهين يأتي ضمن توجه المؤسسة لتطبيق نماذج استثمارية مبتكرة تتيح تعظيم الاستفادة من أصول البنية التحتية الاستراتيجية من خلال تأجير وإعادة تأجير شبكة خطوط أنابيب النفط الخام مع الاحتفاظ الكامل بالملكية والسيطرة التشغيلية. أما مشروع السيف فيمثل خطوة محورية غير مسبوقة لدعوة كبرى شركات النفط العالمية للمساهمة في تطوير الاكتشافات البحرية الحديثة، وفي مقدمتها حقول النوخذة وجزة والجليعة، عبر نماذج تعاقدية خدمية متوافقة مع الدستور الكويتي.

وأكد السعود أن هذين المشروعين يشكلان ركيزة أساسية في تحقيق الهدف الاستراتيجي بالوصول إلى طاقة إنتاجية تبلغ أربعة ملايين برميل يومياً بحلول عام 2035، وفق أعلى معايير الكفاءة والاستدامة.

مؤتمر KOGS وإعادة الهيكلة

وأضاف أن مؤتمر ومعرض الكويت الخامس للنفط والغاز (KOGS 2026) شكل منصة محورية لترسيخ المزيد من الشراكات الاستراتيجية، حيث شهد توقيع مجموعة من العقود والاتفاقيات مع كبرى شركات الطاقة العالمية في مجالات الاستكشاف والإنتاج وتطوير الحقول والبنية التحتية والوقود الحيوي ونقل التكنولوجيا، مما يعزز قدرة القطاع على رفع الطاقة الإنتاجية وتحقيق النمو المستدام وفق أفضل الممارسات العالمية.

وفي رسالته السنوية إلى العاملين في مؤسسة البترول الكويتية وشركاتها التابعة، أشار السعود إلى أنه تم استكمال الخطوة الأولى في برنامج إعادة الهيكلة لترسيخ التكامل في القطاع النفطي وتحقيق قيمة مضافة للأعمال، والتي شملت إنشاء قطاعات متكاملة وتدشين محطات Q8 في الكويت.

واختتم السعود كلمته بالإشارة إلى أن السنة المالية المنصرمة انتهت بأكبر صدمة واجهها القطاع النفطي منذ الغزو العراقي الغاشم في 1990، حيث طالت الاعتداءات الإيرانية الآثمة مصافٍ وناقلات ومرافق إنتاج النفط ومنشآت في المطار وحتى مكاتب المؤسسة. لكنه أكد أن العاملين صمدوا وحافظوا على استمرارية العمل وأدوا واجبهم تجاه الوطن.

الكويت بوست ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة الكويتية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.

اخبار تهمك