بيت التمويل الكويتي يحقق أرباحاً بـ363 مليون دينار في النصف الأول من 2026 بنمو 6.1%

بيت التمويل الكويتي يحقق أرباحاً بـ363 مليون دينار في النصف الأول من 2026 بنمو 6.1%

عقد بيت التمويل الكويتي مؤتمره التحليلي لاستعراض أداء المجموعة ونتائجها المالية عن النصف الأول من العام الجاري 2026، بمشاركة الرئيس التنفيذي للمجموعة خالد يوسف الشملان، ورئيس المالية عبدالكريم السمدان، ورئيس الاستراتيجية المهندس فهد خالد المخيزيم الذي يشغل أيضاً منصب رئيس الخدمات المصرفية الدولية بالتكليف.

أداء مالي قوي ونمو في المؤشرات الرئيسية

استهل الشملان المؤتمر بالإعلان عن تحقيق البنك صافي أرباح بلغ 363.1 مليون دينار خلال النصف الأول من 2026، بنمو نسبته 6.1% مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي 2025. وبلغت ربحية السهم 18.86 فلساً، بارتفاع نسبته 4.9% عن الفترة المقابلة من العام السابق. كما ارتفع صافي إيرادات التمويل إلى 649.4 مليون دينار، بنمو 6.9%، بينما وصل إجمالي إيرادات التشغيل إلى 990.5 مليون دينار، محققاً نمواً بنسبة 9.9%، مدعوماً بتحسن جميع الأنشطة الرئيسية.

وأشار الشملان إلى أن البنك يعمل على زيادة الأرباح والكفاءة التشغيلية والحصة السوقية، والارتقاء بتجربة العملاء من خلال منتجات رقمية مبتكرة. وأكد أن بيت التمويل يواصل ترسيخ مكانته الرائدة وحجم أعماله الاستثنائي، مما يعزز تميز المجموعة إقليمياً، مشيراً إلى أن التحول الرقمي يمثل ركيزة أساسية في استراتيجية النمو.

وتحسنت نسبة التكلفة إلى الإيراد لتبلغ 30.6% خلال النصف الأول من 2026، مقارنة بـ34.3% في الفترة نفسها من العام الماضي، مما يعكس الحرص على الكفاءة والتميز التشغيلي. كما ارتفع صافي إيرادات التشغيل إلى 687.9 مليون دينار، بنمو 16.2%، ويعكس هذا النمو المتوازن قدرة المجموعة على مواجهة التحديات الإقليمية والدولية المتسارعة.

تطورات استراتيجية وتعزيز المركز المالي

أضاف الشملان أن البنك واصل تعزيز متانة مركزه المالي، حيث بلغ إجمالي الموجودات 42.2 مليار دينار بنهاية النصف الأول من 2026، بنمو 9.7% مقارنة بنهاية الفترة ذاتها من العام الماضي. وبلغ رصيد مديني التمويل 22.8 مليار دينار، بارتفاع 11.5%، بينما وصل رصيد حسابات المودعين إلى 21.6 مليار دينار، بنمو 9.4%. وبلغ إجمالي حقوق المساهمين نحو 5.8 مليارات دينار، بزيادة 4.2%، كما بلغ معدل كفاية رأس المال 17.47% متجاوزاً المتطلبات الرقابية. وأوصى مجلس الإدارة بتوزيع أرباح نقدية مرحلية (نصف سنوية) بقيمة 10 فلوس للسهم الواحد، تعزيزاً لثقة المساهمين وتحقيق عوائد مستدامة.

وفيما يتعلق بالمكانة السوقية، قال الشملان إن البنك حل في المرتبة الأولى محلياً والـ12 إقليمياً ضمن قائمة “فوربس” لأكبر 100 شركة عامة من حيث القيمة السوقية، التي بلغت 14.1 مليار دينار حتى نهاية النصف الأول من 2026. ويستفيد البنك من شبكته الدولية التي تضم أكثر من 600 فرع في 10 دول، لاقتناص الفرص العابرة للحدود، وتمويل مشاريع البنية التحتية الاستراتيجية، ودعم الشركات الصغيرة والمتوسطة.

المسؤولية الاجتماعية والاستدامة

أكد الشملان أن البنك يترجم برامج المسؤولية الاجتماعية إلى مبادرات وطنية ذات أثر ملموس، حيث ساهمت شراكته مع وزارة العدل منذ عام 2019 بمبلغ يقارب 61 مليون دينار لمساعدة المواطنين المتعثرين في سداد مديونياتهم. كما وسع نطاق شراكاته الاستراتيجية مع الوزارات المعنية بقطاعات التعليم ورعاية الشباب والصحة والعدل والشؤون الاجتماعية. وتتويجاً لهذه الجهود، حصل بيت التمويل على جائزة “أفضل بنك إسلامي للمسؤولية الاجتماعية في العالم لعام 2026” من مجلة غلوبل فاينانس.

وفي مجال الكفاءة التشغيلية والابتكار، أوضح الشملان أن التحول الرقمي يشكل ركيزة أساسية في استراتيجية النمو، حيث تنفذ منصة البنك حالياً أكثر من 600 مليون معاملة رقمية سنوياً، مما يعزز التواصل مع العملاء ورفع كفاءة العمليات وإدارة المخاطر. كما يستثمر البنك في تأهيل الكوادر الوطنية، إذ حصل 100 موظف على شهادات مهنية متخصصة ضمن برنامج البعثات “إنجاز”. وأكد أن البنك سيواصل التركيز على أولوياته الاستراتيجية رغم التحديات الجيوسياسية، وهي: تعزيز جودة الأصول، وتحسين الأداء المالي، وتطوير البنية التحتية الرقمية، والارتقاء بتجربة العملاء، في ظل إطار متين لإدارة المخاطر.

واختتم الشملان بالقول إن الأداء المالي القوي خلال النصف الأول من 2026 يعكس فاعلية الاستراتيجيات والقدرة على التعامل مع التحديات في ظل المتغيرات المتسارعة للقطاع المصرفي والمشهد الإقليمي.

آراء المسؤولين الماليين والاستراتيجيين

من جانبه، قال رئيس المالية للمجموعة عبدالكريم السمدان إن الأداء المالي للنصف الأول من 2026 أظهر نمواً قوياً في الأنشطة المصرفية الرئيسية، مشيراً إلى أن إيرادات التشغيل نمت بوتيرة أسرع من صافي الربح، حيث تم توجيه جزء من النمو إلى المخصصات الاحترازية. وأصبح المركز المالي أكثر إنتاجية نتيجة إعادة توظيف السيولة الفائضة. وأكد أن الانتشار الجغرافي الواسع للمجموعة شكل عنصراً داعماً للمرونة، حيث تتمتع المنصة التشغيلية بقاعدة دخل أوسع وأكثر تنوعاً، مدعومة بحجم الأعمال والكفاءة التشغيلية ومساهمات من أسواق متعددة.

وأشار السمدان إلى أن العمليات الدولية شكلت 39.4% من التمويلات و47.4% من الودائع، مؤكداً أن سوقاً جغرافية واحدة لا تمثل المحرك الوحيد للأرباح. وانخفضت المصروفات التشغيلية بنسبة 2.1% إلى 302.7 مليون دينار. وبلغ رصيد الخسائر الائتمانية المتوقعة وفق المعيار الدولي للتقارير المالية 9 مبلغ 525.1 مليون دينار، بينما بلغ رصيد المخصصات وفق تعليمات بنك الكويت المركزي 1,029.1 مليون دينار، مما يوفر هامشاً قدره 504.0 ملايين دينار. وفيما يخص مؤشرات السيولة، بلغ معدل تغطية السيولة 202.1%، وصافي نسبة التمويل المستقر 123.5%، ونسبة التمويل إلى الودائع في الكويت 81.8%، متجاوزة المتطلبات الرقابية. كما بلغت نسبة الشريحة الأولى من رأس المال الأساسي 13.5%، ونسبة الشريحة الأولى لرأس المال 15.7%، وإجمالي نسبة كفاية رأس المال 17.5%، متجاوزة المتطلبات الحالية.

واستعرض المهندس فهد خالد المخيزيم، رئيس الاستراتيجية ورئيس الخدمات المصرفية الدولية بالتكليف، أبرز ملامح المشهد الاقتصادي في الكويت، مشيراً إلى أن الاقتصاد العالمي لا يزال يظهر قدرة على الصمود، مع توقعات صندوق النقد الدولي بنمو الاقتصاد العالمي بنسبة 3.0% في 2026 و3.4% في 2027. وأوضح أن الاقتصاد الكويتي يتجه نحو التحسن التدريجي بعد هدوء الربع الأول، مع مؤشرات بتعافي النمو ليبلغ 2.8% في عام 2027، مدعوماً بحركة المشاريع بعد ترسية عقود بقيمة 2.0 مليار دولار خلال الربع الثاني. وأشار إلى أن بنك الكويت المركزي حافظ على سعر الخصم عند 3.50% خلال النصف الأول من 2026، بينما استقر التضخم عند 2.2% في يونيو.

وأكد المخيزيم أن بيت التمويل حافظ على مركزه المتين بفضل ميزانيته القوية وإدارته الحصيفة للمخاطر وتنوع إيراداته وانتشاره الإقليمي. وأطلق البنك خدماته المصرفية عبر تطبيق “واتساب”، فيما أتاح تطبيق “KFHOnline” أكثر من 200 خدمة مصرفية، ووسع نطاق حلول الادخار المخصصة للتعليم والتقاعد وريادة الأعمال وتملك السكن. وحصل البنك على جائزة “أفضل بنك رقمي في الكويت لعام 2026” من مجلة يوروموني، كما عزز التعاون بين فروعه في تركيا والبحرين ومصر والمملكة المتحدة عبر ربط الأنظمة التقنية وتوحيد سياسات المخاطر، مما ساهم في توسيع تمويل مشاريع البنية التحتية والطاقة والتطوير العقاري، وفاز بجائزة “أفضل مزود للتمويل الإسلامي للمشاريع في العالم لعام 2026” من مجلة غلوبل فاينانس.

واختتم المخيزيم بالقول إن البنك حصد أكثر من 25 جائزة وتصنيفاً خلال النصف الأول من العام الجاري، منها جائزة “أفضل بنك إسلامي في العالم” من غلوبل فايننس، و”أفضل بنك رقمي في الكويت” من مجلة ميد، و”أفضل بنك للخدمات المالية الخاصة” من يوروموني، و”أفضل بنك إسلامي للخدمات المصرفية للشركات في العالم” من غلوبل فايننس. وأظهرت نتائج النصف الأول قوة الملاءة المالية والتنوع التشغيلي والانضباط في التنفيذ، لينتقل البنك إلى النصف الثاني من العام برأسمال قوي ومنظومة رقمية متنامية وأولويات واضحة، مع الالتزام بدعم التنمية في الكويت وتحقيق قيمة مستدامة للمساهمين.

الكويت بوست ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة الكويتية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.

اخبار تهمك