مبابي وميسي يتنافسان على لقب هداف المونديال في مباراة البرونز بين فرنسا وإنجلترا
قد لا تحظى مباراة تحديد المركز الثالث في كأس العالم 2026، التي تجمع بين منتخبي فرنسا وإنجلترا يوم السبت، بنفس القدر من الاهتمام الذي يحيط بالنهائي الكبير، إلا أنها تحمل رهاناً فردياً شديد الإثارة. فبعد أن انتهت آمال الفريقين في بلوغ المباراة النهائية، تتركز الأنظار على الصراع المحتدم بين نجمين عالميين على جائزة الحذاء الذهبي، وهو السباق الذي يضع كيليان مبابي، قائد الديوك، في مواجهة مباشرة مع الأسطورة الأرجنتينية ليونيل ميسي، الذي سيشارك في النهائي أمام إسبانيا في اليوم التالي.
سباق الهدافين: مبابي وميسي وجهاً لوجه
يخوض المنتخبان الفرنسي والإنجليزي المباراة بهدف تجاوز خيبة الخروج من نصف النهائي، لكن المواجهة تحمل أيضاً بُعداً شخصياً كبيراً، فهي ستشهد الظهور الأخير للمدرب ديدييه ديشان على رأس الجهاز الفني لفرنسا. وفي الوقت نفسه، يطارد كيليان مبابي إنجازاً تاريخياً فردياً، حيث يتصدر ترتيب هدافي البطولة برصيد ثمانية أهداف، متساوياً مع ميسي، لكن الأخير يتفوق بفارق التمريرات الحاسمة (أربعة أسيست مقابل ثلاثة لمبابي).
ووسط توقعات بإجراء تغييرات واسعة على تشكيلة الفريقين، يبدو أن هناك سبباً رئيسياً قد يدفع ديشان للإبقاء على مبابي في التشكيلة الأساسية. فالمهاجم الفرنسي البالغ 27 عاماً رفع رصيده الإجمالي في تاريخ مشاركاته بكأس العالم إلى 20 هدفاً، ويسعى لتحطيم الرقم القياسي التاريخي للأهداف في البطولة. أي هدف يسجله أمام إنجلترا سيمنحه صدارة منفردة مؤقتاً ويقربه بقوة من الفوز بالجائزة، بينما سيبقى ميسي مطالباً بالرد في النهائي.
رهان تاريخي على الحذاء الذهبي
لا تقتصر أهمية هذا السباق على الجائزة الفردية فحسب، بل تمتد إلى البعد التاريخي. ففي حال توج مبابي هدافاً للبطولة، سيصبح أول لاعب في تاريخ كأس العالم يفوز بالحذاء الذهبي في نسختين مختلفتين، بعد أن حصل عليه في مونديال 2022 بقطر. أما ميسي، فيسعى إلى إضافة إنجاز جديد إلى مسيرته الاستثنائية، بعد أن أصبح خلال هذه النسخة أفضل هداف في تاريخ المونديال، متجاوزاً الرقم القياسي للألماني ميروسلاف كلوزه.
من هذا المنطلق، تتحول مباراة قد تبدو هامشية للوهلة الأولى إلى فصل جديد في الصراع بين اثنين من أعظم نجوم كرة القدم حالياً. كل هدف قد يغير هوية هداف كأس العالم 2026، ويمنح صاحبه مكانة تاريخية إضافية، مما يجعل الرهان الفردي على الحذاء الذهبي أكثر جاذبية من الرهان الجماعي على المركز الثالث.
معايير فيفا لحسم التعادل في سباق الهدافين
يعتمد الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) معايير محددة لحسم المنافسة على الحذاء الذهبي في حال تساوي لاعبين أو أكثر في عدد الأهداف. يُحتكم أولاً إلى أكبر عدد من التمريرات الحاسمة، ثم إلى من لعب أقل عدد من الدقائق، حيث تمنح الأفضلية للاعب الذي سجل أهدافه في وقت أقل. وبناءً على هذه المعايير، يتفوق ليونيل ميسي حالياً على كيليان مبابي بعد أن صنع أربعة أهداف مقابل ثلاثة للفرنسي، مع تساويهما في الرصيد التهديفي. وإذا انتهى اللاعبان البطولة متعادلين أيضاً في التمريرات الحاسمة، فسيكون الحسم وفق عدد دقائق اللعب.
سوابق تاريخية: مباراة المركز الثالث تحسم الحذاء الذهبي
شهد تاريخ كأس العالم أكثر من حالة لعبت فيها مباراة تحديد المركز الثالث دوراً حاسماً في تحديد هوية هداف البطولة. ففي مونديال إيطاليا 1990، سجل الإيطالي سالفاتوري سكيلاتشي هدفاً في شباك إنجلترا خلال مباراة المركز الثالث، ليرفع رصيده إلى ستة أهداف ويتوج بالحذاء الذهبي. وتكرر السيناريو نفسه في مونديال فرنسا 1998، عندما هز الكرواتي دافور شوكر شباك هولندا في المباراة نفسها، لينهي البطولة برصيد ستة أهداف ويظفر بلقب الهداف. وتؤكد هذه السوابق أن مباراة المركز الثالث قد يكون تأثيرها أكبر مما يبدو، إذ لا تقتصر على تحديد صاحب الميدالية البرونزية، بل قد تحسم أيضاً إحدى أبرز الجوائز الفردية. وعليه، قد تتحول مواجهة فرنسا وإنجلترا إلى الفصل الأخير في سباق الحذاء الذهبي، قبل أن يسدل الستار على مونديال 2026 بالنهائي بين الأرجنتين وإسبانيا ويحسم رسمياً اسم هداف البطولة.
الكويت بوست ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة الكويتية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.
