فيتش تبقي تصنيف الكويت عند -AA وتحذر من مخاطر الاقتراض المتكرر من صندوق الأجيال
تقرير فيتش وتصنيف الكويت
ذكر المصدر «الشال» أن وكالة فيتش أصدرت في 17 سبتمبر 2026 تقريرها للتصنيف الائتماني السيادي للكويت، وثبتت الوكالة تصنيف الدولة عند «-AA» مع نظرة مستقبلية مستقرة، واعتمدت على المبررات نفسها التي تكررها وكالات التصنيف الكبرى الثلاث، وهي الأصول المالية الخارجية أو احتياطي الأجيال القادم، الذي يمثل مدخرات سنوات ازدهار النفط بالإضافة إلى إيراداتها، ولاحظت أن الكويت أول من أنشأ صندوقاً سيادياً في فبراير 1953، وحمته بالمرسوم بالقانون رقم (106) لسنة 1976 المتعلق باحتياطي الأجيال القادم، والذي يحظر المساس به ويفرض تحويل 10 % من إجمالي الإيرادات العامة سنوياً إلى الصندوق.
الاقتراض من صندوق الأجيال وتأثيراته
وبحسب الأرقام التي قدمتها فيتش، يقدر حجم احتياطي الأجيال القادم بنحو 668 % من الناتج المحلي الإجمالي لعام 2026، وهو عام يتوقع أن يتراجع فيه الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 9.8 % مقارنة بعام 2025، عندما بلغ حجمه 136.7 مليار دولار، أي خسارة تقارب 13.4 مليار دولار وفقاً لتقديرات وحدة المعلومات لمجلة الإيكونومست، ما يضع الناتج المحلي المتوقع للكويت للسنة الحالية عند حوالي 123.3 مليار دولار. وتشيد الوكالة، كما فعلت موديز، بفتح قناة جديدة للاقتراض الحكومي، وتكرر انتقادها بأن الاقتراض من احتياطي الأجيال القادم لا يُحتسب ضمن رصيد الدين العام، لكنها تحذر من أن تكرار مثل هذا الاقتراض قد يضعف الحافز لتصحيح الخلل المالي، لأن حدود الاقتراض مجرد قرار حكومي يمكن تعديله بقانون في يوم واحد، مما يسهل تكراره.
تحذيرات وتقديرات مستقبلية
وباستخدام تقدير وحدة المعلومات لمجلة الإيكونومست للناتج المحلي البالغ 123.3 مليار دولار ومضاعفته في 6.68، تصل قيمة احتياطي الأجيال القادم إلى نحو 824 مليار دولار، أي أعلى قليلاً من تقدير موديز البالغ 750 مليار دولار. وحددت فيتش سقف الدين العام المحتمل الممول من الاحتياطي والمقيد بالقانون بحيث لا يتجاوز 100 % من متوسط إيراداته المدققة لآخر خمس سنوات، ولا يتجاوز 10 % من قيمته، وتوقع أن يصل سقف الاقتراض منه لاحقاً إلى نحو 57 % من قيمة الناتج المحلي لعام 2026. وأضافت أن إضافة الاقتراض من الأسواق المحلية والعالمية قد يرفع إجمالي الدين العام فوق الحدود المقبولة عالمياً، لكنها تستثني هذا الجزء من احتساب الدين العام كما أشرت سابقاً. وأخيراً، حذرت الوكالة من أمرين: أولا، سوء استخدام حصيلة الاقتراض في دولة تنفق على الرواتب والأجور والدعوم حوالي 81 % من نفقاتها العامة، وثانيا، سهولة إصدار قانون ثانٍ يعدل شروط وقيود الاقتراض من الاحتياطي يؤدي إلى استنزافه بشكل مفرط.
الكويت بوست ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة الكويتية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.
