الأداء المالي للبنك يبرز توازنًا واستدامة في نتائج النصف الأول
الأداء المالي والتشغيلي للنصف الأول
أعلن نائب رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لمجموعة بنك الكويت الوطني، عصام الصقر، أن المجموعة استمرت في تحقيق أداء مالي وتشغيلي قوي خلال الأشهر الستة الأولى من السنة الحالية، مستفيدة من تنوع نموذج أعمالها وانتشارها الجغرافي الواسع. وأوضح أن هذا التنوع ساعد على الحفاظ على زخم النمو وتعزيز المرونة التشغيلية رغم بيئة اقتصادية وجيوسياسية مليئة بعدم اليقين.
التنويع وأولويات الاستراتيجية
أكد الصقر أن نتائج النصف الأول تعكس مرونة نموذج الأعمال القائم على التنويع وقدرة المجموعة على تحقيق أداء متوازن ومستدام في مختلف الظروف. وشدد على أن التنويع يظل أولوية رئيسية، مدعومًا بحضور قوي على الساحات الإقليمية والدولية، ومتابعة دعم كل من “الوطني للثروات” وبنك بوبيان، الذراع المصرفية الإسلامية للمجموعة، لجهود تنويع مصادر النمو.
التحول الرقمي والاستدامة والحوكمة
على الصعيد الاستراتيجي، أشار إلى أن المجموعة تواصل التركيز على المضي قدماً في أجندة التحول الرقمي وتعزيز قدرات الابتكار عبر تطوير القنوات الرقمية وتوسيع الخدمات المتاحة عبر الهاتف المحمول وتقديم حلول مصرفية أوسع للعملاء. وأضاف أن استراتيجية الحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية تم تحديثها خلال السنة الحالية لتتوافق مع التغيرات في الأسواق وأفضل الممارسات الرائدة في القطاع.
في مجال التمويل المستدام، ذكرت المجموعة أنها زادت حجم الأصول المستدامة لتصل إلى 60 بالمئة من الهدف البالغ 10 مليارات دولار بحلول عام 2030، وأصدرت إطاراً جديداً للتمويل المستدام يعزز قدرتها على دعم عملائها في مساراتهم نحو الاستدامة.
الرأس المال والتوزيعات والآفاق المستقبلية
حول المركز الرأسمالي، بين الصقر أنه لا يزال قوياً ويستمر في دعم الأهداف الاستراتيجية وتطلعات النمو، موضحاً أن “الوطني” حافظ على سياسة توزيعات أرباح منضبطة ومجزية تستند إلى إدارة حكيمة للرأس المال تضمن الاحتفاظ بمستويات قوية تتماشى مع المتطلبات الرقابية وتدعم استراتيجية النمو على المدى الطويل. وأضاف أن هذا النهج يعكس الالتزام المستمر بتعزيز القيمة المقدمة للمساهمين مع تحقيق توازن مدروس بين التوزيعات والحفاظ على المتانة والمرونة المالية اللازمتين لدعم النمو المستقبلي.
Looking ahead، أكد الصقر أن المجموعة ما زالت في وضع قوي يؤهلها للبناء على الزخم المحقق وتعزيز ريادتها في السوق المحلي، مستندة إلى أسس قوية وميزانية عمومية متينة ونموذج تشغيلي متنوع. كما أن علاقاتها الموثوقة مع القطاعين العام والخاص تتيح لها فرصاً مهمة للعب دور ريادي في خطط الكويت الاستثمارية ومشاريع البنية التحتية وبرامج التحول الاقتصادي.
قانون التمويل العقاري والاقتصاد الكويتي
فيما يتعلق بقانون التمويل العقاري، ذكر الصقر أنه في ضوء المستجدات الجيوسياسية الأخيرة لم ترد أي تطورات إضافية بشأن القانون، وأن آخر مسودة أُحيلت إلى مجلس الوزراء بعد مراجعتها من إدارة الفتوى والتشريع، وهي تتقدم إلى المراحل النهائية من إجراءات الإصدار، كما أُحيلت إلى بنك الكويت المركزي للمراجعة كجهة رقابية. وأشار إلى أن وزير الدولة لشؤون الإسكان أكد مؤخراً عزم الحكومة على المضي قدماً في هذا الملف، معتبراً إقرار قانون التمويل العقاري السكني خطوة بالغة الأهمية للاقتصاد الكويتي لما له من دور في دعم النشاط الاقتصادي وتوفير حلول تمويلية أوسع للمواطنين وتحفيز قطاعات مرتبطة بالنشاط السكني.
وبشأن الاقتصاد الكويتي، أوضح الصقر أنه بعد اعتدال وتيرة النشاط الاقتصادي لفترة مؤقتة عقب الانحسار الجزئي للتوترات الجيوسياسية، فإن التصعيد الأخير يشكّل عامل ضغط على مسار التعافي الاقتصادي. ولفت إلى أن نشاط ترسية المشاريع اعتدل خلال الربع الثاني، حيث بلغ إجمالي المشاريع التي تمت ترسيتها نحو 2.3 مليار دينار خلال النصف الأول، مع توقع تأجيل جداول تنفيذ بعض المشاريع إلى النصف الثاني من السنة الحالية والعام المقبل، لكنه أشار إلى أن التزام الحكومة المستمر بتطوير البنية التحتية والمضي قدماً في الإصلاحات المرتبطة برؤية الكويت 2035 يدعم التعافي التدريجي في نشاط المشاريع مع عودة الأوضاع إلى طبيعتها.
اقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي
على مستوى دول المجلس، أكد الصقر أنه على الرغم من استمرار المخاطر الجيوسياسية في ظل الاضطرابات القائمة، فإن اقتصادات دول المجلس أثبتت قدرتها على الصمود وتتمتع بوضع قوي يسمح لها بالتعامل مع الصدمات الخارجية، مستفيدة من قوة المراكز المالية السيادية ووفرة السيولة وهوامش الأمان المالية القوية.
تصريحات المدير المالي
من جانبه، أكد المدير المالي لمجموعة بنك الكويت الوطني، سوجيت رونغي، أن المجموعة نجحت خلال النصف الأول في تأكيد قوة أدائها التشغيلي والمالي رغم التحديات الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة، مبيناً أن العام بدأ وسط قدر كبير من التفاؤل بشأن توقعات نمو الأعمال في الكويت والأسواق الدولية، لكن التصعيد المفاجئ للتوترات منذ نهاية فبراير أدى إلى عدم استقرار البيئة التشغيلية الإقليمية وزيادة حالة عدم اليقين على صعيد الاقتصاد الكلي.
وأضاف رونغي أن صافي الربح بلغ 324.8 مليون دينار خلال النصف الأول، بزيادة 9.5 ملايين مقارنة بالفترة ذاتها من السنة السابقة وبنمو نسبته 3.0 بالمئة. وتجاوز صافي ربح الربع الثاني مستواه المسجل في الفترة المقابلة من عام 2025 بنسبة 4.5 بالمئة، مدعوماً بالأداء التشغيلي القوي وانخفاض التكلفة الضريبية، ما ساهم في الحد من أثر الارتفاع النسبي لصافي مخصصات خسائر الائتمان وخسائر انخفاض القيمة.
وأوضح أن استمرار إصدارات سندات الخزانة الحكومية المقومة بالدينار ساهم في الارتفاع التدريجي للاحتياطيات المدرّة للفوائد لدى بنك الكويت المركزي، مما انعكس إيجاباً على صافي إيرادات الفوائد وصافي هامش الفائدة، مع تطلع البنك إلى استمرار إصدارات أدوات الديون لتوظيف السيولة في أصول ذات عوائد أفضل لدى المركزي.
وبيّن أن القروض والتسليفات الإجمالية سجلت زيادة قيمتها 2.3 مليار دينار بنسبة 8.9 بالمئة على أساس سنوي، لتصل إلى 27.8 مليار دينار في نهاية النصف الأول، بينما بلغ النمو منذ بداية السنة 3.6 بالمئة، مما يعكس تأثير التطورات الجيوسياسية المعاكسة التي شهدتها المنطقة منذ نهاية فبراير.
ولفت إلى أن النمو المسجل خلال الربع الثاني جاء بصورة رئيسية من نمو محفظة إقراض الشركات في الكويت وعبر شبكة أعمال المجموعة الدولية، كما ارتفعت استثمارات الأوراق المالية إلى 9.2 مليارات دينار بنمو سنوي 6.4 بالمئة.
وأشار إلى أن ودائع العملاء، أي الودائع من غير البنوك والمؤسسات المالية، بلغت 27 مليار دينار، مسجلة نمواً سنوياً بنسبة 13.1 بالمئة، مؤكداً أن استقرار قاعدة التمويل خلال الفترة الأخيرة رغم الاضطرابات الإقليمية يعكس مستوى الثقة الذي يحظى به البنك لدى عملائه، المدعوم بعلاقات راسخة وطويلة الأمد، وقوة العلامة التجارية والتصنيفات الائتمانية المرتفعة.
وفيما يتعلق بجودة الأصول، أوضح رونغي أن البنك لم يتلقّ حتى الآن أي طلبات غير اعتيادية لتأجيل السداد منذ اندلاع الحرب، مضيفاً أنه في إطار سير الأعمال المعتاد قد ترد بين حين وآخر طلبات محدودة، لكن الأشهر الماضية لم تشهد أي تطورات خارجة عن المألوف في هذا الجانب.
وأضاف أن مؤشرات القروض المتعثّرة شهدت تحسناً نتيجة السياسة المتحفظة التي يتبعها البنك في تكوين المخصصات، مما أتاح نقل القروض المغطاة بالكامل بالمخصصات إلى خارج الميزانية العمومية.
وأشار إلى أن نتائج النصف الأول استفادت أيضاً من تحرير جزء من المخصصات الضريبية عقب الانتهاء من تسوية عدد من التقييمات الضريبية، متوقعاً أن يمتد أثر هذه التسويات إلى نتائج السنة بأكملها، مما يؤدي إلى تسجيل معدل ضريبة فعلي أقل من المعتاد خلال السنة. وتوقع أن يعود معدل الضريبة الأساسي بعد انقضاء هذا الأثر إلى نطاق يتراوح بين 16 و17 بالمئة.
واختتم رونغي حديثه مؤكداً أن المجموعة لا تزال تحتفظ بنظرة تتسم بالتفاؤل الحذر تجاه ما تبقى من السنة، رغم استمرار التحديات وحالة عدم اليقين، مبيناً أن توقعات نمو القروض لا تزال ضمن نطاق متوسط إلى مرتفع من خانة الآحاد (mid-to-high single digit)، مستندة إلى قوة محفظة الإقراض قيد التنفيذ عبر شبكة المجموعة الممتدة في 13 دولة، وإلى محفظة قوية ومتنوعة من الفرص الائتمانية على المستويين الإقليمي والدولي.
الكويت بوست ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة الكويتية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.
