المركز الوطني يحذر من الاقتراب من مواقع رش المبيدات في جازان ويطلق خططاً لرصد 61 آفة حتى 2027
دعا المركز الوطني للوقاية من الآفات والأمراض الحيوانية في منطقة جازان المزارعين ومربي الماشية إلى عدم الاقتراب من مواقع الرش خلال الفترة الممتدة من 17 إلى 20 مايو 2026، في عدد من المحافظات والمراكز التابعة للمنطقة، وذلك حفاظاً على السلامة العامة أثناء تنفيذ أعمال المكافحة الميدانية.
ويأتي هذا التنبيه في وقت تتزايد فيه أهمية برامج الوقاية الاستباقية، خصوصاً في المناطق الزراعية والبيئات المفتوحة التي تشهد نشاطاً للآفات والأمراض الزراعية.
61 آفة نباتية تحت الرصد المستمر
تعتمد “وقاء” في تنفيذ عملياتها على مبدأ “الإدارة المتكاملة للآفات” (IPM)، الذي يعد أحد أبرز النماذج الحديثة عالمياً في مكافحة الآفات الزراعية والأمراض، إذ يقوم على تقليل الاعتماد على المبيدات الكيميائية قدر الإمكان، واستخدام حزمة متعددة تشمل المكافحة الحيوية، وتعديل الممارسات الزراعية، والرصد المبكر، والاستفادة من الأعداء الحيويين الطبيعيين، بما يحقق حماية طويلة المدى للإنسان والبيئة والمحاصيل الزراعية.
وينعكس هذا التوجه تحولاً في فلسفة المكافحة من المعالجة التقليدية القائمة على الرش المكثف إلى إدارة وقائية تعتمد على الرصد والتحليل والتدخل الذكي، خصوصاً مع التحديات البيئية والمناخية التي رفعت من معدلات انتشار بعض الآفات والأمراض العابرة للحدود.
وفي هذا السياق، نفذت المملكة خطة وطنية لرصد الآفات النباتية تمتد حتى عام 2027، تستند إلى رصد 61 آفة نباتية وتنفيذ عشرات البرامج الخاصة بآفات الحجر الزراعي والآفات ذات الأهمية الاقتصادية، إلى جانب إعداد أدلة فنية تشخيصية متخصصة للمحاصيل الاستراتيجية، مثل الطماطم وحشرة الحشد الخريفي.
التقصي النبائي والمكافحة الميدانية
تكشف الأرقام حجم التوسع في برامج الوقاية والمكافحة، إذ نفذ مركز “وقاء” خلال عام 2025 أكثر من 91 ألف موقع للتقصي القِرمي والاستقصاء الحشري، بالإضافة إلى أكثر من 155 ألف عملية للمكافحة البيئية، ضمن برامج المعالجة البيئية والحيوية والكيميائية للأمراض، كما أجرى أكثر من 5 آلاف زيارة ميدانية للتقصي النبائي شملت نحو 16 ألف حضيرة على مستوى مناطق المملكة، في إطار جهود رصد الأمراض الحيوانية النبائية ورفع كفاءة الإنذار المبكر والاستجابة للطوارئ.
وتبرز جازان كإحدى المناطق التي تتطلب تكثيف أعمال المكافحة والرصد، بحكم طبيعتها الزراعية والمناخية، وارتباطها بأنشطة تربية الماشية والزراعة، ما يجعل انتشار الآفات أو الأمراض مصدر تهديد مباشر للأمن الغذائي والصحي.
حماية الإنسان والبيئة عبر منظومة متكاملة
وفي هذا الإطار، فإن التحذيرات الميدانية التي يطلقها المركز لا تقتصر على الجانب الاحترازي، بل تمثل جزءاً من منظومة السلامة الوقائية التي تضمن تنفيذ عمليات المكافحة بفعالية عالية دون التأثير على السلامة أو الأنشطة الزراعية المحيطة.
ويعزز المركز من قدراته التقنية عبر أتمتة إجراءات التقصي النبائي واستخدام المنصات الإلكترونية لتحليل البيانات وربط الجهات المعنية، بما يسرع من تشخيص بؤر الإصابة واتخاذ القرار المناسب في الوقت المناسب، ويؤكد ذلك توجه المملكة نحو بناء منظومة متقدمة للأمن الحيوي تعتمد على التقنية والبيانات والرصد الميداني المتكامل.
وفي ظل تزايد المخاطر المرتبطة بالأمراض والآفات العابرة للحدود والتغيرات المناخية، تبرز الجهود التي تنفذها “وقاء” جزءاً أساسياً من استراتيجية وطنية أوسع لحماية الإنسان والحيوان والنبات، وضمان استدامة الموارد الزراعية والبيئية، بما يتلاءم مع مستهدفات الأمن الغذائي وجودة الحياة في المملكة.
مكافحة عبر رصد متقدم وخطط وقائية
ترصد الخطة الوطنية 61 آفة نباتية ضمن برامج الرصد الوطنية، وتتضمن 30 برنامجاً لرصد آفات الحجر الزراعي و22 برنامجاً للآفات غير الحجرية. وتم تنفيذ 91 ألف موقع للتقصي القرمي والاستقصاء الحشري خلال 2025، و155 ألف عملية للمكافحة البيئية للأمراض، و5 آلاف زيارة ميدانية للتقصي النبائي شملت نحو 16 ألف حضيرة. وتستند جميع العمليات إلى الإدارة المتكاملة للآفات (IPM) لتقييم المخاطر على الإنسان والبيئة، مع التركيز على المكافحة الحيوية والبيئية قبل اللجوء إلى المبيدات الكيميائية. كما تم تعزيز الإنذار المبكر ورفع كفاءة الرصد والتحليل الميداني للآفات والأمراض، وأتمتة الإجراءات والربط الإلكتروني لتسريع الاستجابة للأمراض والطوارئ النبائية، إلى جانب تطبيق مبدأ “الصحة الواحدة” الذي يربط بين صحة الإنسان والحيوان والبيئة.
الكويت بوست ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة الكويتية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.
