الجمعية الكويتية لحماية البيئة تدعو إلى حلول مستدامة لاحتواء العواصف الرملية
دعت الجمعية الكويتية لحماية البيئة، في فعاليتها التي أقيمت اليوم الأحد، إلى اعتماد إجراءات بيئية طويلة الأمد تهدف إلى كبح انتشار العواصف الترابية داخل البلاد، والحد من آثارها الضارة على صحة المواطنين والبيئة.
تحذير من مخاطر الغبار والعواصف الترابية
صفت د. وفاء بهبهاني، إحدى عضوات الجمعية، هذه الظاهرة بأنها مسألة تنموية تستدعي تنسيق الجهود بين جميع الجهات المختصة، مشيرة إلى أن الغبار والعواصف الرملية تمثل خطرًا بيئيًا مباشرًا يؤثر على النظم البيئية المتنوعة.
تداعيات الغبار على مختلف القطاعات
أشارت بهبهاني إلى أن تأثيرات الغبار لا تقتصر على تدهور الرؤية فحسب، بل تمتد إلى تحديات اقتصادية واجتماعية تؤثر سلبًا على سلامة السائقين، وتعطيل حركة الطيران، وإيقاف بعض الأنشطة في الموانئ. كما أضافت أن القطاع الزراعي يعاني من انخفاض الإنتاجية نتيجة لتراكم الغبار.
التشجير كأداة أساسية للحد من الظاهرة
أبرزت المتحدثة أن زراعة الأشجار تُعد من أهم السبل العلمية لتثبيت التربة وتقليل انزلاق الرمال، ما يحد من انتشار الغبار ويعود بالنفع على البيئة وصحة الإنسان وجودة الحياة. وأكدت أن توسيع الغطاء النباتي يُعَد استثمارًا طويل الأمد في الأمن البيئي، حيث تعمل الأحزمة الخضراء ومصدات الرياح على خفض سرعة الرياح القريبة من الأرض ومنع انجراف التربة وتطاير الجزيئات الدقيقة.
فوائد التخضير على الصحة والطقس
ذكرت بهبهاني أن زيادة المساحات الخضراء تُحسّن جودة الهواء وتخفض مستويات الغبار، وتساهم في تخفيف درجات الحرارة داخل المناطق الحضرية، مما يعزز قدرة المدن على التكيف مع التغيرات المناخية.
شروط نجاح مشاريع التشجير في الكويت
شددت المتحدثة على أن نجاح مبادرات التشجير يتطلب تخطيطًا علميًا واختيار أصناف نباتية تتناسب مع الظروف المحلية، مثل القدرة على تحمل الحرارة المرتفعة وملوحة التربة وقلة المياه. وأوضحت أن استدامة هذه المشاريع لا يمكن تحقيقها إلا من خلال برامج متابعة وصيانة مستمرة، وتعاون وثيق بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص والمؤسسات المدنية، لتحويل هذه المبادرات من أنشطة موسمية إلى مشروع وطني دائم يدعم الاستدامة البيئية ويحسن مستوى المعيشة للأجيال القادمة.
دور التشريعات في حماية الغطاء النباتي
أكدت د. وفاء أن القوانين البيئية في الكويت تُعَد ركيزة أساسية في مكافحة التصحر وتدهور الأراضي. وأشارت إلى أن قانون حماية البيئة لا يقتصر على تطبيق العقوبات بل يتبنى نهجًا وقائيًا يهدف إلى صون الغطاء النباتي باعتباره الخط الأول في مواجهة زحف الرمال والعواصف الترابية.
وأبرزت المادة (41) من القانون التي تحظر الرعي الجائر واستغلال الأراضي أو أي نشاط قد يضر بكمية أو جودة الغطاء النباتي، كما تمنع اقتلاع الأشجار أو قطف النباتات في الشوارع والمرافق العامة. وأوضحت أن تضمين هذه الأحكام يعكس وعي المشرع بأهمية الحفاظ على الموارد الطبيعية وتعزيز ثقافة صون النباتات البرية والغطاء الأخضر.
الكويت بوست ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة الكويتية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.
