أكاديمية كودد تطلق النسخة السادسة من مبادرة «الكويت تبرمج» بمسارات ذكاء اصطناعي محدثة
أعلنت أكاديمية كودد، أول أكاديمية للتدريب في الذكاء الاصطناعي والبرمجة في العالم العربي، عن انطلاق النسخة السادسة من مبادرة «الكويت تبرمج» خلال العام الحالي 2026. تأتي هذه المبادرة في إطار شراكة استراتيجية تضم كلاً من شركة صناعات الغانم، وبيت التمويل الكويتي، وشركة زين للاتصالات، وشركة مخازن، بالإضافة إلى الرعاية الإعلامية من شركة الراي العالمية للدعاية والإعلان، وباستضافة من الجامعة الأمريكية في الكويت.
تدريب مجاني لألف طالب على مسارات تقنية متطورة
تستهدف المبادرة في نسختها الجديدة تدريب ألف طالب وطالبة من المرحلة الثانوية والصف التاسع، وذلك بشكل مجاني بالكامل، على أحدث المسارات التقنية ضمن منهج يجعل الذكاء الاصطناعي شريكاً أساسياً في عملية التعلم، وليس مجرد أداة إضافية.
تتميز نسخة 2026 بنقلة نوعية على مستوى المحتوى والتجربة التعليمية، حيث تطلق المبادرة هذا العام ثلاثة مسارات تقنية محدثة بالكامل: تطوير الويب، والأمن السيبراني، وبايثون مع الذكاء الاصطناعي. ما يميز هذه المسارات عن النسخ السابقة هو أن الذكاء الاصطناعي لم يعد مجرد إضافة جانبية على هامش المنهج، بل أصبح جزءاً لا يتجزأ من كل يوم تدريبي وكل مشروع ينفذه الطلاب. يتعلم المشاركون كيفية توظيف أدوات الذكاء الاصطناعي في اكتشاف الثغرات الأمنية وبناء التطبيقات، مما يخرج جيلاً لا يكتفي بفهم التقنية فحسب، بل يحسن استثمارها وتوجيهها.
شعار الابتكار وتحول المجموعات التدريبية إلى دفعات ذات هوية خاصة
تحمل نسخة هذا العام شعاراً محورياً يحدد هويتها بالكامل: الابتكار. ولأول مرة في تاريخ المبادرة، لن تكون المجموعات التدريبية مجرد فصول دراسية تقليدية، بل دفعات ذات طابع خاص وهوية واضحة تنعكس على طبيعة المشاريع التي يقدمها الطلاب. كل فصل سيكون له طابع خاص يضع الطلاب في سياق واقعي، ويدفعهم للتفكير كمبتكرين حقيقيين، وليس كمتلقين للمعلومة. هذا التحول يجسد رؤية أكاديمية كودد في أن يغادر كل طالب البرنامج بمشروع يفخر به، وليس مجرد شهادة حضور.
تنسجم هذه الرؤية التعليمية المتجددة مع «رؤية الكويت 2035»، التي تضع التنويع الاقتصادي وبناء اقتصاد المعرفة في صدارة أولوياتها. ففي عالم تعيد فيه تقنيات الذكاء الاصطناعي تشكيل سوق العمل بوتيرة متسارعة، لم تعد البرمجة حكراً على أصحاب التخصصات التقنية وحدهم، بل أصبحت مهارة أساسية يحتاجها الجميع في القطاعات الصحية والمالية والإعلامية والتجارية على حد سواء. من هذا المنطلق، تكثف «الكويت تبرمج» حضورها هذا العام لتقريب هذه المهارات من أكبر عدد ممكن من الطلاب الكويتيين، وتجهيزهم للمنافسة في سوق عمل يتحول بسرعة لم نشهدها من قبل.
تصريحات الشركاء: استثمار في رأس المال البشري وتمكين للشباب
في كلمته خلال المؤتمر الصحفي لإطلاق المبادرة، قال الشريك المؤسس والرئيس التنفيذي لأكاديمية كودد أحمد معرفي: «يسعدنا إعلان انطلاقة النسخة السادسة من مبادرة (الكويت تبرمج). نحن فخورون بما حققه شبابنا في النسخ السابقة، حيث تجاوز عددهم 4500 طالب وطالبة. لا يخفى على أحد أننا نعيش اليوم في عصر الذكاء الاصطناعي، الذي أعاد رسم ملامح كل صناعة وكل مجال، من الطب والهندسة إلى الإعلام والأعمال والتعليم. الذكاء الاصطناعي لم يعد حكراً على المتخصصين، بل أصبح أداة في يد كل من يتعلمها. ونحن في (كودد) نؤمن بأن هذا التحول لم يغلق أبواباً، بل فتح آفاقاً وفرصاً لم تكن موجودة من قبل لكل من يمتلك المهارة والجرأة على الاستثمار فيها».
وأضاف معرفي: «نراهن اليوم على الشباب الكويتيين، لأننا رأينا ما يستطيعون فعله حين يُمنحون الفرصة الحقيقية. ونلتزم بالاستثمار فيهم، ليس لأنهم مجرد مستقبل للكويت، بل هم سبب نهضتها اليوم قبل الغد. هذه المبادرة ما كانت لترى النور بهذا الحجم والأثر لولا دعم شركائنا الاستراتيجيين ورعاتنا الكرام، الذين آمنوا برسالتنا وشاركونا هذا الطموح منذ اليوم الأول. لكم منا أعمق الشكر والتقدير، فأنتم جزء أصيل من هذا النجاح».
من جانبه، ذكر عبداللطيف الشارخ، نائب الرئيس للتحول المؤسسي في شركة صناعات الغانم: «نؤمن بأن المستقبل سيحتاج إلى جيل قادر على الإبداع والابتكار والتعامل مع التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي بثقة ومرونة. من هنا يأتي دعمنا لمبادرات مثل (الكويت تبرمج)، التي نجدد دعمنا لها للعام الخامس على التوالي، إيماناً منا بإمكانات شباب الكويت، وبأهمية تزويدهم بالمهارات التي تساعدهم على النجاح في عالم رقمي سريع التطور. من خلال الاستثمار في تعليم البرمجة، نسهم في إعداد جيل قادر على المشاركة بفاعلية في اقتصاد المستقبل، والإسهام في تطويره».
بدوره، قال فيصل السلطان، رئيس مجلس إدارة شركة مخازن: «نؤمن بأن تمكين الشباب بالمهارات الرقمية يمثل استثماراً استراتيجياً في مستقبل الكويت. ومن هذا المنطلق، نجدد للعام الخامس على التوالي دعمنا لبرنامج (الكويت تبرمج)، الذي أثبت نجاحه في إعداد جيل طموح من المبدعين في مجالي التكنولوجيا والبرمجة، وتزويدهم بالمهارات والأدوات اللازمة للتميز والريادة. استمرارنا في دعم المبادرات التعليمية الهادفة يعكس التزامنا بتعزيز الابتكار ودعم التحول الرقمي في الكويت، إيماناً منا بأهمية بناء الكفاءات الوطنية القادرة على قيادة اقتصاد المستقبل. وبهذه المناسبة، نتوجه بالشكر إلى شركائنا في أكاديمية كودد على جهودهم المتميزة في إعداد وتأهيل جيل جديد من المبرمجين الشباب، الذين سيكون لهم دور محوري في قيادة التحول الرقمي والمساهمة في بناء اقتصاد أكثر ابتكاراً وتنافسية».
من ناحيته، أكد فيصل السريع، المدير التنفيذي للعلاقات المؤسسية والمسؤولية الاجتماعية للشركات في بيت التمويل الكويتي، أن «مواصلة البنك لشراكته الاستراتيجية مع أكاديمية كودد تعكس التزامه المستمر ودوره الريادي في دعم المبادرات التعليمية والتقنية التي تسهم في إعداد الكفاءات الوطنية، وتمكين الشباب من اكتساب المهارات الرقمية المتقدمة التي أصبحت من متطلبات سوق العمل».
وأضاف السريع: «نحن سعداء بما حققته هذه الشراكة من نتائج إيجابية خلال الأعوام الماضية، وما قدمته من فرص تعليمية وتدريبية متميزة أسهمت في صقل مهارات العديد من الشباب الوطنيين، وتخرج مئات المبدعين المبرمجين الذين يمتلكون القدرة على قيادة المستقبل الرقمي، وساعدت على تعزيز ثقافة الابتكار في المجتمع». وتابع: «في عام 2026 نتطلع إلى تعزيز هذا النجاح، وتوسيع نطاق التعاون مع (كودد)، من خلال دعم برامج ومبادرات نوعية جديدة تسهم في تطوير مهارات شبابنا، وتفتح أمامهم آفاقاً واسعة للابتكار، بما يواكب التطورات المتسارعة في مجالات البرمجة والتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي».
وأكد السريع أن «بيت التمويل» يحرص على بناء شراكات فاعلة مع المؤسسات التعليمية والتدريبية المتميزة، انطلاقاً من مسؤوليته المجتمعية، وحرصه على دعم مسيرة التنمية في الكويت، مشيراً إلى دور البنك في دعم الاستثمار في التعليم باعتباره أحد أهم محركات التنمية المستدامة وبناء اقتصاد قائم على المعرفة، بما يعود بالنفع على المجتمع الكويتي والأجيال القادمة.
من جانبه، قال فيصل الدويهيس، رئيس فريق الشراكات المجتمعية وتمكين الشباب في «زين- الكويت»: «نفخر بمواصلة شراكتنا مع أكاديمية كودد لإطلاق موسم جديد من مبادرة (الكويت تبرمج)، التي أصبحت اليوم واحدة من أبرز المبادرات الوطنية في مجال تنمية المهارات الرقمية لدى الشباب. على مدى أكثر من خمس سنوات، ساهمت المبادرة في تمكين أكثر من 4500 شاب وشابة من اكتساب مهارات في البرمجة والأمن السيبراني وعلم البيانات والذكاء الاصطناعي، وهي من أكثر المهارات طلباً في الاقتصاد الرقمي العالمي».
وأضاف: «دعمنا للمبادرة يأتي انسجاماً مع استراتيجية (زين) للاستدامة المؤسسية، التي تضع بناء القدرات الرقمية وتمكين الشباب وتطوير المهارات المستقبلية ضمن أولوياتها الرئيسية. نحن لا نستثمر فقط في التعليم، بل نستثمر في رأس المال البشري الكويتي، ونؤمن بأن تمكين الشباب بالمعرفة والمهارات الرقمية هو أحد أهم العوامل لبناء مجتمع رقمي مستدام واقتصاد أكثر تنافسية. نتطلع من خلال الموسم الجديد إلى الوصول للمزيد من الطلبة والشباب الطموحين، والمساهمة في إعداد جيل قادر على قيادة مستقبل الكويت الرقمي».
بدوره، ذكر أ.د محمد العبد، عميد كلية الهندسة والعلوم التطبيقية بالجامعة الأمريكية في الكويت: «تفخر الجامعة بالتعاون مع أكاديمية CODED باستضافة مبادرة (الكويت تبرمج)، التي توفر لطلبة المدارس فرصاً قيمة لتطوير مهاراتهم الرقمية، وتعزيز الإبداع، وتنمية قدراتهم في حل المشكلات، وهي مهارات أساسية للتعلم مدى الحياة والنجاح في المستقبل».
وتابع: «هذا التعاون يعكس التزام الجامعة الأمريكية في الكويت بالإسهام في تنمية المجتمع، من خلال التعليم والابتكار والمشاركة المجتمعية الفاعلة. من خلال تعزيز التفكير التحليلي، ودعم النمو الشخصي، وتنمية المهارات القيادية، تسعى الجامعة إلى تمكين الجيل القادم من النجاح والازدهار في عالم يعتمد بشكل متزايد على التكنولوجيا».
واختتم المؤتمر خالد الساير، الرئيس التنفيذي لشركة الراي العالمية للدعاية والإعلان، قائلاً: «الرعاية الإعلامية لمبادرة (الكويت تبرمج) لموسم 2026 تأتي تجسيداً لالتزام (الراي) بمسؤوليتها الوطنية في دعم ركائز التنمية البشرية التي ترتكز عليها رؤية كويت المستقبل».
وأوضح الساير، في تصريح صحفي بمناسبة إعلان الشراكة، أن الاستثمار في عقول أبناء وبنات الكويت، وتمكينهم من أدوات التطور الرقمي والابتكار التكنولوجي، يمثل واجباً وطنياً أسمى لضمان ريادة الدولة وتعزيز تنافسيتها على الخارطة العالمية.
وأعرب عن اعتزازه بالشراكة الاستراتيجية مع أكاديمية كودد للمساهمة في تسليط الضوء على الكفاءات الوطنية الواعدة، من خلال مبادرة «الكويت تبرمج»، مؤكداً حرص «الراي» على تسخير كل منصاتها الإعلامية لتكون صوتاً وداعماً لكل جهد وطني مخلص يسهم في بناء اقتصاد المعرفة بسواعد كويتية.
حصيلة خمس نسخ سابقة: أكثر من 4500 طالب ومشاريع ريادية واعدة
على مدار خمس نسخ متتالية منذ انطلاق المبادرة، نجحت «الكويت تبرمج» في تدريب أكثر من 4500 طالب وطالبة، خرج من بينهم مبرمجون يعملون اليوم في شركات تقنية محلية وإقليمية، ورياديون أطلقوا مشاريعهم الخاصة، وطلاب حصدوا جوائز في مسابقات دولية. يحمل هذا الرصيد الضخم مزيداً من المسؤولية والطموح في النسخة السادسة، التي تسعى إلى الارتقاء بجودة التجربة، وليس فقط تضخيم الأرقام، وبناء مجتمع تقني شبابي متماسك يتشارك المعرفة وينتج الحلول ويلهم بعضه بعضاً.
الكويت بوست ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة الكويتية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.
