الكويت تصدر مرسوماً بقانون لمكافحة التستر التجاري وتنظيم الأنشطة الاقتصادية

الكويت تصدر مرسوماً بقانون لمكافحة التستر التجاري وتنظيم الأنشطة الاقتصادية

صدر اليوم الأحد مرسوم بقانون حمل الرقم 78 لسنة 2026، يهدف إلى مكافحة ظاهرة التستر التجاري، وذلك من خلال معالجة مزاولة الأنشطة الاقتصادية دون تراخيص، وتنظيم بيئة الأعمال بما يضمن الشفافية والعدالة وتكافؤ الفرص، ويعزز قدرات الدولة الرقابية والتنظيمية والتحصيلية.

أهداف المرسوم ومكافحة الفوضى الاقتصادية

أوضحت المذكرة الإيضاحية للمرسوم، الذي يتألف من 14 مادة، أن الأنشطة الاقتصادية تعد ركيزة أساسية لنهضة الدولة واستقرارها، ولا بد من ممارستها ضمن إطار منظم يلتزم بالقوانين والتشريعات ذات الصلة، بما يحقق التنمية المستدامة ويحمي النظام العام والمصلحة العامة. وأشارت المذكرة إلى أنه لوحظ خلال السنوات الماضية قيام بعض الأشخاص المحظور عليهم مزاولة الأنشطة الاقتصادية دون تراخيص، مما أدى إلى فوضى وخلل في استقرار السوق، وانعكس سلباً على المبادئ الجوهرية لبيئة الأعمال.

وعرفت المادة الأولى من المرسوم أهم المصطلحات الواردة فيه، بينما حظرت المادة الثانية على أي شخص طبيعي أو اعتباري مزاولة أي نشاط اقتصادي داخل البلاد لحسابه الخاص أو بالاشتراك مع الغير، ما لم يكن حاصلاً على الترخيص اللازم من الجهة المختصة، أو يتجاوز حدود الترخيص الممنوح له، وذلك إذا تمت المزاولة من خلال شخص مكنه من ممارسة النشاط. وأكدت المادة ذاتها حظر التستر التجاري، بمنع تمكين أي شخص من مزاولة نشاط اقتصادي بالمخالفة لأحكام المرسوم، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر أو بأي وسيلة، بما في ذلك السماح باستخدام الاسم التجاري أو الترخيص.

العقوبات والمسؤولية القانونية

تضمنت المادتان الثالثة والرابعة العقوبات المترتبة على المخالفات. حيث نصت المادة الثالثة على أنه دون الإخلال بأي عقوبة أشد ينص عليها قانون الجزاء أو أي قانون آخر، يعاقب كل من خالف الحظر المنصوص عليه في المادة الثانية بالحبس مدة لا تقل عن سنة ولا تزيد على ثلاث سنوات، وبغرامة لا تقل عن 10 آلاف دينار ولا تزيد على 100 ألف دينار، أو ما يعادل قيمة الأرباح الإجمالية أيهما أكبر، أو بإحدى هاتين العقوبتين. وتتعدد الغرامات بتعدد الأشخاص المخالفين أو الأنشطة المخالفة.

ونصت المادة الرابعة على أنه دون الإخلال بأي عقوبة أشد، يعاقب من يخالف الحظر المنصوص عليه في المادة الحادية عشرة بالحبس مدة لا تجاوز ستة أشهر، وبغرامة لا تجاوز 10 آلاف دينار، أو بإحدى هاتين العقوبتين، وتتعدد الغرامات بتعدد الأشخاص المخالفين أو الأنشطة المخالفة.

وأكدت المادة الخامسة معاقبة المسؤول عن الإدارة الفعلية للمنشأة إذا ثبت علمه بالمخالفة، أو إذا وقعت المخالفة بسبب إخلاله بالواجبات التي تفرضها إدارته، تطبيقاً لمبدأ المسؤولية الفعلية. كما قررت مسؤولية الشخص الاعتباري تضامناً مع العاملين لديه إذا ارتكبت المخالفة باسمه أو لصالحه، تأكيداً لمبدأ المساءلة المؤسسية ومنع استغلال الكيانات القانونية كغطاء للأفعال غير المشروعة.

ونصت المادة السادسة على أنه في حالة الإدانة، يجب على المحكمة أن تحكم بمصادرة الأموال والأرباح المتحصلة من جريمة التستر التجاري، لحرمان الجاني من الثمار غير المشروعة، مع مراعاة حقوق الغير حسن النية ومنع أي تعسف. وتقتصر المصادرة على عوائد الجريمة وأدواتها والمعدات والوسائل المستخدمة في النشاط المخالف، مع غلق المنشأة وإلغاء الترخيص وإبعاد الأجنبي.

وأكدت المادة السابعة تشديد العقوبة في حالة العود، حيث تضاعف العقوبة إذا عاد المخالف إلى ارتكاب الجريمة خلال خمس سنوات من تاريخ صيرورة الحكم النهائي بالإدانة.

آليات التصالح والمكافآت والرقابة

وقررت المادة الثامنة الأخذ بنظام التصالح كخيار تشريعي، يتيح تسوية بعض المخالفات وفق ضوابط محددة دون اللجوء إلى العقوبات السالبة للحرية إلا في الحالات التي تستوجب ذلك. وأجازت للوزير المختص أو من يفوضه التصالح في الجرائم المنصوص عليها في المرسوم قبل تحريك الدعوى أو إلغاء نظرها أو قبل صدور حكم نهائي، مقابل أداء مبلغ لا يقل عن نصف الحد الأقصى للغرامة المقررة. ويشترط لقبول التصالح إزالة المخالفة وتعديل الوضع القانوني، ويترتب عليه انقضاء الدعوى الجنائية، مع عدم منع اتخاذ تدابير الإبعاد الإداري إذا اقتضت المصلحة الوطنية ذلك، ولا يجوز قبول التصالح في حالة العود.

وسمحت المادة التاسعة لكل من يساهم في اكتشاف جريمة من جرائم التستر التجاري – من غير الجناة – من خلال الإبلاغ عنها، بمكافأة مالية تحدد بقرار من الوزير المختص، بحيث لا تجاوز 10% من إجمالي قيمة الغرامات المحصلة، بشرط تقديم دليل جدي يستند عليه في اكتشاف الجريمة وبناء عليه حكم نهائي بالإدانة. وتوزع المكافأة بالتساوي حال تعدد المبلغين.

وقررت المادة العاشرة منح الموظفين القائمين على تطبيق أحكام المرسوم، والذين يصدر بتحديدهم قرار من الوزير المختص أو من يفوضه، صفة الضبطية القضائية لتمكينهم من أداء أعمالهم بفاعلية. وأكدت المادة الحادية عشرة حظر عرقلة أو منع الموظفين المختصين من أداء مهامهم، سواء بمنعهم من مباشرة أعمالهم الرقابية أو التفتيشية، أو الامتناع عن تقديم المعلومات أو المستندات المطلوبة، أو تقديم بيانات غير صحيحة أو مضللة.

ونصت المادة الثانية عشرة على أن يصدر الوزير المختص القرارات اللازمة لتنفيذ أحكام المرسوم، وقررت المادة الثالثة عشرة إلغاء كل حكم يتعارض مع أحكامه. وجاء في المادة الرابعة عشرة أن على رئيس مجلس الوزراء والوزراء كل فيما يخصه تنفيذ هذا المرسوم بقانون، ويعمل به بعد ستة أشهر من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية.

الكويت بوست ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة الكويتية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.

اخبار تهمك