العقيد صباح محمد الصباح يوضح نجاح الاعتراضات الكويتية على الصواريخ الإيرانية وتحديات الطائرات المسيرة

العقيد صباح محمد الصباح يوضح نجاح الاعتراضات الكويتية على الصواريخ الإيرانية وتحديات الطائرات المسيرة

في كلمة ألقاها خلال مؤتمر “الحرب البرية” المنعقد في لندن يومي 23 و24 يونيو، قدم العقيد الركن صباح محمد الصباح، ممثلاً لوزارة الدفاع الكويتية، عرضاً مفصلاً حول ما توصل إليه الجيش الكويتي من خبرات في مجال الدفاع الجوي خلال الفترة الأخيرة.

نجاح نظام الدفاع الجوي الكويتي

أكد الصباح أن منظومة الدفاع الجوي في الكويت، التي استغرق بناؤها عدة سنوات من التخطيط والتدريب، نفّذت مهمتها بأعلى كفاءة، حيث تم اعتراض وتدمير كل الصواريخ البالستية التي أطلقتها إيران باتجاه الدولة، وتحولت إلى حطام في الأجواء الكويتية.

حجم الهجمات وتحديات الطائرات المسيرة

وأشار إلى أن الجيش الكويتي عالج خلال الشهر الأول من الصراع ما مجموعه 354 صاروخًا بالستياً تكتيكياً، إلى جانب 852 هجوماً بطائرات مسيرة ذات مسار أحادي الاتجاه، كانت تستهدف استنزاف قدرات الاستشعار ومخزون الذخيرة. وأوضح أن أي دولة خليجية أو غيرها لا تستطيع التعامل مع هذا المعدل من التهديدات بمفردها.

تكلفة الاستنزاف والاعتماد على البرمجيات

وصف الصباح أن تكلفة تصنيع طائرة مسيرة هجومية لا تتجاوز سعر سيارة مستعملة، في حين أن صاروخ الأرض-جو اللازم لإسقاطها يساوي تكلفة شقة صغيرة في لندن، ما يخلق معادلة استنزاف لصالح الخصم حتى في حال نجاح الاعتراضات الفردية. وأضاف أن مراكز العمليات تعتمد على لوحتين: الأولى تُظهر نسب نجاح عالية قد تصل إلى 95‑98٪، بينما تكشف اللوحة الصناعية عن استنزاف المخزون والقدرات، لتؤدي في النهاية إلى نتيجة سلبية.

أهمية التحالفات والحوكمة في الدفاع الجوي

أكد أن الدفاع الجوي والصاروخي لم يعد محصلاً لدولة واحدة، بل أصبح مسألة تحالفات إقليمية ودولية، نظراً لتقاطع مسارات الصواريخ والطائرات المسيرة عبر أجواء عدة دول قبل الوصول إلى أهدافها. كما شدد على أن التحدي الحقيقي يكمن في وضع قواعد وصلاحيات الاشتباك وتحديد الجهة المخولة بإصدار أوامر الإطلاق، وإلى أي هدف ومتى وأين، مشيراً إلى أن أي منظومة متكاملة ستظل مجرد فكرة ما لم تُقنَّع هذه الجوانب التنظيمية عملياً.

وأشار إلى تجارب حلف شمال الأطلسي، مثل مشروع “درع السماء” ومنظومة “إيجيس آشور”، مؤكداً أن توحيد الحوكمة قبل نشوب الأزمات هو العامل الأكثر استهلاكاً للوقت. كما أضاف أن مفهوم عمق المخزون العسكري لم يعد يقتصر على الذخائر والصواريخ فقط، بل شمل القدرات الحوسبية، خوارزميات التمييز، وبرمجيات دمج المسارات، إلى جانب منطق اتخاذ قرار الاشتباك.

فيما يتعلق بالهجمات الإيرانية، أوضح أن الهدف كان توجيه ضربات إلى مواقع الدفاع الجوي والبيئات السكنية والبنية التحتية المجاورة، في محاولة لتقويض الإرادة السياسية الكويتية، لكن هذه المحاولات لم تحقق غايتها. وأوضح أن وقف إطلاق النار لم يعد يُقاس بعدد الصواريخ فقط، بل أصبح يُظهر طائرات مسيرة منفردة ذات مصادر غير واضحة ومسارات غامضة تسمح بالإنكار، مما يجعل المنطقة الرمادية حالة مستمرة من الصراع الجوي.

ختاماً، حذر الصباح من نشر أي قوة برية في ساحة معركة حديثة دون وجود منظومات مضادة للطائرات المسيرة، معتبرًا أن ذلك يحول تلك القوات إلى أهداف سهلة، مؤكدًا أن الدور الأساسي للبرية هو حماية الرادارات وبطاريات الدفاع الجوي والعاملين عليها.

الكويت بوست ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة الكويتية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.

اخبار تهمك