أسعار النفط تقفز 3.5% بعد تجدد الاشتباكات بين واشنطن وطهران في مضيق هرمز
قفزت أسعار النفط بأكثر من ثلاثة ونصف في المئة صباح اليوم الاثنين، عقب شن الولايات المتحدة هجوماً على جزيرة لارك الإيرانية في مضيق هرمز، وهو ما قوبل برد عسكري من طهران، وذلك في الوقت الذي دخلت فيه الحرب بين البلدين شهرها السابع.
وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 3.15 دولار، أي بنسبة 3.58 في المئة، لتصل إلى 91.25 دولاراً للبرميل. كما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 2.96 دولار، أو 3.55 في المئة، ليبلغ 86.36 دولاراً للبرميل.
الهجوم على جزيرة لارك ورد الحرس الثوري
وقصفت القوات الأميركية أمس الأحد منصتي إطلاق صواريخ على جزيرة لارك، في أول غارة جوية معروفة تشنها واشنطن على الأراضي الإيرانية منذ أواخر يوليو. وفي رد فعل سريع، ذكرت وسائل إعلام إيرانية نقلاً عن قوات الحرس الثوري أن طهران هاجمت قاعدتين جويتين أميركيتين في الأردن.
وقال جيوفاني ستونوفو، المحلل لدى بنك «يو بي إس»، إن عودة الضربات العسكرية في الشرق الأوسط والمخاوف من اضطرابات إضافية في إمدادات النفط أدت إلى ارتفاع الأسعار، مضيفاً أن الأسواق ستركز الآن على ما إذا كان الوضع سيتجه إلى التهدئة أم لا.
تصريحات ترامب وعقوبات جديدة
وذكر الرئيس الأميركي دونالد ترامب في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي أمس الأحد أن جزيرة خرج، التي تُعد مركز الطاقة في إيران، «سويت بالأرض»، لكن لم تظهر أي أدلة على تعرض الجزيرة لهجوم، كما أن المنشور الذي كان مصحوباً بمقطع فيديو منتج بالذكاء الاصطناعي لم يتضمن تفاصيل إضافية. ونفت إيران تعرض الجزيرة لأي هجوم، مؤكدة أن عملياتها النفطية مستمرة هناك.
ووصلت المفاوضات الرامية لإنهاء الحرب إلى طريق مسدود، في وقت يواصل فيه وسطاء جهودهم لإعادة فتح مضيق هرمز الذي كان يمر عبره خمس إمدادات النفط العالمية قبل اندلاع الحرب في نهاية فبراير. وأفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية أمس الأحد بأن ناقلة نفط استُهدفت بقذيفة أثناء إبحارها داخل المضيق يوم السبت.
وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت لوكالة «رويترز» أمس الأحد إن الولايات المتحدة ستفرض على الأرجح عقوبات ثانوية جديدة على إيران بشكل أسبوعي. ورغم الاتجاه الصعودي اليوم، يتجه خام برنت وخام غرب تكساس الوسيط إلى تسجيل انخفاضات طفيفة في أغسطس، بعد أن هبطا بأكثر من أربعة في المئة الأسبوع الماضي في أول تراجع أسبوعي لهما خلال ثلاثة أسابيع.
أسعار الغاز المسال الكويتية والاحتياطي الاستراتيجي
أعلنت مؤسسة البترول الكويتية اليوم الاثنين الأسعار الجديدة لغازي البترول المسال «البروبان والبيوتان» لشهر سبتمبر المقبل. وأوضحت المؤسسة في بيان لوكالة الأنباء الكويتية (كونا) أن الطن المتري من غاز البروبان سيُباع بـ 625 دولاراً خلال سبتمبر، فيما سيُباع الطن المتري من غاز البيوتان بـ 660 دولاراً. ويُستخدم الغازان في صناعة البتروكيماويات، إضافة إلى استخدامات أخرى مثل وقود الطبخ والتدفئة. وتتأثر أسعار الغاز المسال بأسعار النفط العالمية صعوداً وهبوطاً، باعتبارها محدداً رئيسياً، إضافة إلى قوى العرض والطلب.
وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمس الأحد إن النفط الذي سيتوفر بموجب اتفاق أُبرم مؤخراً مع فنزويلا سيُستخدم لإعادة ملء الاحتياطي النفطي الاستراتيجي، الذي تراجعت مستوياته بشكل حاد في السنوات القليلة الماضية بسبب تعطل الإمدادات العالمية وارتفاع أسعار الوقود. وأضاف ترامب في منشور أن عملية استكمال ملء الاحتياطي ستبدأ قريباً، واصفاً النفط الفنزويلي بأنه «هدية من فنزويلا إلى شعب الولايات المتحدة». ولم يتضح مدى سرعة تدفق النفط من فنزويلا إلى الاحتياطي، أو ما إذا كان سيحقق فائدة قريبة الأجل لقائدي المركبات الأميركيين. ويهدف الاتفاق الذي أعلنه ترامب يوم الجمعة إلى إنعاش قطاع النفط الفنزويلي المتضرر، لكنه يتطلب استثمارات كبيرة في البنية التحتية قبل أن يرتفع الإنتاج بشكل ملموس. وكان الاحتياطي يحتوي على نحو 290 مليون برميل حتى 21 أغسطس، مقترباً من أدنى مستوياته في 44 عاماً، بعد أن سحبت الولايات المتحدة من مخزونها في ظل إدارتي جو بايدن وترامب استجابة لتعطل الإمدادات العالمية، بما في ذلك الغزو الروسي لأوكرانيا والحرب على إيران.
حركة الملاحة في مضيق هرمز وصادرات الديزل
أظهرت بيانات الشحن الصادرة اليوم الاثنين أن عدد سفن السلع الأولية التي شوهدت تعبر مضيق هرمز انخفض إلى خمس سفن يومياً في مطلع الأسبوع، إذ تتحرك الشركات بحذر في ظل استمرار الهجمات على السفن. وقد يكون العدد الفعلي للسفن أعلى من ذلك، مع قيام بعض السفن بإيقاف تشغيل نظام التعرف الآلي لتجنب الهجمات. وأظهرت بيانات شركة «كبلر» أن حركة المرور في مطلع الأسبوع اقتصرت على السفن الصغيرة، وشملت ناقلتين لغاز البترول المسال، إحداهما خرجت من المضيق عبر المسار الإيراني، بينما أبحرت الأخرى في الظلام متجهة إلى الهند.
ويوم الجمعة عبرت 14 سفينة المضيق، من بينها ناقلة نفط خام ضخمة محملة بمليوني برميل من النفط القطري، خرجت من المضيق بعد إيقاف تشغيل جهاز الإرسال والاستقبال الخاص بها. وأفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية أمس الأحد بأن ناقلة نفط أصيبت بقذيفة مجهولة أثناء عبورها المضيق يوم السبت، وهو ثالث هجوم في المضيق تبلغ عنه الهيئة خلال الأيام الماضية.
في سياق متصل، أظهرت بيانات تتبع السفن ومصادر تجارية أنه من المتوقع أن ترتفع صادرات آسيا من الديزل إلى أفريقيا في أغسطس إلى أعلى مستوى منذ أربعة أعوام ونصف على الأقل، مع توجه المشترين الأفارقة إلى مصادر إمداد بديلة بعد تراجع الشحنات الواردة من الشرق الأوسط. وأتيحت الفرصة لآسيا لإرسال إمدادات إلى أفريقيا بعد أن أدت الحرب بين الولايات المتحدة وإيران إلى تعطيل صادرات الشرق الأوسط. وفي الوقت نفسه، فرض الحوثيون المدعومون من إيران حصاراً بحرياً على السعودية في البحر الأحمر، وشَنوا هجمات على مصفاة جازان التابعة لشركة أرامكو السعودية، مما تسبب في انخفاض الصادرات السعودية إلى أفريقيا.
وكشفت بيانات «كبلر» و«فورتكسا» ومصدر تجاري أنه من المتوقع أن تشحن آسيا، بما فيها الهند، ما بين 1.8 مليون طن ومليوني طن (13.4 مليوناً إلى 14.9 مليون برميل) من الديزل إلى أفريقيا خلال هذا الشهر. وأظهرت بيانات من مجموعة بورصات لندن و«كبلر» والمصدر نفسه أن صادرات الشرق الأوسط من الديزل إلى أفريقيا انخفضت في أغسطس إلى ما بين 600 ألف و800 ألف طن، مسجلة أدنى مستوياتها في نحو تسعة أعوام وسط استمرار المخاطر التي تواجه الملاحة عبر مضيق باب المندب ومضيق هرمز. ووفقاً لبيانات «كبلر»، جاء نحو 50 في المئة من واردات أفريقيا من الديزل من الشرق الأوسط، وصدرت السعودية 40 في المئة من تلك الإمدادات.
وذكرت مصادر تجارية عديدة أن انخفاض معدلات تشغيل المصافي في بعض مواقع الإنتاج التابعة لشركة أرامكو السعودية، مثل مصفاة جازان، أدى إلى تقليص صادرات الشركة من الديزل بصورة أكبر. وأظهرت بيانات «كبلر» أن الشحنات المتجهة من مصفاة جازان إلى أفريقيا هبطت إلى الصفر في أغسطس، مقارنة بـ 163 ألف طن في يوليو. وقال أليكس ياب، كبير محللي المنتجات النفطية في شركة «إنرجي أسبكتس»، إنه إذا استمرت ناقلات النفط السعودية في تجنب الملاحة عبر باب المندب بسبب تهديدات الحوثيين، فستظل دول شرق أفريقيا بحاجة إلى الاعتماد على آسيا بشكل أساسي لتلبية احتياجاتها، ولن تتنازل أوروبا عن أي إمدادات إضافية في ظل الفروق السعرية السلبية الحادة حالياً بين الشرق والغرب.
الكويت بوست ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة الكويتية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.
