رسوم جمركية أمريكية جديدة تثير رفضاً عالمياً وتعيد إشعال مخاوف الحرب التجارية
الرسوم الجمركية الجديدة وتطبيقها
بدأت في 24 يوليو تطبيق رسوم جمركية جديدة تفرضها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على واردات من ستين دولة، وتتراوح نسبتها بين 10 و12.5 بالمئة. هذه الرسوم تحل الرسوم السابقة التي كانت بنسبة 10 بالمئة وانتهى العمل بها في 23 يوليو.
ردود الفعل الدولية والانتقادات
أعربت دول عديدة عن رفضها للخطوة الأمريكية، من بينها الصين وكندا واليابان والبرازيل وأستراليا والاتحاد الأوروبي. صرح المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان بأن بلاده ترفض الإجراءات الجمركية الأحادية وتؤكد أن الحروب التجارية لا تفيد أي طرف. كما شككت الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية كايا كالاس في مبررات واشنطن، مشيرة إلى أن قوانين العمل في الاتحاد توفر إجازات مدفوعة وظروف عمل جيدة، مما يجعل الادعاءات حول العمل القسري غير صحيحة. وصفت البرازيل الإجراءات بأنها تعسفية وغير قانونية وأعلنت نيتها الرد بالمثل وتقديم شكوى إلى منظمة التجارة العالمية.
التأثير الاقتصادي ومقترح التكتل
انتقد الخبير الاقتصادي المغربي محمد نظيف سياسة ترامب القائمة على رفع الرسوم، معتبراً أنها لا تحقق نتائج اقتصادية للولايات المتحدة بل تساهم في تأجيج الحرب التجارية العالمية. أشار إلى أن السياسة تفتقر إلى البعد الاقتصادي والجيوستراتيجي، وأن الولايات المتحدة لا تستفيد كثيراً منها رغم المعارضة الداخلية. وتوقع نظيف أن يصدر الاتحاد الأوروبي رداً اقتصادياً بعد اتفاقه في يونيو الماضي مع الولايات المتحدة لإزالة الرسوم على الواردات الأمريكية. وبحسب بيانات رسمية، سجلت الولايات المتحدة خلال 2025 عجزاً في تجارة السلع بلغ 1.24 تريليون دولار، قابله فائض قدره 339 مليار دولار في تجارة الخدمات، ما أدى إلى عجز تجاري إجمالي بلغ 901.5 مليار دولار. تراجع العجز مع الصين من 295 مليار دولار في 2024 إلى 202 مليار في 2025، ومع الاتحاد الأوروبي من 235 مليار إلى 218 مليار، ومع اليابان من 68 مليار إلى 63 مليار. في المقابل ارتفع العجز مع تايلاند من 45 مليار إلى 71 مليار ومع ماليزيا من 24 مليار إلى 30 مليار. وتظهر إحصاءات أن حصة الولايات المتحدة من التجارة الخارجية انخفضت من 10.3 بالمئة في 2024 إلى 10.1 بالمئة في 2025، بينما ارتفعت حصة الصين من 12.6 بالمئة إلى 12.8 بالمئة. بلغ إجمالي التجارة الخارجية الأمريكية من السلع والخدمات خلال 2025 نحو 5.5 تريليونات دولار (صادرات 2.1 تريليون، واردات 3.4 تريليون)، بينما بلغ إجمالي التجارة الخارجية للصين خلال 2025 نحو 45 تريليون يوان ما يعادل 6.4 تريليونات دولار، مما يعزز موقعها كأكبر دولة في تجارة السلع عالمياً. ويؤكد نظيف أن الثقل الاقتصادي للدول العربية والإفريقية يبقى محدوداً في التجارة الخارجية الأمريكية بسبب غياب تكتل فعال، ويدعو إلى إقامة تكتل اقتصادي عربي إفريقي إسلامي لاستخدامه ورقة تفاوضية في النزاعات التجارية.
الكويت بوست ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة الكويتية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.
