هل فقدت إيران تأثيرها في مضيق هرمز مع emergence of ‘شاتل هرمز’؟
أظهرت حركة شحن النفط في الخليج خلال الأشهر الأخيرة تراجعاً واضحاً في قدرة إيران على التأثير الفعلي في تدفقات النفط عبر مضيق هرمز، بعد أن نجحت شركات النفط الوطنية في السعودية والإمارات والكويت في ابتكار نموذج تشغيلي جديد سمح باستمرار الصادرات بمستويات قريبة من الطبيعية.
نموذج ‘شاتل هرمز’ وتوسيع العمليات
وفقاً للمحلل المتخصص في أسواق الطاقة والشحن البحري ألكسندر ستاهل، عادت صادرات النفط في الشرق الأوسط إلى نحو 94 في المئة من مستوياتها المعتادة رغم التوترات الأمنية ومحاولات تعطيل الملاحة في المضيق، ما يعكس مرونة المنتجين الخليجيين في مواجهة المخاطر المتزايدة.
بدأت أدنوك مبكراً في إنشاء أسطول من الناقلات العملاقة لنقل الخام من داخل الخليج إلى خليج عمان، حيث تتم عمليات نقل الشحنات بين السفن قبل إعادتها إلى الخليج لتكرار المهمة. وصف ستاهل هذه الآلية باسم «Hormuz Shuttle» أو «شاتل هرمز»، مشيراً إلى أنها طورت منذ مايو الماضي وتبنتها كل من أرامكو والكويت.
مع توسع العمليات، ارتفع عدد الناقلات العاملة ضمن هذا النموذج إلى أكثر من 100 ناقلة، معظمها يسلك مساراً ملاصقاً للسواحل العمانية بدلاً من المرور في الممرات الأقرب للسواحل الإيرانية.
التكاليف والاستفادة من الناقلات العملاقة
رغم نجاح النموذج، فإن تكلفته مرتفعة مقارنة بظروف الشحن الطبيعية. يقدر ستاهل تكلفة إخراج النفط من الخليج عبر هذا النظام بنحو 28 إلى 30 دولاراً للبرميل، ما يعني أن رحلة ناقلة عملاقة تحمل مليوني برميل قد تدر إيرادات تتجاوز 50 مليون دولار خلال رحلة تستغرق ما بين 10 و15 يوماً.
هذه الإيرادات الاستثنائية تفسر الارتفاع الكبير في قيمة الناقلات العملاقة الموجودة حالياً في السوق مقارنة بتكلفة بناء ناقلات جديدة، حيث يفضل المستغلون الاستفادة من الطلب الفوري بدلاً من انتظار تسليم سفن جديدة بعد سنوات.
دور الولايات المتحدة وتأثيره على صادرات إيران
لم يكن نجاح النموذج الخليجي معتمداً على شركات النفط وحدها؛ يرى ستاهل أن الجيش الأميركي لعب دوراً محورياً في تسهيل مرور الناقلات عبر المضيق. تقوم السفن الراغبة في العبور بالتنسيق مع مراكز تابعة للقوات الأميركية لتحديد مسارات العبور والمواعيد المناسبة، بينما تركز الأصول البحرية والجوية الأميركية على تأمين الممر الجنوبي القريب من السواحل العمانية.
هذا النهج سمح بتأمين حركة العبور دون الحاجة إلى مرافقة مباشرة لكل ناقلة على حدة، ما رفع كفاءة العمليات وخفض المخاطر التشغيلية.
في المقابل، يلاحظ ستاهل أن إيران تواجه تزايداً في الصعوبات لتصدير نفطها بسبب محدودية عدد الناقلات المستعدة للعمل في موانئها وسط ارتفاع المخاطر والعقوبات، ما أدى إلى تراجع نشاط التحميل في بعض المرافئ الرئيسية.
وبالتالي أصبحت المفارقة واضحة: بينما نجحت دول الخليج في ابتكار آليات للحفاظ على تدفق النفط، تجد إيران نفسها أمام تحديات أكبر في تسويق إنتاجها.
بالنسبة للأسواق، فإن الرسالة الأهم هي أن قدرة دول الخليج على التكيف مع المخاطر الجيوسياسية تبدو أكبر مما كانت عليه سابقاً، وهو ما قد يحد من تأثير أي تهديدات مستقبلية على إمدادات الطاقة العالمية ويقلص المخاوف من توقف الصادرات بشكل كامل。
الكويت بوست ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة الكويتية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.
