تقرير الوطني يبرز تركيز الأسواق على التضخم وسياسات البنوك المركزية بعد جاكسون هول

تقرير الوطني يبرز تركيز الأسواق على التضخم وسياسات البنوك المركزية بعد جاكسون هول

أوضح التقرير الأسبوعي لبنك الكويت الوطني حول أسواق النقد أن انتباه المستثمرين العالمي لا يزال منصبا على مستويات التضخم واتجاهات سياسات البنوك المركزية، مشيراً إلى أن ندوة جاكسون هول كانت العامل الرئيسي الذي حرك معنويات الأسواق.

السياسات النقدية في الولايات المتحدة

أكد مسؤولو الاحتياطي الفدرالي الأميركي استمرار لهجتهم المتشددة بعد أن أظهرت بيانات تضخم شهر يوليو تقدماً محدوداً نحو الهدف البالغ 2%، حيث استقر المؤشر الشامل للنفقات الاستهلاكية الشخصية عند 3.7% والأساس عند 3.3%، ما يبقي احتمال رفع الفائدة مرة أخرى قائمًا بقوة.

وأشار كيفن وارش رئيس الاحتياطي الفدرالي إلى أن البنك قد يضطر لاتخاذ خطوات إضافية إذا لم يتراجع التضيق إلى المستوى المستهدف بسرعة مقبولة، بينما شدد جيفري شميد من كانساس سيتي على أن نطاق الفائدة الحالي بين 3.50% و3.75% ليس كافياً لكبح الطلب أو خفض الأسعار بفعالية، داعياً إلى انتظار المزيد من البيانات قبل اجتماع سبتمبر.

وأوضحت بيث هاماك من كليفلاند أن السياسة النقدية الحالية تساهم лишь بشكل محدود في إبطاء النشاط الاقتصادي، محذرة من أن بقاء التضخم فوق الهدف لفترة طويلة قد يضر بمصداقية الاحتياطي الفدرالي ويؤدي إلى ترسخ توقعات الأسعار.

وبين أوستان غولسبي من شيكاغو أن التضخم يظل المصدر الرئيسي للقلق على المدى القصير، محذراً من أن ارتفاع الأسعار نتيجة تكاليف الطاقة أو عدم اليقين الجمركي قد يصبح صعب الاحتواء، لكنه رأى أن الاتجاهات الأخيرة لا تستدعي قلقاً كبيراً وأن الفائدة قد تخفض في النهاية إذا ظهرت دلائل واضحة على عودة التضخم نحو الهدف.

ولفتت سوزان كولينز من بوسطن إلى أن أحدث أرقام التضخم كانت متباينة لكنها حافظت على توقع تراجع تدريجي تحت موقف نقدي تصفه بأنه مقيد قليلاً.

الأداء الاقتصادي في كندا وأوروبا وآسيا

في كندا، سجل الاقتصاد نمواً سنوياً بلغ 3.3% خلال الربع الثاني، مدفوعاً بانتعاش الصادرات وتحسن الإنفاق الاستهلاكي واستثمار الشركات، ما يشير إلى قدرة الاقتصاد على تحمل التوترات التجارية وعدم اليقين الخارجي، ودعم ذلك الدولار الكندي بينما خفف الضغوط على بنك كندا لتخفيف السياسة.

في أوروبا، تحسنت ثقة الشركات والمستهلكين إلى أعلى مستوياتها منذ يناير، ومع ذلك يبقى التضخم مصدر قلق بعد بيانات أظهرت ارتفاعاً أسرع من المتوقع في فرنسا وإسبانيا، مما رفع توقعات احتمال قيام البنك المركزي الأوروبي برفع الفائدة مرة أخرى في سبتمبر.

في المملكة المتحدة، استمر الضغط على المالية العامة بعد أن تجاوز الاقتراض في يوليو مستواه قبل عام، apesar من أن مستوى الاقتراض يبقى أقل من بداية السنة، وما زالت المخاوف بشأن خطط الإنفاق المستقبلية وتكاليف الاقتراض العالمية تثقل كاهل المالية العامة، ما أدى إلى تراجع طفيف للجنيه الإسترليني مع خفض الأسواق لتوقعاتها بشأن تشديد بنك إنكلترا.

في آسيا، ارتفع التضخم في طوكيو للشهر الثالث على التوالي، مما زاد التوقعات بإمكانية رفع بنك اليابان لأسعار الفائدة في سبتمبر؛ وعزت الضغوط السعرية إلى ضعف الين وارتفاع تكاليف الطاقة، بينما يظل الين تحت ضغط بسبب اتساع فارق الفائدة مع الاقتصادات الكبرى الأخرى.

السلع والعملات والمخاطر الخارجية

في أسواق السلع، استمر الذهب في الاستفادة من المخاوف المالية والجيوستراتيجية وعدم اليقين حول مسار أسعار الفائدة الأميركية، بينما انخفضت أسعار النفط ligeramente مع استعادة صادرات الخام عبر الخليج العربي، بيد أن التوترات المستمرة في الشرق الأوسط تبقي أسواق الطاقة حساسة جداً لمخاطر الإمداد.

وأعاد مسؤولو الاحتياطي الفدرالي التأكيد على قلقهم من استمرار التضخم عند مستويات مرتفعة خلال الندوة السنوية في كانساس سيتي بجاكسون هول، مشيرين إلى أن الضغوط السعرية ما تزال أعلى من الهدف البالغ 2% رغم الموقف الحالي للسياسة النقدية.

وبخصوص سوق العمل، تراجعت طلبات إعانة البطالة الأولية للأسبوع الثاني على التوالي بواقع أربعة آلاف طلب إلى 203 ألف، دون التوقعات وقرب أدنى مستوى سجلته السنة، ما يشير إلى بقاء تسريح العمال عند مستويات محدودة رغم تباطؤ وتيرة التوظيف.

الكويت بوست ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة الكويتية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.

اخبار تهمك