زيارة وزير الخارجية العراقي لدمشق وتفاقم التوترات الإسرائيلية في جنوب سوريا

زيارة وزير الخارجية العراقي لدمشق وتفاقم التوترات الإسرائيلية في جنوب سوريا

قاد وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين، اليوم، رحلة رسمية إلى العاصمة السورية دمشق، لتصبح هذه الزيارة الأولى من نوعها على هذا المستوى منذ سقوط نظام الرئيس بشار الأسد، وذلك في ظل تصاعد الأنشطة العسكرية الإسرائيلية في جنوب سوريا.

جدول اللقاءات السورية العراقية

بدأ الوزير حسين برنامجه بلقاء نظيره السوري أسعد الشيباني، ثم التقى بالرئيس السوري أحمد الشرع، إضافة إلى عدد من المسؤولين، من بينهم وزير الطاقة محمد البشير. هدفت الزيارة إلى تقوية أواصر التعاون الاقتصادي بين البلدين، خاصة في ظل الاضطرابات التي تشهدها مضيق هرمز والتي أدت إلى إغلاق المنفذ العراقي الوحيد إلى البحر.

محاور التعاون الاقتصادي والأمني

تناولت المباحثات موضوع رفع مستوى التنسيق الأمني لمواجهة التحديات الإقليمية، كما ناقش الجانبان سبل تعزيز التعاون في مجال الطاقة. جاءت الزيارة متزامنة مع خطوات عملية لإعادة إحياء العلاقات الثنائية، من أبرزها إعادة فتح معبر ربيعة الحدودي بعد أكثر من عشرة أعوام من الإغلاق، وإستئناف تصدير كميات من النفط العراقي عبر الأراضي السورية.

قضايا الأمن المشترك

حظيت المسائل الأمنية باهتمام كبير خلال المفاوضات، حيث استمر التنسيق بشأن تأمين الحدود التي تتجاوز 600 كيلومتر، ومكافحة الإرهاب، ومعالجة تداعيات انسحاب قوات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة من سوريا. كما تم التطرق إلى ملف معتقلي تنظيم داعش، ما يعكس رغبة مشتركة في تعزيز الاستقرار الإقليمي عبر حوار وتنسيق مباشر، مع إشارة إلى موازنة بغداد لعلاقاتها بين دمشق وطهران.

تصعيد إسرائيلي في الجبهة الجنوبية السورية

على صعيد آخر، سجلت الجبهة الجنوبية السورية تصعيداً عسكرياً جديداً، حيث نفذت القوات الإسرائيلية مساء أمس توغلات داخل قرية عابدين ومحيطها في ريف درعا الغربي، مدعومة بقصف مدفعي وإطلاق نار من مروحيات عسكرية، إلى جانب تحليق مكثف للطائرات المسيّرة. أسفر ذلك عن حالة من الذعر ونزوح السكان، قبل أن تعود الهدوء الحذر إلى المنطقة مع انتشار قوات الأمن.

تزامن ذلك مع قيام قوات الأمم المتحدة بجولات مراقبة لفض الاشتباك (أندوف) لمتابعة الأوضاع بعد انسحاب القوات الإسرائيلية. وفي الوقت نفسه، أعلن الجيش الإسرائيلي عن قتل عدد من “المسلحين” في المنطقة التي يسيطر عليها منذ أواخر عام 2024، مؤكدًا استمراره في تنفيذ عملياته.

من جانبها، أكدت دمشق أن هذه الأعمال تمثل انتهاكاً صريحاً لسيادتها واتفاقية فض الاشتباك لعام 1974، مطالبةً الأمم المتحدة والمجتمع الدولي بالتدخل لوقف الانتهاكات الإسرائيلية المتكررة. وقد أدت تصعيدات اليوم إلى موجة إدانة واسعة، حيث جدد مجلس التعاون تضامنه الكامل مع سوريا ودعمه لوحدة أراضيها وسيادتها.

الكويت بوست ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة الكويتية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.

اخبار تهمك