فيتش: البورصات الخليجية تكتسب أهمية متزايدة كقنوات لجمع رأس المال

فيتش: البورصات الخليجية تكتسب أهمية متزايدة كقنوات لجمع رأس المال

نظرة عامة على الأسواق الخليجية

ذكرت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني أن أسواق الأوراق المالية في دول الخليج أصبحت أكثر أهمية كأدوات لجمع رؤوس الأموال، إلى جانب التمويل المصرفي، من خلال توسيع وصول الجهات المصدرة إلى رأس المال ودعم آجال التمويل الأطول وتحسين شفافية التسعير. وأوضحت أن القيمة السوقية المجمّعة لأسواق الأسهم الخليجية بلغت نحو 4 تريليونات دولار في سبتمبر 2026، بينما وصل حجم أدوات الدين القائمة في أسواق رأس المال الخليجية إلى حوالي 1.2 تريليون دولار بنهاية يونيو 2026، وشكلت الصكوك 42% منها.

السوق السعودية ومكانتها

وبينت فيتش أن السوق المالية السعودية ظلت الأكبر في المنطقة خلال سبتمبر 2026، مستحوذة على نحو 63% من إجمالي القيمة السوقية لأسواق الأسهم الخليجية، تلتها سوق أبوظبي للأوراق المالية بحصة 18%، ثم سوق دبي المالي بنحو 7%. وأشارت إلى أن الشركة السعودية أرامكو تمثل نحو 65% من قيمة السوق السعودية كما في أغسطس 2026، ما يعكس ارتفاع مستويات التركيز. ولفتت إلى أن فيتش تصنف 24 جهة مدرجة في السوق السعودية تمثل نحو 84% من قيمتها السوقية في أغسطس 2026، جميعها ذات تصنيفات استثمارية و96% منها ذات نظرة مستقبلية مستقرة.

أسواق الدين والإدراجات الدولية

أفادت بأن سوق السعودية تمتلك سوقاً أكثر تطوراً لأدوات الدين المقومة بالعملة المحلية مقارنة بمعظم أسواق الخليج الأخرى، حيث لا تزال أسواق الدين بالعملة المحلية ناشئة مع إصدارات محدودة. وأضافت أن إصدارات الصكوك السيادية المقومة بالريال تعكس جهود الحكومة السعودية لتطوير منحنى عائد محلي وتحسين سيولة السوق وتقليل الاعتماد على التميل بالعملات الأجنبية، وأن جميع أدوات الدين المقومة بالريال والمدرجة تأتي على شكل صكوك لجذب البنوك الإسلامية. وتوقعت أن إدراج هذه الصكوك في مؤشر جي بي مورغان لسندات الأسواق الناشئة اعتباراً من عام 2027 سيجذب استثمارات أجنبية إضافية. وكشفت أن حصة المستثمرين الأجانب من إصدارات الدين السيادي السعودي في السوق الأولية ارتفعت إلى 15% خلال النصف الأول من 2026، مقابل 8% في الربع الأول و12% خلال عام 2025. وفي سوق الأسهم، ارتفعت ملكية المستثمرين الأجانب من الأسهم الحرة في السوق الرئيسية إلى 12.7% بنهاية أغسطس 2026، مقارنة بـ12.4% بنهاية عام 2025، وذكرت أن إلغاء السعودية لإطار المستثمر الأجنبي المؤهل اعتباراً من فبراير 2026 من شأنه توسيع قاعدة المشاركة.

التحديات والرؤية المستقبلية

على مستوى أسواق الدين الخليجية، أوضحت فيتش أن معظم الأسهم الخليجية مدرجة محلياً، بينما تتركز إدراجات أدوات الدين، خاصة الصكوك والسندات بالعملات الأجنبية، في الأسواق الخارجية. وبيّنت أن بورصة لندن تستحوذ على أكثر من نصف الصكوك العالمية المقومة بالدولار بنهاية النصف الأول من 2026، وأن 95% منها originate من الشرق الأوسط وبشكل رئيسي من دول مجلس التعاون الخليجي. وفي الإمارات، أشارت إلى أن سوقي أبوظبي ودبي يركزان بصورة رئيسية على الأسهم، بينما تتركز إدراجات أدوات الدين في ناسداك دبي، التي تستحوذ على أكثر من 28% من الصكوك العالمية القائمة بنهاية النصف الأول من 2026، وتجاوز إجمالي أدوات الدين المدرجة فيها 140 مليار دولار، شكلت الصكوك نحو 70% منها. وأخيراً، ذكرت فيتش أن تطوير أسواق الأوراق المالية يمثل جزءاً مهماً من خطط حكومات دول الخليج لتنويع اقتصاداتها وتعميق أسواق رأس المال المحلية، لكن ثقافة تمويل الشركات التي تميل إلى التمويل المصرفي ما زالت تحد من وتيرة تعميق أسواق الدين المحلية.

الكويت بوست ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة الكويتية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.

اخبار تهمك