العراق بعد انتهاء مهمة التحالف الدولي: سيادة مُستعادة وشراكات ثنائية جديدة

العراق بعد انتهاء مهمة التحالف الدولي: سيادة مُستعادة وشراكات ثنائية جديدة

إنهاء مهمة التحالف الدولي

في 30 سبتمبر الجاري يستعد العراق لإنهاء وجود التحالف الدولي الذي combat تنظيم “داعش” بعد نحو 12 سنة من تشكيله، مؤكداً الجهات الرسمية جاهزية القوات العراقية لتولي المهام الأمنية بالكامل.

وقال الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة العراقية إن هذا التاريخ يمثل “آخر يوم لانتهاء مهمة التحالف الدولي وإغلاق مقره في العراق وانتهاء عملية العزم الصلب”. وأضاف أن القوات الأجنبية ستغادر العراق، مؤكداً أن “السيادة الكاملة” ستعود للبلاد، وأن القوات الأمنية العراقية جاهزة “بأعلى المستويات” لحفظ الأمن القومي.

تقييم الوضع الأمني والقدرات العسكرية

المحلل الأمني صفاء الأعسم رأى أن العناصر المتبقية من “داعش” داخل العراق باتت ضمن “خلايا نائمة” أغلبها من العراقيين، وتنتشر خصوصاً في المناطق الريفية والأقضية والنواحي خارج مراكز المحافظات، مؤكداً أن الوضع “مسيطر عليه كليا” وأن المؤسسة العسكرية العراقية قادرة على إنهاء ملف التنظيم.

وأشار إلى أن العراق بدأ combat “داعش” بعد عام 2017 بمفرده، وأن المعارك التي خاضتها القوات العراقية منذ 2014، ولا سيما في محافظة نينوى، أثبتت قدرتها على خوض عمليات عسكرية معقدة. ولفت إلى أن القوات العراقية تمتلك قدرة كبيرة في القتال البري، مع بقاء الحاجة إلى تطوير القوة الجوية والدفاع الجوي والتكنولوجيا العسكرية والرادارات.

ونوّه إلى أن بغداد منفتحة على التعاون مع فرنسا وكوريا الجنوبية وألمانيا في مجال التسليح لتلبية هذه الاحتياجات.

آفاق الشراكات الثنائية والتحديات القادمة

المحلل السياسي هلال العبيدي أوضح أن 30 سبتمبر سينهي مرحلة بدأت عام 2014 ويفتح الباب أمام شكل جديد من العلاقات الأمنية الثنائية، مبيناً أن هناك اختلافاً بين رؤية بغداد وواشنطن للمرحلة المقبلة؛ حيث تعتبر بغداد الموعد نهاية للوجود العسكري الأجنبي واستكمالا للسيادة، بينما تنظر واشنطن إليه باعتباره انتقالاً من مهمة التحالف إلى شراكة أمنية ثنائية.

وأضاف أن بغداد تريد تسجيل هذا التاريخ كنهاية لوجود أجنبي ارتبط بأزمة 2014 واستعادة قرار الدولة، في حين ترغب واشنطن في اعتباره إعادة هيكلة لعلاقة أمنية استمرت أكثر من عقد. وتابع أن انتهاء مهمة التحالف قد يؤثر على ملف سلاح الفصائل المسلحة، إذ يفقد هذه القوى مبررات الاحتفاظ بالسلاح المرتبطة بوجود قوات أجنبية، وقد تحصل الحكومة على “ورقة سيادية أقوى” في مساعي حصر السلاح بيد الدولة، لكنه توقع أن يتحول الملف إلى قضية أمنية معقدة بين الحكومة والفصائل.

وفي 3 يونيو/ حزيران الماضي أعلن الجيش العراقي تشكيل لجنة لحصر السلاح بيد الدولة، مؤكدا أنها باشرت أعمالها في ملف يعد من أبرز التحديات الأمنية والسياسية في العراق. وعن السياسة الخارجية العراقية بعد انتهاء مهمة التحالف، قال العبيدي إن بغداد ستكون أمام اختبار في إدارة علاقاتها مع الولايات المتحدة وإيران، مطالباً بإثبات أنها شريك لواشنطن وليس مجرد منصة لمواجهة إيران أو الجماعات المسلحة، مع الحفاظ على علاقتها مع طهران باعتبارها دولة مجاورة ذات مصالح.

ويعتقد أن نجاح بغداد في تحقيق التوازن بين هذه العلاقات قد يعزز بناء هوية وطنية قائمة على مصالح الدولة واختيار الشركاء وفق رؤية سيادية.

يشار إلى أن التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة تشكل عام 2014 لمواجهة تنظيم “داعش” الذي كان يسيطر آنذاك على مساحات واسعة من العراق وسوريا، وقدم دعماً جويا واستخباريا وتدريبياً للقوات العراقية التي خاضت معارك واسعة لاستعادة المدن والمناطق التي سيطر عليها التنظيم. وفي ديسمبر/ كانون الأول 2017 أعلن العراق استعادة كامل أراضيه من “داعش”، فيما واصلت قواته لاحقا عمليات ملاحقة خلايا التنظيم.

الكويت بوست ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة الكويتية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.

اخبار تهمك