واشنطن تبحث مع وفد «صمود» المدني سبل إنهاء الحرب في السودان

واشنطن تبحث مع وفد «صمود» المدني سبل إنهاء الحرب في السودان

التقى وفد القوى المدنية الديمقراطية السودانية «صمود»، بقيادة رئيس الوزراء المدني السابق عبد الله حمدوك، مسؤولين أميركيين كباراً في واشنطن، يوم الإثنين، لبحث سبل إيقاف الحرب وإعلان هدنة إنسانية. وأكد الجانب الأميركي استمراره في الضغط على طرفي النزاع، مع احتمالية توسيع العقوبات إذا دعت الحاجة لذلك.

وبدأ الوفد زيارته الرسمية إلى العاصمة الأميركية بلقاء في مقر وزارة الخارجية، حضره كل من مساعد وزير الخارجية للشؤون الأفريقية فرانك غارسيا، وكبير مستشاري الرئيس دونالد ترامب للشؤون العربية والأفريقية مسعد بولس، والمندوب الأميركي الدائم لدى الأمم المتحدة مايك والتز.

وخلال الاجتماع، نبه الوفد إلى أن الحرب التي اندلعت في أبريل 2023 أوقعت كارثة إنسانية متفاقمة، وأصبحت تشكل تهديداً لوجود الدولة السودانية وسلامة مواطنيها، إضافة إلى تحولها إلى خطر مباشر على الأمن والسلم في المنطقة.

وشدد الوفد على أن وقف القتال وتيسير وصول المساعدات وحماية المدنيين ينبغي أن تكون في صدارة الأولويات الدولية، مع التأكيد على ضرورة ربط المسار الإنساني بعملية سياسية تعيد السلطة إلى المدنيين وتنهي سيطرة طرفي الحرب على مستقبل البلاد.

وأعرب الوفد عن تقديره لجهود إدارة الرئيس ترامب الهادفة إلى إيقاف الحرب وإدخال المساعدات الإنسانية، مثمناً موقف وزارة الخارجية الأميركية الأخير الذي جرد طرفي القتال من الشرعية، ودعا إلى قبول هدنة إنسانية فورية دون شروط مسبقة.

عقوبات وضغط سياسي

وأفاد مساعد وزير الخارجية للشؤون الأفريقية فرانك غارسيا بأن الخارجية الأميركية ستواصل تحركاتها الدبلوماسية مع شركائها في الآلية الرباعية، وستستخدم جميع الأدوات السياسية المتاحة لوقف الحرب.

وأكد غارسيا، في بيان صادر عن الوفد، أن واشنطن مستعدة لتوسيع نطاق العقوبات إذا اقتضت التطورات ذلك، في إشارة إلى احتمال اتخاذ إجراءات إضافية ضد الجهات والأفراد والشبكات التي تسهم في تمويل الحرب أو تسليح طرفيها وتمكينهما من مواصلة القتال.

من جانبه، قال مسعد بولس إن الاجتماع المشترك للآليتين الرباعية والخماسية، الذي عُقد على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، كان إيجابياً، وسيسهم في تعزيز التنسيق بين المسارات الدولية والإقليمية المعنية بالسودان.

وأشار بولس إلى اتساع دائرة الدول المشاركة في جهود السلام، لتشمل، إلى جانب أعضاء الآليتين، بريطانيا والنرويج وسويسرا وقطر، مما يعزز فرص توحيد المبادرات الدولية ويحد من تضارب مسارات الوساطة التي استفاد منها طرفا الحرب لإطالة أمد القتال.

مساعٍ لتوسيع حظر السلاح

وأكد المندوب الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتز أنه سيعمل مع أعضاء مجلس الأمن لتمرير قرار يوسع حظر توريد الأسلحة المفروض على دارفور ليشمل جميع أنحاء السودان، مع تعزيز آليات المراقبة والتنفيذ.

ونقل البيان عن والتز تأكيده أن الرئيس ترامب وجّه ببذل كل ما يمكن لوقف الحرب والمذابح التي يتعرض لها المدنيون السودانيون على أيدي طرفي القتال.

ويمثل توسيع حظر السلاح أحد أبرز الملفات الخلافية داخل مجلس الأمن؛ إذ تسعى واشنطن إلى منع وصول الأسلحة والمسيّرات والمعدات العسكرية إلى الجيش وقوات الدعم السريع، بينما تعارض سلطة بورتسودان توسيع الحظر، وتعتبر أنه سيقيد قدرات الجيش العسكرية.

لا شرعية لطرفي الحرب

يأتي لقاء وفد القوى المدنية بعد أيام من إعلان وزارة الخارجية الأميركية أن القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع وقيادتيهما لا تمثلان حكماً شرعياً أو دستورياً للسودان.

وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية تومي بيغوت إن أياً من القوات المسلحة أو الدعم السريع أو قيادتيهما «لا يمثل حكماً شرعياً ودستورياً للسودان»، مؤكداً استعداد واشنطن للعمل مع كل من يُظهر جدية في تحقيق السلام، ورفع كلفة استمرار الحرب على المتحاربين والشبكات التي تغذي الصراع.

وطالبت واشنطن الطرفين بقبول هدنة إنسانية لمدة تسعين يوماً من دون شروط مسبقة، تمهيداً لوقف دائم لإطلاق النار وبدء عملية سياسية سودانية تقود إلى حكومة مدنية مستقلة.

ورفضت الولايات المتحدة، الأسبوع الماضي، منح قائد الجيش عبد الفتاح البرهان تأشيرة دخول لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، مما أدى إلى إلغاء زيارته إلى نيويورك.

ويمنح لقاء واشنطن القوى المدنية المناهضة للحرب حضوراً متقدماً داخل التحركات الدولية الجارية لإنهاء القتال. كما يبعث برسالة سياسية مفادها أن الطريق إلى استعادة شرعية الدولة لا يمر عبر الجيش أو الدعم السريع، بعدما نزعت واشنطن عنهما أهلية الحكم، وإنما عبر وقف الحرب وإعادة السلطة إلى السودانيين من خلال عملية سياسية مدنية ديمقراطية.

الكويت بوست ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة الكويتية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.

اخبار تهمك