تراجع نمو أرباح الشركات الصناعية الصينية إلى أدنى مستوى منذ نوفمبر 2025
بيانات أغسطس تظهر تباطؤ النمو
أظهرت الإحصاءات الرسمية التي أصدرتها الصين يوم الاثنين أن أرباح الشركات الصناعية ارتفعت بنسبة 4.2 بالمئة في أغسطس مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي، وهو أقل معدل نمو سُجل منذ نوفمبر 2025 عندما انخفضت الأرباح بأرقام مزدوجة. ويعكس هذا الرقم الشهر الرابع على التوالي من تراجع وتيرة الزيادة بعد أن بلغت 24.7 بالمئة في أبريل.
الانتعاش التكنولوجي بقيادة الذكاء الاصطناعي
يأتي هذا التباطؤ بعد فترة انتعاش قوية شهدتها الأرباح الصناعية earlier in the year، حيث ارتفعت من زيادة طفيفة بلغت 0.6 بالمئة خلال عام 2025 بالكامل إلى تحقيق نمو من خانتين. وقد كان ذلك الانتعاش مدفوعاً بشكل رئيسي بنمو القطاعات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، خاصة صناعة الرقائق الإلكترونية ومعدات الحوسبة، بالتزامن مع انتهاء نحو ثلاث سنوات من انكماش أسعار المنتجين عند بوابات المصانع.
تباين القطاعات وتأثير قاعدة المقارنة
تكشف البيانات عن تباين واضح داخل الاقتصاد الصيني، حيث تستمر القطاعات التكنولوجية المتقدمة في تحقيق نمو قوي بينما تواجه الصناعات المرتبطة بالاستهلاك ضغوطاً متزايدة. فقد ارتفعت أرباح قطاع الحواسيب والاتصالات والمعدات الإلكترونية بنسبة 110 بالمئة خلال الفترة من يناير إلى أغسطس مقارنة بالعام السابق، مستفيدة من الطفرة المرتبطة بالذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي. في المقابل، تراجعت أرباح صناعة السيارات بنسبة 16 بالمئة خلال نفس الفترة بسبب المنافسة الشديدة وحروب الأسعار الحادة، بينما أظهرت قطاعات مثل الملابس والأثاث أداءً أضعف نتيجة فتور الطلب الاستهلاكي.
وأوضح يو وينينغ، كبير الإحصائيين في المكتب الوطني للإحصاء الصيني (NBS)، أن تباطؤ نمو الأرباح في أغسطس يعود إلى ارتفاع قاعدة المقارنة، إذ كانت الأرباح قد قفزت بنسبة 20.4 بالمئة في الشهر نفسه من العام الماضي بعد أشهر من التراجع، مدفوعة بجهود بكين للحد من حروب الأسعار في عدد من القطاعات الصناعية.
تحديات الاقتصاد والتوقعات بالتحفيز
يأتي ذلك في وقت تباطأ فيه نمو ثاني أكبر اقتصاد في العالم خلال الربع الثاني إلى أضعف مستوى له منذ أكثر من ثلاث سنوات، مع استمرار أزمة القطاع العقاري في الضغط على الاستهلاك والاستثمار. كما أظهرت مؤشرات مديري المشتريات الرسمية انكماش النشاط الصناعي خلال شهري يوليو وأغسطس على التوالي، فيما تباطأت مبيعات التجزئة وتعمقت حالة الضعف في الاستثمارات الحضرية، رغم تحسن الإنتاج الصناعي المدعوم بقوة الصادرات.
ويتوقع اقتصاديون أن تلجأ الحكومة الصينية إلى إجراءات تحفيزية إضافية لدعم ربحية الشركات واستقرار الاقتصاد، خاصة مع تزايد عمليات إعادة الهيكلة والاندماج في الصناعات التي تواجه ضعفاً في الطلب ومنافسة محتدمة. وقال ألان فون ميرين، الخبير الاقتصادي المختص بالصين لدى دانسكه بنك (Danske Bank)، إن السلطات الصينية ستكثف على الأرجح تنفيذ السياسات الداعمة خلال النصف الثاني من العام، وقد تسرع الاستثمارات في قطاعات استراتيجية تشمل شبكات الكهرباء والمياه ومراكز البيانات وشبكات الاتصالات وخطوط الأنابيب الحضرية وشبكات الخدمات اللوجستية.
الكويت بوست ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة الكويتية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.
