إسماعيل ولد الشيخ أحمد يتولى الأمانة العامة لمنظمة التعاون الإسلامي
المنصب الجديد والمسيرة الدبلوماسية
انتخب الموريتاني إسماعيل ولد الشيخ أحمد أمينا عاما لمنظمة التعاون الإسلامي بإجماع الدول الأعضاء خلال اجتماع استثنائي لوزراء الخارجية في جدة، خلفا للتشادي حسين إبراهيم طه الذي تنتهي ولايته رسميا في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل. ولد إسماعيل ولد الشيخ أحمد في نواكشوط في 9 نوفمبر 1960، ودرس الاقتصاد بجامعة مونبلييه الفرنسية قبل أن يحصل على درجة الماجستير في تنمية الموارد البشرية من جامعة مانشستر البريطانية وشهادة متقدمة في الاقتصاد وتحليل السياسات الاجتماعية من كلية ماستريخت للدراسات العليا في هولندا. يتقن العربية والفرنسية والإنجليزية، وهي مهارات رافقت مسيرته التي امتدت بين إفريقيا والشرق الأوسط وأوروبا.
التعامل مع ملفات الأزمات
بدأ مسيرته المهنية في موريتانيا ثم انتقل للعمل في الأمم المتحدة حيث شغل مناصب في اليونيسف منها مدير إدارة التغيير بمقرها بنيويورك ونائب المدير الإقليمي لشرق وجنوب إفريقيا بنيراوي وممثل المنظمة في جورجيا. بين 2008 و2012 عمل منسقا مقيما ومنسقا للشؤون الإنسانية للأمم المتحدة وممثلا مقيما لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في سوريا، ثم انتقل إلى اليمن لتولي نفس المهام بين 2012 و2014. في 2014 انتقل إلى ليبيا نائبا للممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة ونائبا لرئيس بعثة الأمم المتحدة للدعم هناك قبل أن يُختار ممثلا خاصا للأمين العام ورئيسا لبعثة الأمم المتحدة للاستجابة الطارئة لمكافحة وباء إيبولا. في أبريل/نيسان 2015 عينه الأمين العام للأمم المتحدة آنذاك بان كي مون مبعوثا خاصا إلى اليمن خلف لجمال بن عمر، واستمر في المنصب حتى فبراير/شباط 2018 قاد خلال هذه الفترة جولات من المشاورات بين الأطراف اليمنية بما فيها مفاوضات الكويت عام 2016 سعيا لتسوية سياسية للنزاع.
العودة إلى الوطن والترشيح للمنصب
بعد انتهاء مهمته الأممية في اليمن عاد ولد الشيخ أحمد إلى بلاده ليتولى وزارة الشؤون الخارجية والتعاون والموريتانيين في الخارج في يونيو/حزيران 2018 واستمر في المنصب حتى مارس/آذار 2022. ثم انتقل إلى القصر الرئاسي مديرا لديوان الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني وهو المنصب الذي شغله قبل عودته مجددا إلى مهام دولية. بذلك جمع بين العمل الإنساني والأممي، والوساطة في النزاعات، وإدارة الدبلوماسية الموريتانية، والعمل في رئاسة الجمهورية. في 2026 دفعت موريتانيا بولد الشيخ أحمد مرشحا لمنصب الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي في تحرك دبلوماسي للحصول على تأييد الدول الأعضاء، وانتهى التحرك بانتخابه بإجماع الدول الأعضاء خلال الاجتماع الاستثنائي لمجلس وزراء الخارجية في جدة. عبرت وزارة الخارجية الموريتانية عن اعتزازها بالانتخاب معتبرة أنه يعكس “المكانة المتميزة والثقة المتنامية” التي تحظى بها البلاد ونهجها الدبلوماسي القائم على الاعتدال والحوار. من جانبه شكر الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني قادة الدول الأعضاء على دعم مرشح بلاده معربا عن تطلعه إلى أن تسهم ولايته في تعزيز وحدة منظمة التعاون الإسلامي وفاعليتها وخدمة قضايا العالم الإسلامي. كما هنأ الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل فهمي ولد الشيخ أحمد مشيرا إلى أنه يتولى المسؤولية في مرحلة تتسم بتسارع التحولات الإقليمية والدولية وتعدد الأزمات والنزاعات.
الكويت بوست ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة الكويتية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.
