كندا تشدد حملتها لمقاطعة السلع الأميركية وتمدها إلى السياحة

كندا تشدد حملتها لمقاطعة السلع الأميركية وتمدها إلى السياحة

مع تصاعد الاحتكاك التجاري بين أوتاوا وواشنطن، تعود الروح الوطنية إلى الواجهة في كندا، حيث تدفع حكومة مارك كارني المواطنين بقوة إلى الامتناع عن شراء المنتجات المصنوعة في الولايات المتحدة.

فمنذ أن أطلق الرئيس الأميركي دونالد ترامب حملته لفرض رسوم جمركية في العام الماضي، نشط الكنديون في مقاطعة واسعة للبضائع الأميركية؛ إذ اختفت النبيذ والمشروبات الكحولية الأميركية من رفوف المتاجر في أغلب المقاطعات، كما تراجعت أعداد السياح الكنديين المتجهين إلى الولايات المتحدة.

اشترِ كندياً

تسعى الحكومة الآن إلى بث حياة جديدة في هذه الموجة.

وقال وزير المالية فرانسوا-فيليب شامبان، يوم الثلاثاء، في إطار رد كندا على أحدث الرسوم الجمركية الأميركية: “من الجيد أن نتذكر أن أعظم قوة نملكها جميعاً هي قوتنا الشرائية… يمكننا اختيار شراء المنتجات الكندية، وعلينا أن نختار شراء المنتجات الكندية”.

من جانبها، أضافت وزيرة الصناعة ميلاني جولي: “عندما تختار منتجاً كندياً، فإنك لا تضغط فقط على الولايات المتحدة، بل تحمي الوظائف” داخل كندا أيضاً.

ويؤكد بيتر جيانوبوليس، مدير أحد المتاجر الكبرى في مونتريال، أنه “بدأ يلاحظ تغيراً” في سلوك المستهلكين منذ أن قررت الحكومة الكندية تعليق المحادثات التجارية مع واشنطن.

ويضيف: “يسأل الزبائن عن مصدر المنتجات ويفضلون دائماً تلك القادمة من كيبيك، حتى لو كانت أغلى ثمناً”.

ومنذ العام الماضي، بدأت تنتشر في المتاجر منتجات تحمل ملصقات عليها رمز ورقة القيقب المأخوذ من العلم الكندي، وتحدد بوضوح منشأها.

كما يلجأ العديد من تجار التجزئة إلى استثارة الحس الوطني الاقتصادي. ففي متجر “كنيدين تاير” بمونتريال، وهو سلسلة متاجر تبيع مستلزمات الأجهزة والأدوات اليدوية وسلعاً أخرى، ارتدى الموظفون، يوم الأربعاء، قمصاناً كتب عليها “كلنا نلعب من أجل كندا” تعبيراً عن الوحدة والتكاتف.

لا عطلة في الولايات المتحدة

إلى جانب الغذاء والسلع اليومية، تمتد تداعيات المقاطعة إلى قطاع السياحة أيضاً.

فقد بدأت مقاطعة السياحة، التي تسببت العام الماضي في انخفاض بنسبة 25% في أعداد الكنديين المسافرين إلى أميركا، تفقد زخمها في الأشهر الأخيرة.

ووفقاً لوكالة الإحصاء الكندية، سُجلت 2.3 مليون رحلة من كندا إلى الولايات المتحدة في يونيو، بزيادة قدرها 5% مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق.

ويعمل المسؤولون عن السياحة في بعض الولايات الأميركية الحدودية على استقبال الكنديين بحفاوة بالغة، مقدمين لهم تخفيضات خاصة.

فعلى سبيل المثال، أطلقت ولاية نيويورك مبادرة بعنوان “نيويورك تحب كندا”، تقدم سلسلة من العروض الترويجية للكنديين حتى نهاية العام.

الكويت بوست ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة الكويتية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.

اخبار تهمك