سوريا تتعهد باعتماد استراتيجية وطنية وآليات تنسيق لمكافحة الجريمة
أعلن وزير الداخلية السوري أنس خطاب، السبت 26 سبتمبر 2026، أن بلاده ستعتمد استراتيجية وطنية لمنع الجريمة والعدالة الجنائية للفترة من 2026 إلى 2031، إلى جانب إنشاء آليات تنسيق وطنية لمكافحة الجريمة المنظمة خلال مهلة أقصاها 12 شهراً.
التزام وطني بدعم إعلان أبوظبي
جاء ذلك في كلمة ألقاها خطاب خلال أعمال مؤتمر الأمم المتحدة الخامس عشر لمنع الجريمة والعدالة الجنائية، المنعقد في العاصمة الإماراتية أبوظبي.
وقال خطاب: “سنعمل على ترجمة مشاركتنا إلى التزام وطني وعملي يدعم إعلان أبوظبي”، معلناً تعهد سوريا باعتماد استراتيجية وطنية بشأن منع الجريمة والعدالة الجنائية تغطي الفترة 2026-2031.
وأوضح أن الاستراتيجية تهدف إلى تعزيز فعالية نظم العدالة الجنائية وكفاءة مؤسساتها، وتعزيز التنسيق مع الجهات الوطنية المعنية بالعدالة الانتقالية والمفقودين في سوريا.
وأضاف أنها ستتضمن التدابير اللازمة لتعزيز سيادة القانون، ومراجعة التشريعات، وتطوير أجهزة إنفاذ القانون، وحماية الضحايا والشهود، وتحسين الوصول إلى المساعدة القانونية، وتعزيز التنسيق المؤسسي بين السلطات المعنية.
تعهد بإنشاء آليات تنسيق وطنية
كما أعلن خطاب تعهد بلاده بإنشاء آليات تنسيق وطنية لمكافحة الجريمة المنظمة بكل أشكالها، بما فيها المخدرات والاتجار بالأشخاص، عبر لجان وهيئات وطنية، وذلك خلال الـ12 شهراً القادمة.
تطورات الجريمة ووسائل ارتكابها
وقال الوزير السوري إن المؤتمر ينعقد في مرحلة تشهد تطورات عميقة في الجريمة ووسائل ارتكابها، مشيراً إلى أن الشبكات الإجرامية أصبحت أكثر قدرة على تجاوز الحدود، والاستفادة من التكنولوجيا والأنظمة المالية وسلاسل النقل والاتصال.
وأضاف أن أنشطتها تتداخل في مجالات المخدرات والاتجار بالأشخاص وتهريب الأسلحة وغسل الأموال والجرائم السيبرانية.
وأكد أن سوريا تضع في مقدمة أولوياتها مكافحة الجريمة المنظمة، وتطوير القدرات الوطنية في مجال الأدلة الرقمية والتحقيقات المالية والجنائية، ومكافحة الجرائم السيبرانية.
وفي ما يتعلق باستخدام التكنولوجيا، قال خطاب إن استخدامها لمنع الجريمة يجب أن يجد إطاراً قانونياً يضمن الخصوصية وسلامة الإجراءات والأدلة.
وشدد على أن رؤية بلاده للأمن تقوم على أن فعالية إنفاذ القانون واحترام حقوق الإنسان ليسا مسارين متعارضين، بل يتكاملان في بناء أمن مستدام وعدالة تحظى بثقة المجتمع.
وأضاف: “ندرك تماماً أن منع الجريمة لا يبدأ عند وقوعها، وإنما من معالجة أسبابها وعواملها الاجتماعية والاقتصادية”.
مرحلة جديدة وإعادة بناء المؤسسات
وقال خطاب إن سوريا تدخل مرحلة جديدة تسعى فيها إلى إعادة بناء مؤسسات الدولة على أساس سيادة القانون والحماية المجتمعية، وصون كرامة الإنسان واستعادة الثقة بالمؤسسات العامة.
وأضاف أن وزارة الداخلية تعمل على تطوير مؤسسات شرطية مهنية وفعالة، وترسيخ مبادئ النزاهة والشفافية والمشروعية والمساءلة، وبناء الثقة بين المواطنين ومؤسسات إنفاذ القانون.
وفي جانب التعاون الدولي، قال خطاب إن سوريا تسعى إلى بناء شراكات عملية مع مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة والإنتربول وسائر الدول والشركاء، تقوم على احترام السيادة الوطنية وتبادل المعلومات عبر القنوات القانونية.
وأكد أن “سوريا الجديدة مستعدة لتعزيز التعاون الأمني ومكافحة الجريمة وتبادل المعلومات والاستفادة من آليات الإنتربول والمساعدة القانونية المتبادلة”.
وأضاف أن “بناء سوريا آمنة قائمة على مؤسسات مهنية وقانون عادل ليس مصلحة وطنية سورية فحسب، بل يمثل إسهاماً مباشراً في أمن المنطقة واستقرارها”.
وأعرب خطاب عن تطلع بلاده إلى أن يؤسس “إعلان أبوظبي لمرحلة جديدة من العمل الدولي المشترك، تتحول فيها الالتزامات إلى تعاون عملي يسهم في منع الجريمة، وتعزيز العدالة وترسيخ سيادة القانون”.
وانطلقت، السبت، أعمال مؤتمر الأمم المتحدة الخامس عشر لمنع الجريمة والعدالة الجنائية في أبوظبي، وتستمر حتى الأول من أكتوبر/ تشرين الأول المقبل.
ويُعقد المؤتمر الأممي كل خمس سنوات، ويجمع ممثلين عن الحكومات والمنظمات الدولية والمتخصصين لمناقشة السياسات المتعلقة بمنع الجريمة والعدالة الجنائية وسيادة القانون.
الكويت بوست ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة الكويتية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.
