بريطانيا تدعو مجلس الأمن للاتفاق على وقف إطلاق النار في السودان لوقف النزوح
دعوة بريطانية لإنهاء جذور الأزمة
دعت السفيرة كيت فوستر، نائبة الممثل الدائم للمملكة المتحدة لدى الأمم المتحدة، أعضاء مجلس الأمن إلى العمل بشكل موحد من أجل التوصل لوقف لإطلاق النار في السودان. وشددت على أن معالجة أزمة النزوح تتطلب القضاء على السبب الأساسي المتمثل في استمرار الحرب.
وجاءت تصريحات فوستر خلال جلسة لمجلس الأمن عُقدت يوم الجمعة وناقشت قضايا اللاجئين والنزوح القسري. وأوضحت أن الاستجابة الإنسانية لا ينبغي أن تقتصر على إدارة أوضاع الفارين من منازلهم بعد نزوحهم، بل يجب أن تستهدف العوامل التي تدفعهم إلى الهروب.
وأشارت الدبلوماسية البريطانية إلى أن الصراعات المسلحة وانعدام الاستقرار والقمع تمثل المحركات الرئيسية لعمليات النزوح في مختلف أنحاء العالم. وأكدت أن مجلس الأمن أُنشئ أساساً للتصدي لهذه التهديدات، إلا أنه في كثير من الأحيان ينشغل بمعالجة نتائج النزوح بدلاً من منع أسبابه.
الموقف البريطاني من الحرب السودانية
وقالت فوستر: “في السودان، يعني ذلك الاجتماع خلف وقف لإطلاق النار، لإنهاء الصراع الذي يدفع السكان إلى النزوح”.
يأتي هذا الموقف بالتزامن مع تحذير جديد أصدرته المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، أفاد بتسارع حاد في حركة الفرار من السودان نحو تشاد، وذلك في ظل استمرار المعارك وتدهور الأوضاع الأمنية والإنسانية.
أرقام مقلقة عن تدفق اللاجئين
ووفقاً للمفوضية، فقد عبر أكثر من 55 ألف سوداني إلى شرقي تشاد منذ بداية العام. كما ارتفع عدد العابرين خلال الأسبوع الأخير إلى أكثر من 400 شخص يومياً عبر منطقتي أدري والطينة الحدوديتين، وهو معدل يعادل نحو عشرين ضعفاً للمتوسط اليومي المسجل خلال الأشهر السابقة.
وأضافت المفوضية أن اللاجئين يفرون بشكل خاص من مناطق دارفور وكردفان والنيل الأزرق، حيث أدت المعارك والغارات الجوية وهجمات الطائرات المسيّرة إلى موجات نزوح جديدة، وذلك بالتزامن مع تزايد صعوبة وصول المساعدات الإنسانية وتأثير الصدمات المناخية.
ضغوط إنسانية على تشاد ونقص حاد في التمويل
منذ اندلاع الحرب في أبريل 2023، عبر نحو مليون لاجئ سوداني إلى تشاد، التي تواجه بدورها ضغوطاً اقتصادية وإنسانية شديدة. وحذرت المفوضية من أن نقص التمويل يهدد قدرتها وقدرة شركائها على توفير المأوى والمياه والغذاء والحماية للوافدين الجدد والمجتمعات المضيفة.
ولا تتجاوز نسبة تمويل خطة الاستجابة الإقليمية للاجئين السودانيين نحو 20 بالمئة من الاحتياجات المقدرة بنحو 1.6 مليار دولار، مما يزيد من مخاطر عودة بعض اللاجئين إلى السودان قبل توفر ظروف آمنة، أو اضطرارهم إلى خوض رحلات هجرة أكثر خطورة.
ويتقاطع الموقف البريطاني الداعي إلى وقف الحرب مع تحذير مفوضية اللاجئين، ليؤكدا أن معالجة أكبر أزمة نزوح في العالم لن تتحقق بتوسيع المخيمات وحده؛ إذ مع استمرار الحرب سيظل عدد الفارين أكبر من قدرة دول الجوار ومنظمات الإغاثة على استيعابهم.
الكويت بوست ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة الكويتية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.
