مجموعة الأزمات الدولية تحذر من تجدد قرصنة الصومال وتدعو لتعزيز الأمن البحري

مجموعة الأزمات الدولية تحذر من تجدد قرصنة الصومال وتدعو لتعزيز الأمن البحري

تحذير من تجدد القرصنة الصومالية

مجموعة الأزمات الدولية ترى أن تجدد نشاط القرصنة الصومالية ينشأ من فراغات أمنية تستغلها الشبكات المسلحة التي ظلت موجودة على البر خلال السنوات الماضية، وتدعو إلى رفع تكلفة تنفيذ تلك العمليات على القراصنة وتعزيز الحماية على السفن التجارية وزيادة الدوريات البحرية ومعالجة الخلافات السياسية والاقتصادية التي تتيح بيئة ملائمة لاستمرار هذه الشبكات.

تفاصيل الهجمات الأخيرة

كبير محللي شؤون الصومال والقرن الإفريقي في المجموعة، عمر محمود، صرح لموقع سكاي نيوز عربية أن القرصنة في الصومال نشاط يستغل الفرص، موضحاً أن الشبكات كانت تنتظر الفرصة المناسبة، وهي الآن ترى فرصة مواتية لاستئناف النشاط نظراً لسحب بعض الدوريات البحرية بعيداً عن السواحل بسبب الاضطرابات في الشمال وتحويل بعض السفن التجارية مسارها جنوباً.

أضاف أن امتداد موجة القرصنة الحالية سيعتمد على مدى قدرة هذه الشبكات على رصد الثغرات الأمنية واستغلالها، مشدداً على أن استمرار وجود الفرصة سيحفز الجماعات على استغلالها، ما قد يؤدي إلى هجمات إضافية إذا استمرت الثغرات.

تأتي هذه التصريحات بعد ارتفاع ملحوظ في نشاط القرصنة الصومالية، حيث اختطف قراصنة ست سفن تجارية منذ أبريل الماضي في خليج عدن وغرب المحيط الهندي، في موجة لم تشهدها المنطقة منذ سنوات، ما أثار مخاوف من توسع نطاق الهجمات وتهديد الملاحة الدولية.

كان أحدث هذه الحوادث اختطاف ناقلة النفط “إم. تي. سيبو 1” التي ترفع علم إريتريا يوم الخميس على بعد نحو 136 ميلاً بحرياً (حوالي 252 كيلومتراً) شرق مدينة المكلا اليمنية، حيث سيطر عليها ستة قراصنة مسلحين ونقلوها نحو ساحل بونتلاند الصومالي.

تهديد الملاحة الدولية

يرى كبير محللي الصومال بالأزمات الدولية أن الموجة الحالية تمثل خطراً على حركة الملاحة الدولية، خصوصاً مع الضغوط الأمنية المتزايدة في خليج عدن ومياه القرن الإفريقي، لكنه حذر من مبالغة تقدير الحجم مقارنة بما كان قبل نحو خمسة عشر عاماً.

وأكد أن هذه الموجة تضيف مصدر قلق جديداً للممرات المائية التي تزداد هشاشة، لكنه أوضح أن الوضع الحالي لا يقارب بأي حال من الأحوال حجم القرصنة التي سادت المنطقة قبل خمسة عشر عاماً، وأن عودة بعض الهجمات لا تعني بالضرورة عودة القرصنة إلى المستويات التي بلغتها في ذروتها.

اقتراحات المواجهة

وفقاً لمحمود، فإن معالجة الظاهرة تتطلب أولًا سد الفراغات الأمنية التي تمنح القراصنة مساحة للتحرك، وهو يستدعي حل النزاعات التي تجبر الدوريات البحرية على الابتعاد شمالاً، بالإضافة إلى رفع تكلفة تنفيذ عمليات القرصنة على الجماعات المسلحة عبر تعزيز الحماية على السفن، زيادة الدوريات البحرية للاستجابة عند الاختطاف، وتجنب دفع الفدية التي تشجع على تكرار الهجمات.

وأشار إلى أن نجاح المواجهة يستلزم تعاوناً أوثق بين الحكومة الصومالية والولايات التابعة لها، لكن الخلافات السياسية الأوسع حول توزيع السلطة والموارد تعرقل هذا التنسيق حالياً، مؤكداً أن على الطرفين بذل مزيد من الجهد للعمل معاً وإضعاف شبكات القرصنة، وهو ما لا يحدث الآن بسبب تلك الخلافات.

وعلى المدى الطويل، يرى أن مكافحة القرصنة تستدعي معالجة الأسباب الاقتصادية والاجتماعية التي تمنح هذه الشبكات قبولاً في المجتمعات الساحلية، وفي مقدمتها المظالم الناتجة عن الصيد الجائر الذي تمارسه سفن أجنبية في المياه الصومالية، والتي تستغلها الجماعات لكسب الدعم المحلي، محذراً من أن استمرار هذه المظالم وشعور السكان بعدم اهتمام الحكومة كافٍ سيوفر للقراصنة مجالاً للاستفادة من القبول المحلي.

الكويت بوست ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة الكويتية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.

اخبار تهمك