البديوي يبرز نموذج مجلس التعاون في البناء المؤسسي والتكامل الاستراتيجي

البديوي يبرز نموذج مجلس التعاون في البناء المؤسسي والتكامل الاستراتيجي

الذكرى السنوية وتقييم التجربة

في مناسبة الذكرى السنوية الـ45 لتأسيس مجلس التعاون لدول الخليج العربية التي تصادف الـ25 من مايو من كل عام، أوضح الأمين العام جاسم البديوي أن المجلس تجاوز مفهوم التحالفات التقليدية ليصبح نموذجًا فريدًا يحتذى به في البناء المؤسسي والتكامل الاستراتيجي، بعد أن حافظ على ديمومته وتماسكه السياسي طوال أربعة عقود ونصف عقد.

دور المجلس إقليمياً ودولياً

وأكد البديوي أن المجلس نجح منذ إنشائه في صياغة مفهوم جديد للشراكة الاستراتيجية الدولية، متجاوزًا محيطه الإقليمي ليتصدر المشهد العالمي كشريك استراتيجي صانع للاستقرار وصمام أمان موثوق لإمدادات الطاقة وحركة التجارة الدولية ومحرك رئيسي للتنمية العالمية.
وأضاف أن المجلس أثبت قدرته على تجاوز محطات دقيقة واختبارات معقدة فرضتها التحولات الإقليمية والدولية بدءًا من التحديات الأمنية والجيوسياسية وصولًا إلى الأزمات الاقتصادية العالمية والتوترات المتصاعدة في المنطقة، ما عزز مكانته كمنظومة إقليمية متماسكة تستند إلى وحدة المصير وتشابك المصالح والرؤية.

وفي هذا السياق ذكر البديوي تصريحه لوكالة الانباء الكويتية (كونا) بأن الذكرى السنوية لتأسيس المجلس تأتي هذا العام في وقت تشهد فيه المنطقة تحديات ومتغيرات متسارعة تؤكد أكثر من أي وقت مضى أهمية هذا الكيان الخليجي ودوره المحوري في تعزيز الأمن والاستقرار وصون مصالح دوله وشعوبه.
وأوضح أن المجلس جسد منذ إنشائه رؤية قادة دول الخليج القائمة على وحدة الصف والتضامن والتكامل في مواجهة التحديات الإقليمية والدولية وتمكن عبر مسيرته الممتدة من ترسيخ مكانته كمنصة فاعلة للتنسيق السياسي والتكامل الاقتصادي والتعاون الأمني والدفاعي بين الدول الأعضاء.

وأستذكر البديوي اللقاء التشاوري الـ19 الذي عقده قادة دول مجلس التعاون في 28 أبريل 2026 وتوجيهاتهم السامية بتعزيز العمل في المشاريع الخليجية المشتركة وبما يعود بالخير والرفاهة على شعوبهم.
وأشار إلى أن الظروف الحالية التي تمر بها المنطقة وما تشهده من توترات وتحديات أمنية تستدعي مزيدًا من التكاتف الخليجي وتعزيز العمل الجماعي المشترك لضمان الحفاظ على أمن واستقرار دول المجلس وحماية مكتسباتها التنموية ومواصلة مسيرة الازدهار لشعوبها.

إنجازات ومبادرات مشتركة

وبيّن البديوي أن مجلس التعاون كان ولا يزال نموذجا إقليميا ناجحا في العمل المشترك حيث استطاع التعامل بكفاءة مع مختلف الأزمات والتحديات عبر تبني مواقف موحدة ورؤى متزنة تنطلق من الحرص على الأمن الإقليمي واحترام القانون الدولي ودعم الحلول السلمية والحوار لتسوية النزاعات.

وجدد التأكيد على أن المجلس ماض في تعزيز وحدته وتماسكه واستكمال مسيرة التكامل الخليجي بما يحقق تطلعات قادة وشعوب دول المجلس ويعزز مكانته كشريك رئيس في دعم الأمن والسلم الإقليميين والدوليين.

ولفت إلى أن المجلس حقق خلال مسيرته العديد من الإنجازات التي أسهمت في ترسيخ التكامل الخليجي من بينها السوق الخليجية المشتركة والالاتحاد الجمركي والربط الكهربائي الخليجي والتنسيق الدفاعي والأمني، إلى جانب تعزيز التعاون في قطاعات الاقتصاد والطاقة والتعليم والصحة والنقل والبنية التحتية والتحول الرقمي.

وعلى الصعيد الأمني مثل المجلس مظلة استراتيجية للتنسيق المشترك في مواجهة التحديات الإقليمية والتهديدات الأمنية حيث عزز التعاون الدفاعي بين الدول الأعضاء عبر آليات مشتركة وفي مقدمتها قوة درع الجزيرة، بالإضافة إلى توحيد المواقف تجاه العديد من القضايا التي تمس أمن واستقرار المنطقة.

كما رسخ المجلس حضوره السياسي والدبلوماسي كلاعب إقليمي مؤثر من خلال مواقفه الموحدة تجاه الأزمات الإقليمية والدولية وتوسيع شراكاته الاستراتيجية مع التكتلات والدول الكبرى بما في ذلك الحوار الاستراتيجي مع الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة والصين وروسيا وعدد من الدول الصديقة، مما يعكس تنامي ثقله السياسي على الساحة الدولية.

وعلى الصعيد الاقتصادي واصل المجلس دفع مسيرة التنويع الاقتصادي والتحول التنموي في الدول الأعضاء بالتوازي مع رؤى وطنية طموحة تستهدف تقليل الاعتماد على النفط وتعزيز الاستثمار والابتكار وتمكين القطاع الخاص وخلق فرص العمل بما ينسجم مع المتغيرات الاقتصادية العالمية.

الكويت بوست ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة الكويتية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.

اخبار تهمك