ثلاثة مرشحين لتعويض محمد صلاح في ليفربول بعد رحيله التاريخي
عاش ملعب أنفيلد إحدى أكثر لياليه عاطفية، حيث انهمرت دموع النجم المصري محمد صلاح وسط هتافات الجماهير، معلناً نهاية حقبة تاريخية دامت تسع سنوات مع نادي ليفربول.
وجاءت هذه اللحظة الوداعية المؤثرة في الجولة الأخيرة من الدوري الإنجليزي الممتاز ضد برينتفورد، لتسدل الستار رسمياً على مسيرة الملك المصري بالقميص الأحمر، وهي المسيرة التي أثمرت عن استعادة ليفربول لمكانته الطبيعية والتتويج بجميع الألقاب الممكنة.
ومع رحيل الهداف التاريخي، يجد النادي الإنجليزي نفسه أمام التحدي الأكبر في العصر الحديث: من يستطيع ملء الفراغ الذي خلفه الرقم 11؟
الخيارات المطروحة على طاولة آرني سلوت
لم تقف إدارة ليفربول مكتوفة الأيدي أمام هذا الرحيل المتوقع؛ إذ بدأت التحركات خلف الكواليس لتأمين البديل القادر على قيادة خط الهجوم في منظومة المدرب الهولندي آرني سلوت. وتتجه الأنظار نحو عدة أسماء بارزة في القارة الأوروبية.
1. يان ديومانده من آر بي لايبزيغ: يُعد المهاجم الشاب لنادي لايبزيغ الألماني الخيار الأكثر إثارة وجاذبية في ميركاتو الريدز. وتشير التقارير إلى أن ليفربول يبدو مستعداً لتقديم عرض ضخم يقترب من 120 مليون يورو لحسم الصفقة مبكراً، متفوقاً على رغبة باريس سان جيرمان الفرنسي. يمتلك ديومانده الخصائص البدنية والتهديفية التي تجعله مشروع نجم عالمي قادر على قيادة الهجوم لسنوات طويلة.
2. ماغنيس أكليوش من موناكو: برز اسم الدولي الفرنسي الشاب ماغنيس أكليوش (24 عاماً) كأحد الحلول التكتيكية الذكية المتاحة بقيمة تُقدر بنحو 50 مليون يورو. ورغم أنه لا يمتلك السرعة الانفجارية ذاتها التي تميز بها صلاح، إلا أن أسلوبه في التوغل من الجناح الأيمن نحو العمق وربط خط الوسط بالهجوم يمنح سلوت مرونة تكتيكية فائقة وصناعة لعب مبتكرة.
3. مايكل أوليس من بايرن ميونخ: لا يزال الجناح الفرنسي مايكل أوليس يمثل الصفقة الحلم لجماهير ليفربول نظراً لتشابه أسلوبه الكبير مع النجم المصري من حيث المهارة والتسديد بالقدم اليسرى. ورغم صعوبة إقناع بايرن ميونخ بالتخلي عنه، إلا أن التقارير تتحدث عن مراقبة ليفربول للوضع بجدية تامة وضخ ميزانية ضخمة لإعادة اللاعب إلى الملاعب الإنجليزية.
هل سيتأثر ليفربول بغياب محمد صلاح؟
قال محمد صلاح في كلمته الوداعية: “.لقد فزنا بكل شيء، ووضعنا هذا النادي في المكانة التي يستحقها”.
سيتأثر ليفربول حتماً، على الأقل في المدى القصير. تأثير محمد صلاح في ليفربول لم يكن مجرد أرقام تُسجل أو تمريرات حاسمة تُصنع؛ بل كان يمثل العلامة الفيدرالية للفريق، واللاعب الذي يخشاه الخصوم بمجرد وجوده على أرضية الملعب، ناهيك عن جودته الثابتة ومعدله التهديفي الذي نادراً ما ينخفض طوال المواسم التسعة الماضية.
ومع ذلك، فإن كرة القدم لا تتوقف. إن تأثر ليفربول لن يعني بالضرورة الانهيار، بل سيعتمد شكل الفريق مستقبلاً على أمرين رئيسيين: نجاح إعادة البناء الصيفية من حيث قدرة الإدارة الرياضية على حسم صفقة سوبر مثل ديومانده أو أكليوش والتوقيع مع مهاجم هداف إضافي، والتحول التكتيكي لآرني سلوت. غياب صلاح سيجبر ليفربول على التحول من الاعتماد على النجم الأوحد في الحسم، إلى منظومة جماعية تعتمد على توزيع الأدوار والضغط العالي الجماعي، وهو الأسلوب الذي يفضل سلوت تطبيقه.
رحل الملك، وترك وراءه إرثاً ثقيلاً، لكن أنفيلد لطالما كان ولّاداً للنجوم، والأشهر القادمة ستكشف كيف سيتنفس ليفربول الصعداء في أول مواسمه بدون هدافه التاريخي.
الكويت بوست ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة الكويتية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.
